آثار ديالى تعرضت للسرقة من قبل عصابات تشكلت بعد غزو العراق (الجزيرة نت)


علاء يوسف-بغداد
 
حذر خبراء عراقيون من ضياع آثار بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد تعود إلى حضارات عمرها آلاف السنوات، في المقابل قالت مصادر رسمية عراقية إن الآثار بهذه المنطقة تحظى بالحماية اللازمة رغم تردي الأوضاع الأمنية.

وطالب الخبير الآثاري خالد العاني بتوفير الحماية للمواقع الأثرية بمناطق ديالى، وحذر من عمليات تنقيب لعشرات المواقع في ديالى، وقال إن عصابات الآثار تستغل الأوضاع الأمنية المتردية لتهريب الآثار من هذه المناطق.

وتحوي مناطق ديالى تحوي تسعمائة من المواقع الأثرية المهمة، تمتد إلى حضارات عمرها آلاف السنين.

من جهته يقول مدير مكتب العلاقات والإعلام بوزارة الدولة للسياحة والآثار إن الحماية متوفرة للمواقع الأثرية بديالى، مشيرا إلى أن قوات الجيش والشرطة الموجودة بمعظم مناطق المحافظة تعمل على توفير الحماية لهذه المواقع.

ويوضح عبد الزهرة الطالقاني أن المحافظة تضم 745 موقعا أثريا كبيرا مسجلا، علاوة على وجود عمليات مسح آثاري وتراثي يمكن أن يرفع عدد هذه المواقع والتي أبرزها (تل أسمر) وهو موقع عاصمة اشنونا القديمة.

مصوغات أثرية فضية تم تخليصها
من عصابات التهريب (الجزيرة نت)
تنقيب وإنقاذ
وكانت جامعة شيكاغو الأميركية قد نقبت بهذا الموقع في ثلاثينيات القرن الماضي، ثم جرت عمليات تنقيب من قبل الكوادر العراقية عامي 2001 و2002.

ويوجد أيضا تل (شوك الريم) وهو موقع بابلي قديم، وموقع (تل أبو قبور) ويعود تاريخه إلى الفترتين الساسانية والإسلامية ويقع على جرف نهر ديالى، ويتعرض للتعرية ويحتاج عمليات إنقاذية، كما يوجد فيها أكثر من مائة دار تراثية أهمها بيت الجاف التراثي ويقع ناحية السعدية.

ويؤكد الطالقاني بحديثه للجزيرة نت القيام بعمليات تنقيب إنقاذية لبعض المواقع، ويقر بوجود تجاوز عليها بين فترة وأخرى، مشددا على أن تكثيف جهود القوات الأمنية الموجودة بالمناطق النائية لحماية المواقع الأثرية ضمن قواطعها، إضافةً إلى توعية مواطني المحافظة بضرورة الإسهام في حماية الآثار والإبلاغ عن المتجاوزين وعصابات التهريب.

ويقول مدير مكافحة الجريمة بالمحافظة العقيد هشام التميمي للجزيرة نت إنه تم تشكيل مديرية حماية الآثار التي تتكفل بتأمين الحماية لهذه المواقع، ويشير إلى أنه حصلت خلال فترة الانفلات الأمني بعد عام 2003 حالات سرقة ونبش واسعة للآثار بمواقع آثارية كثيرة.

ويوضح مدير مكافحة الجريمة بديالى أن أغلب المواقع التي تعرضت للنبش والسرقة، تقع بمدينة المقدادية جنوب قضاء بهرز، وتسمى مدينة (أشتونا) وهي منطقة أثرية قديمة جداً، وهناك أيضا برجان يسمى الأول التركي والثاني البريطاني تعرضا للسرقة والنبش.
الطالقاني: الحماية متوفرة للمواقع الأثرية (الجزيرة نت- أرشيف)

قصور أمني
كما تعرضت بعض المواقع الآثارية في مدينة جلولاء إلى النبش والسرقة، وخلال عامي 2005 و2006، لم تتمكن الأجهزة الأمنية من الوصول إلى العديد من هذه المناطق.

ويقر التميمي بأنه كانت تصل أجهزته معلومات عن مجاميع تمارس النبش وسرقة الآثار، إلا أن الاضطراب الأمني حال دون منع هؤلاء من السرقة.
 
أما عن عدد المواقع التي تعرضت للنبش والسرقة، فيقول "ليست لدينا إحصائية دقيقة بالمواقع" التي تعرضت للسرقة والنبش لأن في مدينة ديالى تنتشر المئات من المواقع الأثرية.

ويؤكد أن هذه العمليات قد تراجعت الآونة الأخيرة، بعد أن تم القبض على عدد من الأشخاص والعصابات ضبطت بحوزتهم الكثير من القطع الآثارية، وجرى تسليمها إلى المتحف الوطني العراقي حسب قوله.

يٌذكر أن آلاف المواقع الآثارية بالعراق تعرضت لعمليات نبش وسرقة بعد الغزو الأمريكي عام 2003 وتسبب الانفلات الأمني في ظهور عصابات متخصصة بسرقة الآثار العراقية وتهريبها إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة