معارض تشكيلية تعالج مشاكل لبنان
آخر تحديث: 2010/12/26 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/26 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ

معارض تشكيلية تعالج مشاكل لبنان

اغتيال الذات لوحة الفنان خالد صعب في قاعة الأونيسكو ببيروت (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

تشهد قاعات العرض في بيروت سلسلة معارض يعالج كل منها جانبا من مشكلات لبنانية أساسية ومزمنة.

في قاعة الأونيسكو يعرض الفنان خالد صعب ملصقات من صنعه بوصفه مصمما غرافيكيا ومديرا لشركة إعلانات في السعودية. المعرض اختير له عنوان "١٩ يمكن تطفيا". وهو يعترض عبره على وجود ١٨ طائفة لبنانية شكلت الأرضية للصراعات المزمنة التي شهدها لبنان، طارحا الطائفة التاسعة عشرة التي يمكن أن تطفئ نار الطائفية، وهي طائفة الرافضين للانتماء الطائفي.

يقول صعب للجزيرة نت إنه سافر منذ صغره وكان يتعرف على لبنان عبر الأغاني والصور الجميلة وعندما جاء للبلد عام ١٩٧٥ "تشوهت هذه الصورة في ذاكرتي بسبب الصور البشعة والحرائق والسواد والقتل والجرائم".

ويضيف أن سبب المأساة اللبنانية هو استناد تركيبة البلد على الطائفية، "فكل طرف يستعين بأحد من الخارج. فتحولنا لعبة بيد الآخرين. النتيجة الهجرة والرحيل". ورأى صعب أنه مثل أي لبناني "بيتي المحفظة، أجوب البلدان، والسبب أن الواقع الطائفي يجعل البلد غير مستقر، فأشعر بالغربة فيه، وكذلك خارجه. واللوحات شبه مصارحة بيني وبين وطني، تجعلني أرتاح لأنني عبرت له عما في داخلي".

مارك معركش مع لوحتي جومانا جمهوري(الجزيرة نت)
عن الانقسام
لوحات صعب هي ملصقات مع تعليقات غنية ومعبرة عن الانقسام، منها كيف يقتل اللبناني ذاته بمسدسه عندما يوجهه للآخر، وإرضاع الطائفية من المهد، وتقاسم الوطن كوجبة طعام، ودماء ترسم خريطته على لاصق جرح، وما إلى هنالك من رمزيات معبرة تتضمن تحريضا على الخروج من الواقع.

في القاعة المقابلة تعرض ليلى مسلم ٣٥ لوحة تشكيلية مستخدمة الأكريليك مع الكانفا ومواد طبيعية مختلطة بأحجام كبيرة ومتوسطة، تعالج مشكلة التلوث وانتهاك البيئة اللبنانية، حيث أصبحت الغابة "سوداء" و"الأزهار منتقمة" و"البراءة مفقودة" و"النوايا سيئة" والطبيعة ميتة" طارحة خيار "الطيران أو السقوط"، وهي عناوين للوحات من المعرض.

مسلم -التي بدأت الرسم منذ عشرين عاما- وعاشت خارج لبنان معظم أيام حياتها، قالت للجزيرة نت إن ما يزعجها هو الحالة التي وصلت الطبيعة إليها في لبنان: التلوث الزائد، والنفايات تشوه الطبيعة والشوارع، والوديان والأنهار كلها ملوثة. وهي تقول "لم أرسم التلوث بحد ذاته، إنما كيف تعاني الطبيعة عندنا، ولا أحد يدافع عنها".

وأفادت الفنانة مسلم أن هذا المعرض هو معرضها المنفرد الثاني بلبنان وأن الأول كان بعد تخرجها من الجامعة اللبنانية الأميركية. وتقول إنها ولدت في روسيا وتنقلت بين أوروبا وأميركا والخليج.

بيروت وندوبها
وفي "أسباس كتانة- كونيغ"، جمع معرض "كل شيء عن بيروت" مجموعات صور فوتوغرافية لستة فنانين، صورت لوحاتهم مدينة بيروت التي "لم يزرها أحد إلا وقع أسير سحرها، إنما لا تنسى الندوب التي خلفتها الكوارث الأخيرة، على ما تعبر اللوحات عنه"، بحسب مدير غاليري مارك معركش.

لقطة من فؤاد الخوري في معرض "كل شيء عن بيروت" (الجزيرة نت)
وأفاد معركش للجزيرة نت أن معرضا موازيا يقام حاليا في غاليري "تانيت" بألمانيا كشريك لغاليريه.

الفنانون المشاركون هم نديم أصفر وجيلبرت الحاج وفؤاد الخوري، والفرنسي فرانك كريستيان، وروي سماحة الذين تأثروا بالمدينة وقدموا التجريد واللعب بالضوء والتعارض للتعبير عن المدينة ومخلفات الحرب.

جومانا جمهوري آثرت إظهار التعارض بين الطبيعي والصناعي بلوحة زيتية تشي بالدفء والحنان، مقارنة مع العناصر الصناعية التي تعكس البرودة والجمود.

المصدر : الجزيرة