أعضاء لجنة التحكيم: عبد الملك مرتاض وعلي بن تميم وصلاح فضل (الجزيرة نت- أرشيف)

محمد الحمامصي-أبو ظبي
 
تنطلق في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مساء الأربعاء فعاليات الموسم الرابع من مهرجان "أمير الشعراء"، الذي يتم خلاله اختيار شاعر تمنحه أبو ظبي بردة الإمارة وتنصبه أميرا للشعراء. ويتنافس في الدورة الجديدة 20 شاعرا تم اختيارهم من بين سبعة آلاف شاعر موزعين على 30 دولة عربية وأجنبية.
 
وقال المدير العام لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي إنه سيتم الإعلان عن أسماء المشاركين في حفل انطلاق المهرجان. وأشار إلى أن الحلقة الأخيرة من الموسم السابق التي توجت أمير الشعراء الثالث في أغسطس/آب 2009 تابعها ما لا يقل عن 40 مليون مشاهد من الجمهور العربي.

وتضم لجنة تحكيم المسابقة في عامها الرابع علي بن تميم من الإمارات، وصلاح فضل من مصر، وعبد الملك مرتاض من الجزائر.

وقال الناقد المصري صلاح فضل في تصريح للجزيرة نت إن المسابقة لعبت دورا في إعادة الاعتبار إلى الشعر في الحياة العامة حيث إن الفكرة الشائعة كانت لدى جمهرة المثقفين والمشتغلين بالأدب أن عصر الشعر قد انتهى وولى إلى غير رجعة بعد أن حلت الرواية مكانه، وفقد الشباب العربي حس الاهتمام باللغة والولع بالشعر على مر العصور، فجاءت المسابقة لتقلب المعادلة رأسا على عقب.

ويوضح فضل أنه تبين وجود آلاف المواهب الشعرية الموزعة على خارطة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج بل والمنتشرة في المهاجر الأوروبية والأميركية، "تتحين الظروف المواتية كي تحقق إبداعا بأعمال شعرية رصينة تستجيب لروح العصر وتشبع التطلعات".

ولفت عضو لجنة التحكيم إلى أن التنافس في البرنامج التلفزيوني "أمير الشعراء" قد أدى إلى ظهور موجات من الشعراء الشباب في مختلف الأقطار "يحاولون رفع راية بلادهم والتغلب على غيرهم من شعراء الأقطار الأخرى".

"
المسابقة لعبت دورا في إعادة الاعتبار إلى الشعر في الحياة العامة حيث إن الفكرة الشائعة كانت لدى المثقفين والمشتغلين بالأدب أن عصر الشعر قد ولى

صلاح فضل
"

ثقافة نقدية
ورأى فضل أن سماع المشاهدين لتعليقات وآراء النقاد على الهواء مباشرة أدى إلى ذيوع ثقافة نقدية لدى جمهور المتلقين بحيث أصبحوا يصوتون أكثر لمن يثني عليهم النقاد ويشرحون مزايا إبداعاتهم ويسحبون ثقتهم ممن لا يظفرون بهذا الثناء، وقال "معنى ذلك أن الولع بالشعر قد حمل معه أيضا لونا من الثقافة النقدية والشعرية ارتقت بمستوى الجمهور ولم يصبح مشاهدا سلبيا".

يذكر أن "أمير الشعراء" مسابقة ثقافية أطلقتها العاصمة الإماراتية في أبريل/نيسان 2007، وهي مفتوحة للشعراء من عمر 18 إلى 45 عاما فقط، وتقتصر على القصائد المكتوبة باللغة العربية الفصيحة، ويتم قبول القصيدة العمودية التقليدية والشعر الحر أو التفعيلة ولا تقبل قصيدة النثر.

ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب "أمير الشعراء" وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة الذي يرمز للقب الإمارة.

كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم.

وخلال الدورة الثالثة من المسابقة التي اختتمت في أغسطس/آب 2009 توج الشاعر السوري حسن بعيتي أميرا للشعراء، وفي الدورة الثانية 2008 فاز باللقب الشاعر سيدي محمد ولد بمبا من موريتانيا، أما في الدورة الأولى 2007 فقد فاز بها الشاعر عبد الكريم معتوق من الإمارات.

المصدر : وكالات,الجزيرة