جاسوسة بريطانية ترأس تحكيم "مان بوكر"
آخر تحديث: 2010/11/28 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/28 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/22 هـ

جاسوسة بريطانية ترأس تحكيم "مان بوكر"

ستيلا ريمنغتون ترأست جهاز الاستخبارات البريطانية لمدة أربع سنوات (الأوروبية-أرشيف)
 
الجزيرة نت-خاص
 
أعلنت في لندن أسماء لجنة محكمي جائزة "مان بوكر" الأدبية العريقة لعام 2011 برئاسة المؤلفة ستيلا ريمنغتون المعروفة بـ"سيدة الجاسوسية"، وهو لقب شرفي، فقد شغلت هذه السيدة منصب رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية MI5 خلال الفترة من عام 1992 وحتى 1996، لتكون بذلك أول امرأة بريطانية تشغل هذا المنصب.

وضمت لجنة التحكيم الجديدة التي أعلنت الخميس الماضي كلا من الكاتب والصحفي ماثيو دانكونا، والمؤلفة سوزان هيل، والكاتب السياسي كريس مولين، ورئيسة ملحق مراجعات الكتب في صحيفة التلغراف اليومية غابي وود، وفق الموقع الإلكتروني للجائزة.

وكانت ستيلا ريمنغتون قد عملت جاسوسة بريطانية في موسكو إبان الثمانينيات من القرن الماضي، وحققت نجاحات عديدة في عملها هناك رغم انفصالها عن زوجها وبقائها وحيدة.

واستطاعت المرأة الوحيدة آنذاك اختراق جهاز الاستخبارات السوفياتي "كي جي بي"، وإقامة علاقات خاصة مع عدد من رجالاته وتحويلهم إلى عملاء مزدوجين، بل إن العديد من هؤلاء ينظر إليها باحترام نظرا لما استطاعت ربة البيت هذه إنجازه لبلادها، حتى إنها أصبحت جديرة برئاسة جهاز الجاسوسية البريطاني بأكمله لأربع أعوام متتالية.

وسجلت سيدة الجاسوسية السابقة أول ظهور علني لها على شاشة بي بي سي الثانية البريطانية عام 2001، وهي التي كانت قد بدأت نشاطها الاستخباري في الهند عام 1965 عندما كانت زوجة لدبلوماسي بريطاني وتشعر بالضجر، فعرضت خدماتها على MI5 لتصبح بذلك عميلة للجهاز.

وعرف عنها أثناء فترة رئاستها للجهاز اهتمامها بأمرين أساسيين، يتعلق الأول بإعادة بناء شبكة الجاسوسية في البلدان التي انحل عنها ما كان يعرف بالاتحاد السوفياتي وتحديدا روسيا، أما الأمر الآخر فهو مسألة النساء الجاسوسات، فقد أولتهن اهتماما خاصا، وسعت إلى أن تحفظ لهن حقوق الأمومة والطفولة أثناء أدائهن واجباتهن الاستخبارية.

لكن اختصاص ريمنغتون الأساسي ظلّ في مكافحة المنظمات التي كانت توصف بأنها "إرهابية" آنذاك، سواء أكانت "إسلامية" أم غيرها. وتصف ستيلا نفسها بالقول "أنا امرأة مختلفة، ومَن عرفني عرف، ومَن سيعرفني سيعرف ذلك".

أما كيف دخلت عالم الكتب والكتاب، فقد شغلت بعد خروجها من الجهاز الاستخباري منصب المدير العام للمحال التجارية اللندنية المعروفة "ماركس آند سبنسر"، ثم استهلت تأليفها بكتابة سيرة ذاتية بعنوان "سرّ مفتوح"،
 
وأصدرت الجاسوسة السابقة حتى الآن ثلاث روايات هي "عرضة للخطر"، و"شخص سري"، و"فعل غير قانوني"، وجميع هذه الروايات صادرة في لندن عن دار راندوم هاوس.
المصدر : الجزيرة