الأديب والمؤرخ الليبي الرحل خليفة محمد التليسي (الجزيرة نت-أرشيف)


اختتمت في مدينة طرابلس الليبية فعاليات ندوة علمية تكريمية حول حياة وآثار المؤرخ والأديب الليبي الراحل خليفة محمد التليسي. وقدم المشاركون في هذه الندوة على مدى يومين 14 بحثا تناولت سيرة ومواقف من حياة الأديب.
 
ونظم هذه الندوة التي أقيمت بعنوان (التليسي في الذاكرة) مجمع اللغة العربية بالجماهيرية الليبية بمشاركة عدد من الأدباء والمفكرين والمثقفين والبحاثة من مختلف الجامعات الليبية.
 
وقدمت في الجلسة الختامية ثلاث ورقات بحثية استهلت بورقة تحت عنوان (ملاحظات عن الفن الشعري ونقده في أدب التليسي). وتناولت الورقة شهادة مقتضبة عن محطات التليسي النقدية والفكرية والأدبية وما صدر عنه من آراء في مجالسه الخاصة ومدوناته ومحاضراته وأمسياته الشعرية.
كما وقفت هذه الورقة عند بعض ملاحظات التليسي المكتوبة في مجال النقد، وتضمنت رأيه في نتاجات بعض الكتاب والأدباء من مجايليه.
 
وكان عنوان الورقة البحثية الثانية (نحو النص من خلال الإحالة والاستبدال في ديوان خليفة التليسي)، واستعرضت بيان أثر كل من الإحالة والاستبدال في المعنى النصي بديوان التليسي، ودورهما في الاستمرارية الدلالية في ضوء ما كتبه القدماء والمحدثون، وتفسير مكوناته بالاعتماد على المادة نفسها التي تكون منها النص الشعري.

كما نوقش دور هاتين الوسيلتين في ديوان التليسي باستقرائه، ومحاولة إحصاء هذه المواضع لبيان مدى توظيف الشاعر لها.

"
قدم المشاركون في الندوة العلمية على مدى يومين 14 بحثا تناولت سيرة التليسي ومواقف من حياته
"

معجم النفيس
وتحت عنوان (الأمثال في معجم النفيس شواهد على القضايا النحوية) قدمت الورقة البحثية الثالثة التي أبرزت الأمثال في هذا المعجم، وكيفية استشهاده بها وأسلوب تناوله وعرضه لها مركزة على الأمثال المتعلقة بالاستشهاد بالقضايا النحوية المعروضة في المعجم، مع التحقيق فيها بالرجوع إلى أمهات الكتب.
 
وتوفي التليسي في يناير/كانون الثاني  الماضي عن عمر عن عمر ناهز 80 عاما، ونعته الحكومة الليبية التليسي حينها باعتباره واحدا من أهم رجالات الفكر في ليبيا.
 
والتليسي من مواليد طرابلس عام 1930، وحاصل على دبلوم التعليم العام ودكتوراه فخرية من المعهد الشرقي في جامعة نابولي. وعمل موظفا إداريا بمجلس النواب عام 1952, ثم أمينا عاما له عام 1962 فوزيرا للإعلام والثقافة من العام 1964 حتى العام 1967 ثم سفيرا لدى المغرب عام 1986.
 
كما تولى رئاسة الجنة العليا للإذاعة, وعين رئيسا لمجلس إدارة الدار العربية للكتاب عام 1974, واختير أمينا أول لاتحاد الأُدباء والكتاب الليبيين، ثم نائبا للأمين العام لاتحاد الأُدباء العرب عام 1978، وأمينا عاما للاتحاد العام للناشرين العرب عام 1981.
 
وبلغت مؤلفاته في التاريخ والترجمة والأدب والفكر 45 كتابا، كما يعود إليه الفضل -وفقا لما ورد في معجم القصاصين الليبيين لمؤلفه د. عبد الله مليطان- في تأسيس عدد من المطبوعات الصحفية من بينها مجلتا الرواد والمرأة، بالإضافة لتأسيسه اللجنة العليا لرعاية الآداب والفنون ومشاركته في تأسيس جمعية الفكر.
 
وركز التليسي على مجال الترجمة ويعد "البحر المتوسط.. حضاراته وصراعاته" آخر كتاب صدر له عن المؤسسة العامة للثقافة.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط,الجزيرة