وزير الثقافة القطري افتتح الدورة الحادية والعشرين لمعرض الدوحة للكتاب (الجزيرة نت) 

حسين جلعاد-الدوحة

انطلقت مساء الأربعاء فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، برعاية وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري، وحضور ناشرين ومثقفين من 26 دولة عربية وأجنبية، بينها تركيا التي تحل هذا العام كضيف شرف.

وقال الوزير الكواري في تصريح صحفي إن المعرض بلغ شهرة عالمية، مشيرا إلى أن اختيار تركيا ضيف شرف جاء لما لها من مكانة، ولرمزية حضورها في دعم القضية الفلسطينية، فضلا عن مواقفها المشرفة.

وأبرز الكواري أن معرض هذه السنة يشهد لأول مرة مشاركة مغاربية، وقال " كنا حريصين على مشاركتهم"، بالإضافة إلى مشاركة العراق لأول مرة. وشدد على أنه لم يجر منع أي كتاب في المعرض.

وأعلنت مصادر الوزارة أن المعرض الذي يستمر حتى 4 ديسمبر/كانون الأول القادم يعد من أكبر المعارض التي تقيمها إدارة المكتبات العامة (دار الكتب القطرية) بحكم تزامنه مع احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية.

وبلغت دور النشر المشاركة في المعرض هذا العام 342 ناشرا مباشرا و84 توكيلا، بمجموع 426 مشاركا من 26 دولة عربية وأجنبية، تشغل حوالي 755 جناحا.

ويتضمن المعرض أجنحة خاصة لناشري الكتب العربية والأجنبية، منها 58 مشاركا لكتب الأطفال، و29 مشاركا للكتب الأجنبية، و21 مشاركا خاصا من شركات الحاسبات الإلكترونية.

الفنان التشكيلي أحمد يوسف في معرضه الفني المقام بالمعرض (الجزيرة نت)
فعاليات ثقافية
وافتتح في ليلة الانطلاق معرض الفنان التشكيلي القطري أحمد يوسف في قاعة المعارض، واعتبارا من الخميس تنطلق ندوات ومحاضرات وأمسيات أدبية في موضوعات ومجالات متعددة أولاها ندوة حول الأدب التركي.

ويستضيف المعرض الناشر رياض نجيب الريس للحديث عن أزمة النشر في العالم العربي، كما يتحدث في محاضرة أخرى الإعلامي المصري حمدي قنديل.

وتختتم المحاضرات بلقاء للشيخ عائض القرني الذي سيتحدث في مسرح قطر الوطني.

وتقام ندوة بعنوان "رحلة الكتابة من بابل إلى غوغل". أما في الأمسيات فيلتقي الشاعر اللبناني شوقي بزيع الجمهور يوم الثلاثاء المقبل في قاعة المعارض، علاوة على أمسية أخرى ينظمها الصالون الأدبي للشاعرين الأردني محمود الباتع والسوري بسام علواني.

ويحضر وفد من أعضاء البرلمان العربي، حيث يشاركون في ندوة "البرلمان العربي والهوية والثقافة في التشريعات العربية" التي ستقام ضمن فعاليات المعرض.

الدوحة عاصمة
وكان الأمين العام بوزارة الثقافة والفنون والتراث القطري مبارك بن ناصر الخليفة أعلن في مؤتمر صحفي الثلاثاء أن روح احتفالية "الدوحة عاصمة الثقافة العربية لعام 2010" ستكون حاضرة طيلة أيام المعرض.

وتابع أن "هذا الزخم الثقافي المصاحب لفعاليات المعرض وباختيار تركيا ضيف شرف ما هو إلا تأكيد على حرص المسؤولين على إنعاش الحياة الثقافية وإبراز الاحتفالية في هذه المناسبة".

ولفت إلى أن الدليل الورقي الذي أعدته دار الكتب القطرية، وتصدره لهذه المناسبة، يتضمن 28755 عنوانا باللغة العربية، و7279 عنوانا باللغات الأخرى، إضافة إلى قرص مدمج يتضمن جميع العناوين التي وردت في قوائم المشاركين.

تركيا ضيف شرف الدورة الحالية (الجزيرة نت)
الاحتفاء بتركيا
من جانبه، قال المدير العام لوزارة الثقافة التركي أنور سيلج كوالا في المؤتمر الصحفي ذاته إن اختيار تركيا ضيف شرف في دورة هذا العام لمعرض الدوحة فرصة للتعريف بالمزيد من الإنتاجات الفكرية والثقافية التركية التي تحظى باهتمام المثقفين العرب عامة، واعتبر أن معرض الدوحة نقطة التقاء القطاعات النامية في الشرق الأوسط.

وأوضح أنه في إطار مشروع "تيدا" لدعم الترجمة الذي يعد من أهم مشاريع الثقافة في تركيا، سيلتقي زوار المعرض بالعديد من الأعمال التي تعود إلى مؤلفين أتراك ترجمت إلى أكثر من 50 لغة في مختلف المساحات الجغرافية في العالم.

وأشار المسؤول التركي إلى أن برامج المشاركة التركية في هذا المعرض تحتوي على لقاء موسع مع سبع دور نشر تركية مشاركة وثلاث وكالات تأليف ودور نشر قطرية ودولية، حيث ستفتح خلالها مجالات التعاون المشترك فيما يتعلق بخصوصية النشر والطباعة، إضافة إلى جلسات ستضم مهنيين في مجال التاريخ وتدوين التراث.

وخصص للجناح التركي في المعرض مساحة 180 مترا مربعا، حيث تضمن العديد من الكتب التي نشرتها حديثا دور النشر التركية، إضافة إلى نخبة من منشورات وزارة الثقافة والسياحة اختيرت بما يتوافق مع الذوق والثقافة العربية.

المصدر : الجزيرة