سوق المعروضات في مهرجان غوري (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار
 
تحتضن جزيرة غوري السنغالية الاحتفالات بالدورة الخامسة من مهرجان التواصل مع المغتربين، الذي انطلق يوم الجمعة الماضي بمشاركة جزر الرأس الأخضر، وجزر المارتنيك، وموريتانيا، والبرازيل، و فنزويلا.

وتحت عنوان "الجزر أماكن للذاكرة والسلم والمصالحة"، بدأت فقرات المهرجان في تلك الجزيرة التي كانت أحد المراكز الرئيسية لبيع وترحيل العبيد إلى أوروبا والولايات المتحدة إبان انتعاش تجارة الرقيق.
 
وأكد عمدة الجزيرة أوغستين سينغور في كلمته الافتتاحية، أن الحدث يرمي لخلق جسر للتواصل بين المنحدرين من القارة السمراء سواء من القاطنين على أديمها أو المتواجدين على أراضي قارات أخرى.

وطالب سينغور بفتح صفحة من التاريخ تكتب بحبر التصالح والسلم، مشددا على أن الدعوة للسلم لا تعني محو الذاكرة المليئة بالأحزان والمعاناة، ودعا سينغور إلى أن تكون هذه المناسبة فرصة لتقريب القارات، والاستفادة من التاريخ بصفة إيجابية تنصف الضحايا.
 
عمدة الجزيرة أوغستين سينغور (الجزيرة نت)
تضميد الجراح
وأضاف سينغور أن الأفارقة مع كل ما حصل "يمتلكون إرادة قوية، وصادقة لتضميد الجراح وبناء غد مشرق"، مؤكدا أن هذه المناسبة ستجعل من غوري "فضاءً للتكوين، ونشر التاريخ والثقافة والفنون الأفريقية, وأن مبعث هذا الفضاء يجب أن يتأسس على التسامح والتفاهم والمصالحة".
 
وقال سينغور إن من أهداف المهرجان إيجاد رابطة خاصة بين كل من غوري وجزر الرأس الأخضر، وجزر المارتنيك، مضيفا أن على هذه الجزر -التي تحتل أهمية خاصة في وجدان الأفارقة- تأسيس توأمة بينها حتى يتاح لسكانها تقاسم الثقافة والتراث.

ويرى سينغور أن هذه التوأمة المنشودة ستجعل من هذه الجزر فضاء للتبادل الثقافي بين الشعوب، وخلق شبكة من الشركاء، كما ستتيح للمنحدرين من أصول أفريقية التعرف عن قرب على مرحلة هامة من تاريخ القارة السمراء.

ومن جانبه أكد وزير الثقافة السنغالي مودو سيرين بوسو لي ممثل رئيس الجمهورية راعي المهرجان، أن الحدث يعتبر مفخرة لبلاده، وثراءً ثقافيا لأفريقيا، مشددا على أهمية التواصل بين المغتربين.

الفنون الزنجية
فرقة فنية من جزر المارتنيك (الجزيرة نت)
وأضاف الوزير أن هذا الحدث يأتي مقدمة للمهرجان الدولي للفنون الزنجية، الذي ستحتضنه السنغال في منتصف الشهر المقبل، وهو ما يجسد حرص السنغال على الاهتمام بكل ما له صلة بالثقافة الأفريقية، سبيلا لتحقيق النهضة الأفريقية، حسب قول الوزير.
 
وشهد المهرجان تنظيم عدة أنشطة، حيث أقيمت معارض خاصة للمشاركين، وخصص جناح لكل بلد مدعو، يعرف من خلاله بثقافاته ومنتوجه الثقافي والفني.
 
وتقوم الفرق الفنية للدول المشاركة بتأدية مشاركات فلكلورية وفنية وموسيقية، تحمل روح الدعوة إلى تعزيز التواصل بين أبناء القارة الواحدة، حيث كانت البصمة الأفريقية واضحة على مختلف عروض وأنشطة المهرجان.

المصدر : الجزيرة