الفرقة السويدية في المهرجان الدولي الثاني للموسيقى (الجزيرة نت)

أميمة أحمد -الجزائر
 
اختتم في الجزائر المهرجان الدولي الثاني للموسيقى السيمفونية الذي نظم تحت شعار "تراث، عالمية، تناغم". وشاركت فيه 18 دولة. وشهد المهرجان الذي استمر من 9 إلى 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري نشاطات ثقافية بينها محاضرات وندوات في مجال الموسيقى السيمفونية وأدواتها الموسيقية.

وقدمت الفرق المشاركة حفلات موسيقية لقيت إقبالا غير مسبوق، حتى إنه في اليوم الأخير توافد محبو الموسيقى لحضور الحفل الختامي -رغم شدة الأمطار- بكثرة ولم يسعهم المسرح فبقي جمع كبير منهم  خارجه، ومن المفاجئ أن بعض هؤلاء جاؤوا من الضواحي البعيدة للعاصمة، وبعضهم من ولايات مجاورة للعاصمة.

جانب من الجمهور في مهرجان الموسيقى السيمفونية الدولي بالجزائر (الجزيرة نت)
ومن الدول التي شاركت في المهرجان فرنسا والسويد والنمسا وألمانيا وسويسرا وتونس والمغرب وتركيا وسوريا وأوكرانيا وروسيا وكوريا واليابان والمكسيك، علاوة على ضيف الشرف إسبانيا.
 
وعقدت على الهامش ندوات منها: تاريخ الآلات الموسيقية في أوكرانيا من الرباب إلى الكمان، والقومية والموسيقى السيمفونية، والبوليفونيا في الجزائر، وتعني تعدد الألحان التي تسمع في آن واحد، وهو فصل من فصول الموسيقى العالمية.
 
عزف مشترك
وشهد حفل الاختتام عزفا مشتركا لعازفين من عشر فرق. وكان حفل الافتتاح قد شهد عزفا مشتركا بين الأوركسترا السيمفونية الجزائرية بقيادة المايسترو زهية زيواني، والأوركسترا السيمفونية الإسبانية، ضيف الشرف في المهرجان.

واعتبر رئيس المهرجان عبد القادر بوعزازة في كلمة المهرجان أن الموسيقى جزء من حياة المجتمعات، لا يمكن الاستغناء عنها مثل الغذاء للجسم، "وهذه الحفلات تبقى في الذاكرة، تساعد من حيث قيمتها الجمالية والعاطفية في العيش والتغلب على ظروف الحياة".

وبوعزازة دارس للموسيقى في جامعات روسيا وكييف، وهو أستاذ على آلة الكمان بالمعهد الوطني العالي للموسيقى، ويسعى لإحياء التراث الموسيقي الجزائري لإدخاله في قائمة روائع التراث الأصيل كما قال في مؤتمر صحفي عشية المهرجان.

واستطلعت الجزيرة نت آراء الحضور فقالت نعيمة (55 عاما) ومعها ابنتها (22 عاما) "جئنا من بومرداس 70 كيلومترا شرق العاصمة لنحضر الحفل الختامي للمهرجان، لكن للأسف الجو الماطر وازدحام الطرق أخّرنا عن الموعد،  فأنا أعشق الموسيقى فهي غذاء الروح، وهذا المهرجان نافذة سنوية لنستمتع بالموسيقى العالمية".
 
أوبريت مشاركة في المهرجان (الجزيرة نت)
مسرح
أما فريد (35 عاما) الذي حضر المهرجان وبصحبته أخته الطالبة في الثانوية فقال "حضرنا كل حفلات المهرجان، ويوميا آتي من البليدة 50 كيلومترا جنوب العاصمة، ويا خسارة آخر حفلة حرمنا منها، امتلأ المسرح عن آخره".

وسعة المسرح الوطني 750 مقعدا، وأنشأته فرنسا عام 1982، ويتكون من ثلاثة طوابق على الطراز الفرنسي.
يذكر أن السيمفونية الجزائرية حديثة النشأة، فقد تأسست عام 1992، وبدأ نشاطها الفعلي عام 1997. وعزفت لألمع الموسيقيين العالميين أمثال: بتهوفن، وموزار، وتشايكوفسكي.

وأقامت السيمفونية حفلات موسيقية في معظم المدن الجزائرية في محاولة التعريف بالموسيقى السيمفونية وتأثيرها على النفس، وخصصت جزءا من برنامجها للطفل ليتعرف الأطفال على الموسيقى العالمية.

المصدر : الجزيرة