كيتابي: المؤتمر الأكاديمي تتويج للعلاقات السياسية والاجتماعية (الجزيرة نت)
محمد الخضر-دمشق
دعا مؤرخون وباحثون عرب وأتراك لتشجيع تعليم اللغتين العربية والتركية بالأقسام الجامعية المتخصصة، وأكدوا بختام المؤتمر السوري التركي العلمي الخامس أهمية اللقاءات الفكرية في ترسيخ العلاقات بين العرب والأتراك.
 
وعقد المؤتمر-الذي نظمته جامعة دمشق بالتعاون مع جامعة الفرات التركية- في الفترة ما بين 2 و5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري تحت شعار "المشرق العربي والأناضول في العصور الإسلامية".
 
وتضمنت توصيات المؤتمر تشجيع تعاون الباحثين والطلبة بجامعات البلدين، وتقديم جميع التسهيلات اللازمة ضمن اتفاق تنظيمي للإشراف على رسائل التخرج، وإنشاء اتحاد للجامعات السورية التركية يكون نواة لإتحاد جامعي عربي تركي.
 
وعلى هامش المؤتمر، قال أستاذ التاريخ والثقافية الإسلامية بجامعة سرجوك قونيا التركية البروفسور زكريا كيتابي إن المؤتمر يعكس انتقال العلاقات العربية التركية إلى المستوى الأكاديمي والبحثي تتويجا للعلاقات السياسية والاجتماعية.
 
حلواني: تفعيل العلاقة الأكاديمية بين الجامعات السورية والتركية أمر أساسي (الجزيرة نت)
ورفض كيتابي، في تصريح للجزيرة نت، ربط تلك العلاقات بحالة حزبية في ظل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بل وضعها في إطار علاقات تتنامى وتعبر عن علاقات دول وشعوب وليس أحزابا فقط.
 
أما بالنسبة لأهمية المؤتمر، فرأى الأكاديمي التركي أنها تنبع من دور المثقفين والمؤرخين في نفض الغبار عما أصاب العلاقات على مدى عقود طويلة، مشيرا إلى أن للسياسيين ميدانهم الخاص، في حيت يتمتع المثقفون والأدباء والأكاديميون بميدان واسع جدا يؤسس ويعمق للعلاقات التي كانت قائمة منذ آلاف السنين.


 
استشراف المستقبل
وربط بعض المؤرخين تنامي الأنشطة الأكاديمية المشتركة بالحالة المتقدمة التي بلغتها علاقات أنقرة بالعواصم العربية وخصوصا مع دمشق.
 
وعلى هذا الصعيد، قال عضو اتحاد المؤرخين العرب الدكتور أحمد حلواني إن مثل هذه اللقاءات الفكرية وتفعيل الدور الثقافي وإلقاء الضوء على التجارب التاريخية بين الدول العربية وتركيا يعطي فائدة كبيرة باستشراف المستقبل خدمة لمصالح المنطقة والعالم أجمع.
 
 الشهاب: هناك تداخل كبير بين الحضارتين العربية والتركية (الجزيرة نت)
وتابع حلواني في تصريح للجزيرة نت أن دور المفكرين والباحثين مهم جدا كونهم يستخلصون خطاب التاريخ ويضعونه في الواقع الجديد والعمل على الاستفادة منه، مشيرا إلى أن تفعيل العلاقة الأكاديمية بين الجامعات السورية والتركية وجامعات دول المنطقة أمر أساسي من أجل تعميق وترسيخ تعاون دول الجوار ورسم مستقبل المنطقة.
 
ورأى نائب رئيس جامعة البحرين وأستاذ التاريخ الإسلامي أن المؤتمر مهم بمضمونه الفكري، لافتا إلى التداخل الكبير بين الحضارتين العربية والتركية، وإلى وجود جوانب أخرى تحتاج إلى البحث والدراسة.
 
واعتبر علي منصور الشهاب بختام حديثه للجزيرة نت أن مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات تكشف كثيرا من الجوانب الغامضة في التاريخ المشترك بين الطرفين "وعلى نحو يدفعنا جميعا للتعاون في دراسته" مذكرا بوجود عدد كبير من الوثائق والمخطوطات العربية القيمة في تركيا مما يفرض على الباحثين العرب بحثها والتحقيق فيها.

المصدر : الجزيرة