ورد عن فضل الله بالكتاب "الحقد موت والمحبة حياة، وأنا أريد أن أحيا ولا أريد الموت" (رويترز-أرشيف)

صدر في العاصمة اللبنانية بيروت كتاب يحوي آراء العلامة الراحل محمد حسين فضل الله بعنوان (أيها الأحبة) وجاء في 63 صفحة  متوسطة القطع ووزعته صحيفة السفير هدية منها إلى القراء. ويوثق الكتاب الجديد آراء وأقوال الراحل في بعض المناحي الفكرية والدينية.
 
ومن الأقوال العديدة لفضل الله التي سجلت بالكتاب ما تناول العلاقات الإنسانية والعلاقات بين الشعوب والدول وبين الأديان، وآراء له في فهم الدين وانعكاسات هذا الفهم على التصرف البشري للفرد والجماعة. كما دعت أقواله المسؤولين الإيرانيين إلى أن ينفتحوا على الواقع الإسلامي كله.
 
وورد فيما يشكل نقطة التقاء بين الأديان والأفكار السياسية والاجتماعية المختلفة قول فضل الله ردا على سؤال "إنني أومن بحقيقة وهي أن عليك أن تحب الذين يخاصمونك لتهديهم، وتحب الذين يوافقونك لتتعاون معهم، وإنني أحب الذين ألتقي بهم لأتعاون معهم على البر والتقوى، وأحب الذين اختلف معهم لأتعاون معهم في الحوار من أجل الحقيقة".
 
وورد عن فضل الله قوله في الكتاب "إن الحياة لا تحمل الحقد. الحقد موت والمحبة حياة، وأنا أريد أن أحيا ولا أريد الموت".

"
أوصي العالم الإسلامي أن يحافظ على معنى الإسلام في عالميته، وأن يحمل المحبة الإسلامية إلى الإنسان ويحمل المسؤولية الكبرى في كل القضايا التي تتصل بالحياة

محمد حسين فضل الله
"

وكتب مقدمة الكتاب جعفر حسين فضل الله، وتحدث فيما تحدث عن مواده التي وردت في شكل حوار وامتدت على مدة من الزمن أقدمها يعود
إلى العام 2000 ميلادي.

الأخوة الإسلامية
وقال العلامة الراحل في كتاب (أيها الأحبة) موصيا العالم الإسلامي "إنني أوصي-إذا كان من حقي أن أطلق الوصايا- العالم الإسلامي أن يحافظ على معنى الإسلام في عالميته، أن يكون عالما إسلاميا يحمل الفكر الإسلامي إلى الناس، ويحمل المحبة الإسلامية إلى الإنسان ويحمل المسؤولية الكبرى في كل القضايا التي تتصل بالحياة من أجل (أسلمة الحياة) في الخط الأصيل للإسلام الذي يؤكد الوعي ويؤكد الانفتاح، أوصي بأن يتخفف من كل أثقال التخلف ومن كل أثقال الجهل ومن كل أثقال التمزق".
 
وأضاف الراحل في وصيته "أوصي العالم الإسلامي بأن لا يجعل من الاختلاف المذهبي وسيلة من وسائل إسقاط الأخوة الإسلامية بل أن يواجه الاختلاف المذهبي كحالة تنوع ثقافية تتنوع فيها الأفكار وتختلف فيها وجهات النظر ليكون الحوار هو الأساس في حل هذه المشاكل وذلك بأن نخلص لما قاله الله فلا نتعصب للخطأ إذا عشنا فيه بل أن ننطلق مع الله والرسول بكل فكر منفتح وبكل فهم واع وبكل موقف مسؤول".

وتحت عنوان (كلمات ووصايا) قال الراحل موجها وصاياه إلى "القيادة" بالجمهورية الإسلامية الإيرانية "إنني أقول لهم -إذا كنت في موقع الوصية لهم- أن عليهم أن ينفتحوا على الواقع الإسلامي كله باعتبار أنهم يضعون أنفسهم في موقع القيادة للمسلمين وهم يعلمون ونحن نعلم أن موقع القيادة للمسلمين لا بدّ أن ينظر إلى المسلمين بعينين مفتوحتين لا أن ينظر لهذا بعين تختلف عن العين التي ينظر بها لذاك".
 

"
اقرأ أيضا:

فضل الله.. صوت الاعتدال والوحدة


"
مشكلة اليهود
ووجه فضل الله نصائح إلى الحركات الإسلامية، فقال إن عليها "أن تعيش معنى الحركة الإسلامية في كل مواقعها وأن لا تتجمد في مذهبياتها وإقليمياتها بل أن تعمل جاهدة من أجل الحركة الإسلامية الواحدة ومن أجل القضايا الإسلامية الموحدة".

كما خصص الكتاب جزءا للعلاقة المسيحية الإسلامية، وعالج العلاقة مع اليهود، فقال العلامة الراحل "مشكلتنا مع اليهود هي مشكلة (إسرائيل) لأن اليهود في العالم بشكل عام مع بعض التحفظات يلتزمون (إسرائيل) جملة وتفصيلا، لذلك نحن نقف أمام قوله تعالى {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم}".

ويضيف "إن مشكلة اليهود أنهم بلحاظ الدائرة الإسرائيلية التي يلتقون عليها دائما كانوا ظالمين، ومن الصعب جدا أن تحاور الظالم لأن الظالم يريد أن يفرض عليك بوسائل القوة ولا يريد أن يدخل معك في حوار".

المصدر : رويترز