الطاهر بن جلون يفوز بالأركانة
آخر تحديث: 2010/12/14 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/14 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/9 هـ

الطاهر بن جلون يفوز بالأركانة

حفل تسلم الطاهر بن جلون "جائزة الأركانة العالمية للشعر" بالرباط (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الرباط
 
فاز الروائي والشاعر المغربي الطاهر بن جلون، أمس الاثنين، بجائزة الأركانة العالمية للشعر، في حفل تكريمي حضرته عشرات الشخصيات التي تنتمي لعالم الفكر والأدب والفن. واعتبر القائمون على الجائزة أن ما يميز عطاء بن جلون تبني كتابته أسس "الحوار بين لغتين".

وتسلم بن جلون الجائزة في احتفالية التقى فيها الشعر وأغاني مجموعة ناس الغيوان التي أتحفت الحضور بأغانيها المعروفة وكلماتها التي أرَخت لمراحل هامة من التاريخ الاجتماعي والسياسي والفني للمغرب الحديث.

ويعود اسم الجائزة إلى الأركانة، وهي شجرة نادرة لا تنبت إلا جنوبي المغرب. ويصف منظمو الأركانة العالمية للشعر هذه الجائزة بأنها "تقدير مغربي لشعراء حافظوا على لغة متفردة" وتميزوا بالحقل الشعري والإنساني ودافعوا عن قيم الاختلاف والحرية والسلم.

وسبق أن فاز بهذه الجائزة التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، كل من الشاعر الصيني بي ضاو (2000) والشاعر المغربي محمد السرغيني (2004) والشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش (2008) والشاعر العراقي سعدي يوسف (2009).

واعتبر رئيس بيت الشعر بالمغرب نجيب خداري أن ما يميز عطاء بن جلون هو تبني كتاباته أسس "الحوار العميق بين لغتين وثقافتين وحضارتين" بالإضافة إلى تميزه في السرد والشعر.
 
نجيب خداري (الجزيرة نت)
فرصة العبور
وقال خداري إن بن جلون منح رفقة بعض الشعراء الآخرين أمثال محمد خير الدين وعبد اللطيف اللعبي وغيرهما التخييل العربي والمغربي "فرصة العبور إلى اللغة الفرنسية والإقامة في التعدد اللغوي والثقافي". كما أشار إلى التزامه في كتاباته بمجموعة من القضايا الكبرى كمناهضة العنصرية، والهجرة والقضية الفلسطينية.

من جهته اعتبر رئيس لجنة تحكيم الجائزة الشاعر محمد السرغيني أن اختيار بن جلون يجد مبرره في التراكم الكبير الذي حققه على مستوى النشر، وهو ما يجعله متفوقا على مجموعة من الكتاب الفرنكفونيين الآخرين على حد تعبيره.

وأوضح السرغيني في تصريح للجزيرة نت أن ما يميز بن جلون تمسكه بهويته المغربية رغم أنه يكتب بالفرنسية، وأضاف أن "الكتابة من اليسار إلى اليمين لا تعني بالضرورة التخلي عن الهوية".

وحسب الشاعر المغربي حسن نجمي فإن أهم ما ميز جائزة الأركانة هذه السنة هو لفتها الانتباه للتجربة الشعرية "الخلاقة والعميقة" لبن جلون، بعد أن طغت تجربته الروائية على ما سواها في مساره الأدبي.

وأضاف نجمي في تصريح للجزيرة نت أن جائزة الأركانة انتصرت للشعر و"كبُرت" باسم بن جلون، كما أنها استطاعت أن تعيد نصه الشعري للعربية.
 
حسن نجمي (الجزيرة نت)
الهوية وإسرائيل
وفي المقابل، يرى آخرون أن الانتشار الواسع الذي حققته مؤلفات بن جلون لم تمنع عنه انتقادات الكثيرين، خصوصا في علاقته بالانتماء والهوية، حيث يتهمه البعض بأن ارتباطه بفرنسا أكبر من ارتباطه بوطنه الأم المغرب.
 
كما اتهم بن جلون مؤخرا بالتطبيع الثقافي مع إسرائيل بعد أن نشرت وسائل إعلام مختلفة خبرا عن مشاركته في مؤتمر إسرائيل الأدبي بحيفا، وهو ما جرّ عليه سيلا من الانتقادات رغم عدم تأكد الخبر بشكل رسمي.

ويأخذ عليه خصومه أنه غادر بلاده المغرب إثر تبني الحكومة قرارا بتعريب تدريس الفلسفة التي كان يدرسها بالجامعة، واستقر بعدها في فرنسا حيث انتشر وعرف أدبه، وبدأ اسمه باللمعان.
 
وتوجت مسيرته الإبداعية في فرنسا بأن وشحه الرئيس نيكولا ساركوزي وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط عام 2008، بعد أن كان الرئيس الراحل فرانسوا ميتران قد وشحه بالوسام نفسه من درجة فارس عام 1988.

يُذكر أن بن جلون الذي ولد عام 1944 بمدينة فاس، وحصل على الدكتوراه في علم النفس، ويعتبر أحد أبرز وأشهر الأدباء المغاربة الذين يكتبون بالفرنسية، حيث صدرت له 15 رواية من بينها "حرودة" و"طفل الرمال" و"ليلة القدر" الحائزة على جائزة الغونكور عام 1987، بالإضافة إلى إصدار أعماله الشعرية الكاملة عن دار النشر "غاليمار".
المصدر : الجزيرة

التعليقات