الكاتبة التركية من أصل كردي بينار سيليك متهمة بعملية تفجير وقعت بإسطنبول عام 1998

أصدرت محكمة الاستئناف العليا في أنقرة حكما بالسجن المؤبد بحق الكاتبة التركية من أصل كردي بينار سيليك، وذلك بتهمة المشاركة في تفجير هائل وقع في إسطنبول عام 1998 واتهم حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلفه.

وقالت وسائل إعلام تركية الثلاثاء إن المحكمة ألغت حكما سابقا يقضي ببراءة المؤلفة سيليك، وهي أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في انفجار وقع قبل أكثر من عشرة أعوام في سوق بإسطنبول.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إنها تثبتت من أن سيليك -التي اتهمت لفترة طويلة بأنها عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور- شاركت في التفجير الهائل الذي وقع في بازار في إسطنبول.

وكان الانفجار الذي وقع في يوليو/تموز 1998 أسفر عن مقتل سبعة أشخاص منهم ثلاثة أطفال وإصابة 127 آخرين جراء انفجار قنبلة وضعتها سيليك، وفقا لمحكمة الاستئناف العليا في أنقرة.

وكانت سيليك اعتقلت سابقا عقب الانفجار ونفت التهم المنسوبة إليها أو أي علاقة بالموضوع، وذكرت أنباء تعرضها للتعذيب في محاولة لإرغامها على البوح بأسماء مقاتلين من حزب العمال المناوئ لتركيا كانت أجرت معهم مقابلات في المناطق الجبلية بالعراق في إطار دراسة علمية.

وأثناء سير التحقيق ووجهت سيليك بشاهد قال إنه تلقى منها قنبلة استخدمت في التفجير، لكنه تراجع عن أقواله لاحقا في المحكمة وقال إن اعترافاته أدلى بها نتيجة التعذيب الذي مارسته عليه الأجهزة الأمنية التركية.

وفي عام 2006 برأت المحكمة سيليك من هذه التهمة، لكن النائب العام قدم اعتراضا مفاده أن تبرئة الكاتبة سيليك مخالف للقانون بسبب غياب الأدلة، فألغت المحكمة قرار التبرئة.

وكانت الكاتبة سيليك قد حظيت بحملة تضامن دولية قادها الأديب الألماني الفائز بجائزة نوبل غونتر غراس، حيث زار تركيا في أبريل/نيسان الماضي من أجل التعبير عن التضامن مع الكاتبة ونقل نداء وقع عليه خمسمائة أديب ومفكر.

وانتقلت سيليك منذ عام 2009 إلى العيش في العاصمة الألمانية برلين، وقد حصلت على جوائز أدبية عدة منذ حادثة التفجير. وأصدرت تصريحات عدة ضد النظام القضائي التركي وطالبت بإصلاحه.

المصدر : وكالات,الألمانية