ذاكرة المصريين في مهرجان بالإسكندرية
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ

ذاكرة المصريين في مهرجان بالإسكندرية

معرض الكتب المستعملة شهد إقبالا كبيرا من مختلف الأعمار (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
تتواصل أعمال مهرجان "من فات قديمه تاه" الذي ينظمه مشروع ذاكرة مصر المعاصرة بمكتبة الإسكندرية بمشاركة الهيئة العامة لقصور الثقافة وبعض الهواة، وسط إقبال جماهيري كبير من مختلف الشرائح العمرية.
 
ويقام على هامش المهرجان -الذي يعرض معظم الأدوات والآلات التي استخدمها المصري في حياته اليومية خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ويستمر حتى الثالث من ديسمبر/كانون الأول الجاري- معرض آخر للكتب المستعملة في تجربة تعد الأولى من نوعها.

كما يضم المهرجان جناحا لمنتجات يدوية مثل السجاد والخزف والفخار والصلصال والزجاج المعشق وفنون الطرق على النحاس والنحت، إضافة إلى تقديم نماذج حية لطرق تصنيع هذه المنتجات أمام الجمهور.

وقال المشرف على مشروع ذاكرة مصر المعاصرة الدكتور خالد عزب إن مهرجان "من فات قديمه تاه" يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويهدف إلى توعية الأجيال الجديدة بتاريخها وربطها بماضيها العريق من خلال تعريفها بالأدوات والآلات التي استخدمها المصريون في حياتهم اليومية خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
 
المهرجان ضم جناحا لمنتجات يدوية تصنع أمام الجمهور (الجزيرة نت)
الحياة القديمة
وأضاف أن المهرجان قدّم لأول مرة الفرصة للمبدعين والهواة لعرض الثروات التي يملكونها وتعبر عن الحياة المصرية القديمة، من ذلك أول أجهزة هاتف تم استخدامها وأجهزة الراديو والعملات القديمة والطرابيش.
 
كما يضم المعرض رخص المهن المحمولة على الكتف ولافتات الشوارع وصناديق التوفير وأدوات الكتابة وأدوات النظافة الشخصية كأدوات الحلاقين.

أما مهرجان الكتب المستعملة -وفق عزب- فيهدف إلى تقديم نوعية نادرة من الكتب نفدت طبعاتها من الأسواق ولم تعد متوفرة في المكتبات. وسيجري تنظيم المهرجانين كل عام بالمكتبة ومواقع أخرى داخل مصر.

فرصة للمبدعين
وقال مكرم سلامة أحد المشاركين في المعرض إنه أتاح فرصة للمبدعين والهواة لعرض "الثروات" التي يملكونها لأول مرة، حيث عرض هو في جناحه الخاص بالمعرض 300 صورة قديمة منها 50 للأفلام المصرية القديمة وأفلام الأبيض والأسود بالإضافة إلى 30 صورة لما سماها "كسوة الكعبة"، وهي ما اعتبرها صورا نادرة.
 
وعرض مكرم أحد الأفلام القديمة على آلة سينمائية يرجع تاريخها لأكثر من 50 عاما، وسط حضور شبابي كبير، قائلا إن مثل هذه المعارض تمثل فرصة لتعرف الشباب على تاريخهم وعلى الفن القديم الأصيل.
 
صناعة السجاد يمكن أن تشكل منافسا عالميا لو لقيت الاهتمام وفق مشارك
(الجزيرة نت)
فن أصيل
أما رأفت الخميسي -أحد المشاركين في المهرجان- فضم جناحه أكثر من 3000 تحفة وأداة كانت تستخدم منذ أكثر من مائة عام، بالإضافة إلى ركن خاص بممتلكات الملك فاروق، وأشهر الجرائد القديمة في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن العشرين.

وقال الخميسي إن 90% من المنتجات معروضة للبيع للجمهور، وأشاد بالإقبال الجماهيري الكبير على المعرض، وأوضح أنها المرة الأولى التي يشارك فيها في معرض من هذا الحجم في مكتبة الإسكندرية.

وعرض ركنه الخاص مطبعتين كبيرتين، يحكي عنهما الخميسي فيقول "هنا مطبعتان سريتان كانتا تستخدمان في طباعة المنشورات السرية التي كانت تستخدم في الثورات السياسية".
 
وأكد أن المكتبة اشترت المطبعتين، إحداهما يدوية والأخرى كهربائية، وستعرضهما في أحد متاحفها بعد انتهاء المعرض.

وقال شوقي أحمد المشارك في الركن الخاص بصناعة السجاد إنه يشارك بحوالي 200 "كليم" (نوع من السجاد) في المعرض، وهو يبيع منتجه بأسعار مناسبة للجمهور، مؤكدا أن هذه الصناعة تعد رائجة في بلاد شرق آسيا ويمكن لمصر أن تنافس عليها إذا تم الاهتمام بها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات