مهرجان للموسيقى العربية بالقاهرة
آخر تحديث: 2010/11/2 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/2 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/26 هـ

مهرجان للموسيقى العربية بالقاهرة

 "مشوار العندليب" يفتتح مهرجانا للموسيقى بالقاهرة

بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت في العاصمة المصرية فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ19 بمشاركة سبع دول عربية، هي فلسطين ولبنان والمغرب والأردن والعراق وسوريا إضافة إلى مصر، وستستمر حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقدم المهرجان في حفل افتتاحه أمس صورة غنائية بعنوان "مشوار العندليب" عن الفنان الراحل عبد الحليم حافظ أعدت مادتها العلمية الأمين العام للمهرجان رتيبة الحفني.

وعبر فنانون ونقاد ومشاركون مصريون وعرب عن ارتياحهم لإقامة المهرجان في موعده بعد مخاوف من تأجيله بسبب بعض المشكلات المالية، التي ظهرت قبيل افتتاحه.

وتحتضن خمسة مسارح في القاهرة وعدد من المحافظات 35 حفلا غنائيا وموسيقيا على مدى أيام المهرجان العشرة يحييها 22 فنانا من الدول العربية المشاركة، منهم هاني شاكر وعلي الحجار.

كما يشارك بالمهرجان -الذي يقام بدار الأوبرا المصرية- 14 فرقة موسيقية عربية، منها فرقة "عبد الحليم نويرة"، والفرقة القومية العربية، وفرقة أوبرا الإسكندرية، والفرقة الفلسطينية "ترشيحا"، والفرقة السورية "جسور"، والفرقة العراقية "منير بشير للعود".

وعلى لائحة التكريم يقدم المهرجان تسعة فنانين، منهم عازف الكمان سامي الحفناوي، والشاعر فاروق شوشة، والناقد الفني الموسيقار محمد قابيل، وفنان الخط العربي الباهي أحمد محمد، ونائب رئيس جامعة الروح القدس الموسيقار اللبناني يوسف طنوس.

 الفنان المصري علي الحجار بين 20 فنانا عربيا سيشاركون بفعاليات المهرجان
ويرأس لجنة التحكيم في مسابقة هذا العام المايسترو سامي نصير، ويدور موضوعها حول "الغناء العربي"، وتجرى على مرحلتين: الأولى تتضمن أداء عمل من التراث العربي من اختيار المتسابق، وآخر حديثا من أغاني الطرب الجميل، والثانية أداء موشح أو مألوف، مع ذكر المقام والضرب.

20 بحثا
ويتميز مهرجان هذا العام بمؤتمر علمي يضم أكثر من 20 بحثا في مجال الفن والموسيقى، يقدمها نخبة من 11 دولة عربية، وتدور الأبحاث حول أربعة محاور هي "توثيق مخطوطات الموسيقى العربية"، و"التراث الشعبي الخاص بالأطفال في البلاد العربية ومدى الاستفادة منه في أغاني وألعاب الأطفال"، و"المونولوغ الانتقادي الغنائي في البلاد العربية"، ثم "الثقافة الموسيقية ورجل الشارع".

ويناقش المؤتمر كذلك فن المونولوغ المهدد بالانقراض، إضافة إلى واقع وإشكاليات ثقافة رجل الشارع الموسيقية بين الماضي والحاضر، وأيضا قضية تحقيق التراث الموسيقي العربي الإسلامي وغيرها.

وأكد عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان الموسيقار محمد قابيل أن هذه الدورة ليست مهرجانا غنائيا فقط بل هي مؤتمر علمي وفني يجسد تلاقي التراث الموسيقي العربي، ومدى تأثيره بعضه في بعض، ويناقش التحديات التي تواجهه، وكيفية توظيفه للارتقاء بثقافة الإنسان العربي.

وأشار في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن مهرجان هذا العام تشارك فيه فرق عربية متمكنة مثل الفرقة الفلسطينية "التي تنفرد بروح ومنزلة رفيعة في قلوبنا وأسماعنا"، وأيضا فرقة من العراق، وأخرى من سوريا وغيرها.

الشاعر فاروق شوشة يتسلم جائزته من المهرجان
وأضاف أن "لدينا أيضا فرقا شابة جديدة اختيرت من محافظات مصر، وللأطفال عروض مهمة تقدمها فرقة تنمية المواهب التابعة للأوبرا المصرية، وفرقة الموسيقى العربية لأغاني الأطفال بالثقافة الجماهيرية".

تناسي القوالب
ووصف قابيل حال الموسيقى العربية بأنه "لا يسر، لأن فرق الموسيقى العربية أصبحت تركز على الأغاني الخفيفة وتناست القوالب الكلاسيكية التراثية التي بدأت تنقرض، والجمهور والأجيال الشابة لم تعد تعلم عنها شيئا".

وعزا تراجع الإقبال الجماهيري على الفن الراقي بسبب ضعف الميزانية التي تمكنه من التواصل مع الناس، وبسبب سيطرة التلفزيون والفضائيات على الثقافة العامة.

لكنه نبه في الوقت نفسه إلى أنه "لا يزال للأوبرا جمهورها العاشق المتزايد المحب لهذا اللون من الفن الجميل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات