وجه أسطورة هوليوود مصنوعا من الشكولاته في أحد متاحف ألمانيا (الأوروبية-أرشيف)

"ماف" كلب مرح صلب الرأي، يمكن التنبؤ بحركاته بسهولة، وهو من سلالة ترييار، أهداه المغني والممثل الأميركي الراحل فرانك سيناترا للنجمة الراحلة مارلين مونرو. إنه أيضا الراوي في أحدث كتاب للكاتب أندرو أوهاجان المرشح لنيل جائزة بوكر والذي يحمل عنوان "حياة وآراء الكلب ماف وصديقته مارلين مونرو".

ويتناول الكتاب أحوال الولايات المتحدة في الستينيات والعامين الأخيرين من حياة مونرو.
 
وفي ظاهر الأمر يبتعد الكتاب كثيرا عن أعمال أوهاجان السابقة عن مواضيع منها الطبقة العاملة والمذهب الكاثوليكي في أسكتلندا، لكنه يسمح للكاتب بالسير على درب طويل للأدب الأسكتلندي الذي يدور حول الحيوان، والجمع بين ذلك وبين مونرو التي سلبت لب أوهاجان منذ كان في سن المراهقة.

ويتحدث "ماف" كثيرا عن الأدب والفلسفة وأي شيء يلفت انتباهه. عالمه مليء بالقطط التي تنطق شعرا، والبق المسكون بأرواح مواطنين روس بؤساء، وفراشات تطير بسرعة مذهلة، وهو عالم استغرق أوهاجان سنوات في تأليفه.

وكاد حرص الكاتب الشديد على المصداقية يدخله في مشاكل مع شرطة كاليفورنيا، حين عثرت عليه وهو يمشي على أربع خارج المنازل، متلصصا على ما يحدث في الداخل، حتى يرى الأشياء من منظور الكلاب.
 

"
الرجال استغلوني والنساء حكمن علي والكلب فقط هو الذي أحبني

مارلين مونرو
"

مجموعة نقائض
وقال أوهاجان عن كتابه الأخير وتجربته الروائية التي شملت مونرو وكلبها، "أنا دائما شغوف بالتقريب بين عالمين، ولو كان هذا بوسعي فأعتقد أن كل كاتب هو مؤلف يؤلف بين أشياء تبدو غير متوقعة".

وعن مونرو قال الكاتب "إن كنت تريد أن ترى مجموعة من النقائض، فإنني أتحدث عن عدد كبير مختزل في امرأة واحدة، فهي تبدو جميلة جدا لكنها تواجه قدرا كبيرا من القبح. وتبدو محظوظة جدا لكن القدر يقف لها بالمرصاد، تشع حيوية ومع هذا فهي تذكرنا بالموت بشدة".
 
وأضاف أنها "امرأة تبدو إلى حد ما في غاية السعادة وفي غاية التفاؤل، ومع هذا فإنها تضمر بداخلها أشياء حزينة ومتشائمة. إنها تحمل كل تلك الأشياء داخل شخص واحد".

وتابع "من ضمن أغراض هذا الكتاب إطلاعكم على الحقيقة، ومحاولة إخراج هذه الشخصية من الإيقونة التي وضعت فيها. بمعنى آخر إعادة الحياة للمرأة. وظننت أن الكلب وحده هو الذي يمكن أن ينظر إليها بولع، دون أن يكون للأنانية دخل في الموضوع. مارلين قالت يوما إن الرجال استغلوها والنساء حكمن عليها والكلب فقط هو الذي أحبها".

يذكر أن مارلين مونرو –واسمها الأصلي نورما جين بيكر- ولدت عام 1926 وعاشت في دار للأيتام بعد أن رفضت أمها رعايتها. وعاشت في طفولتها وصباها حياة قاسية، ثم دخلت المجال السينمائي وعمرها 19 عاما، وأصبحت من أشهر وجوه هوليوود. توفيت عام 1962 في حادث غامض، وسجل أن موتها كان انتحارا بالحبوب المنومة والكحول.

المصدر : رويترز