مهرجان لأفلام حقوق الإنسان بعمّان
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 21:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 21:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ

مهرجان لأفلام حقوق الإنسان بعمّان

عقدت ورشات نقاش حول الحريات وصناعة السينما على هامش المهرجان (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمّان
 
عقد في العاصمة الأردنية مهرجان أفلام حقوق الإنسان "كرامة"، وتواصل على مدار خمسة أيام بمشاركة 15 دولة عربية وأجنبية. واختتمت الفعاليات بالفيلمين السوري "الليل الطويل" من إخراج حاتم علي، والبريطاني الكندي "تحريك الجبل". وتابع رواد المهرجان 28 من أصل 170 فيلما تقدم للمشاركة.
 
وتنوعت الأفلام في تغطية محاور حقوق الإنسان، فصور فيلم "الليل الطويل" أحداث ليلة واحدة مليئة بتفاصيل إطلاق ثلاثة سجناء سياسيين وعودتهم للحياة وردود فعل عائلاتهم، فيما يعيش السجين الرابع على الأمل بأن تكون لهذه الليلة نهاية.

أما "تحريك الجبل" فيدور حول أحداث ميدان تاينمان في العاصمة الصينية بكين الذي شهد ثورة طلاب عام 1989 يتوقون -وفق الفيلم- للديمقراطية، ويرسم صورة للشجاعة والإصرار من خلال استكشاف آمال الشباب في المستقبل.
وتناولت الأفلام قضايا اجتماعية كجرائم الشرف وحقوق المرأة والطفل والمعوقين.
 
وأقيم على هامش المهرجان حفلان موسيقيان للفنانة الفلسطينية كاميليا جبران والسويسري وويرنر هاسلر ورشتا عمل حول صناعة السينما والارتقاء بوعي قضايا حقوق الإنسان وحلقات حوارية تناولت حقوق المرأة  والسجون وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والعراق، كما عرضت مسرحية "منولوغات غزة".
 
وطيلة خمسة أيام عرض 28 فيلما روائيا ووثائقيا وتجريبيا من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق والسعودية ومصر وجورجيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وليبيريا والكونغو وهولندا وإسبانيا.
 
سوسن دروزة مديرة مهرجان "كرامة"
(الجزيرة نت)
أجندات وتمويل
وقالت مديرة المهرجان سوسن دروزة إن المهرجان لا يتقصد التركيز على جرائم الشرف أو الالتفات إلى أجندات دولية، "فهم أحرار في بلدانهم وأجندتنا نابعة من مجتمعنا والقضايا التي نثيرها حقوقية لها علاقة باحتياجاتنا في المجتمع الأردني والعربي، نحن واضحون في عملنا ولا نلعب".

وأوضحت دروزة في حديث للجزيرة نت أن مواضيع حقوق الطفل والمرأة والهوية وحقوق الإنسان الأخرى والحب والعمل والتعبير عن الرأي حقوق "بدهية نناقشها ولا نستوردها ولن نستورد هذه الحقوق من أي مكان".

وأكدت أنه "لا تمويل أجنبيا للمهرجان". وأضافت أن الممول الرئيس هو المركز الثقافي الملكي والمركز الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة المستقبل الإقليمية و18 ممولا من القطاع الخاص في الأردن. ولفتت إلى أن دور بعض السفارات العربية والأجنبية بعمان اقتصر على إحضار أفلامها بالحقائب الدبلوماسية واستضافة وفودها.

من جهته قال مدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة  إن المركز شريك في مهرجان "كرامة" وأنه تم التعامل مع ذلك ضمن "مبادرة وطنية تنسجم مع الأردن الديمقراطي، مشيرا إلى أن المهرجان ليس مجرد تظاهرة ثقافية بل تظاهرة إنسانية، "فالثقافة بحد ذاتها حق من حقوق الإنسان بعيدا عن أي تفرقة تقوم على الجنس أو اللون أو الدين".

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الأردن وفر المظلة اللازمة للتشريعات والقوانين التي تقر منظومة متصلة بحقوق الإنسان والطفل ومناهضة العنف ضد المرأة والتمييز، لافتا إلى أن المركز الذي تديره مؤسسة رسمية معنية "بإبراز الصورة المشرقة للأردن الديمقراطي".

مدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة (الجزيرة نت) 
ورشة وتوعية
وفي ورشة صناعة السينما والارتقاء بوعي قضايا حقوق الإنسان، كشف رئيس وحدة التوعية والتمكين في المركز الوطني لحقوق الإنسان المحامي عيسى المزاريق النقاب عن أن 50 ألف طفل يعملون في الأردن وفق دراسة للمركز وأنه تم الاتفاق مع الفنان الأردني حسين طبيشات لتقديم إسكتشات فنية لقضايا اللاجئين.

وخاطب المخرجين الشباب الذين قدموا أفلاما بالمهرجان قائلا إن "الحاكم الإداري يمارس دور القاضي، وهذا فيه مساس بحقوق الناس"، وشدد على ضرورة تعديل القوانين لتتماشى مع المعايير الدولية، وطالب بطرح قضايانا المجتمعية بجرأة وشجاعة.

وكان المخرجون طرحوا قضايا الحريات والخوف من الرقيب وشراء الأصوات في الانتخابات البرلمانية والتصويت العشائري والحماية في حالة تناول قضية حساسة. ورد المزاريق بالقول إن للدراما تأثيرا كبيرا على الناس، فهي توصل رسالة حقوق الإنسان.

من جهته قال المخرج المصري سعد هنداوي إن واجب المخرج ليس الهروب من الرقابة بل تنمية الأفكار، فالمبدع يقف ناقدا للأوضاع ويحلم بالأفضل وأن عليه إيجاد الحلول وأحدها الرموز لتمرير هذه الأفكار.

بدوره قال المخرج الشاب أحمد الرمحي إن الدراما المحلية لم تجرؤ بعد لتفضح وزيرا فاسدا، وأنها محكومة بالخوف، "فنحن نخلق تابوات لأنفسنا، لكننا مقابل ذلك نستطيع حماية أنفسنا عن طريق الوثائق"، مشيرا إلى أن السوريين الفنان دريد لحام والشاعر محمد الماغوط قدما تضحيات ودفعا الثمن، في إشارة إلى التجربة المشتركة بتقديم أعمال فنية جريئة.

وجاء مهرجان "كرامة" بتنظيم مشترك المعمل 612 للأفكار وشركة الإعلام المجتمعي، وهي مؤسسة غير ربحية تسعى لتعزيز الإعلام المجتمعي في المنطقة العربية والمعمل.
المصدر : الجزيرة

التعليقات