فيلم "روايتنا" يواجه أكاذيب الاحتلال
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ

فيلم "روايتنا" يواجه أكاذيب الاحتلال

البرغوثي قدم في فيلمه التسجيلي خرائط وأرقاما تفضح التزوير الإسرائيلي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
يواصل الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي كشف سياسات الاحتلال العنصرية وخططه التهويدية لأرض فلسطين، لكن هذه المرة عبر الفيلم التسجيلي "روايتنا" الذي يدعو إلى الوقوف بحزم ضد المخططات الإسرائيلية وفضحها بالمحافل الدولية والمحلية، "وإطلاع العلم الغربي والعربي على جرائم هذا الاحتلال الإسرائيلي".

ويكشف الفيلم (55 دقيقة) حقيقة الاحتلال ويدحض رواياته بأن أرض فلسطين يهودية وأن الفلسطينيين يسلبونهم إياها، حيث اعتمد الفيلم لغة "المرئي والمسموع" لإيصال رسائله، ووقف تشويه صورة الفلسطينيين، والوقوف على حقوقهم المختلفة.

ويتناول الفيلم -الذي يقدمه البرغوثي- قصصا يومية وحقائق تاريخية وخرائط وإحصائيات وصورا تشكل مصدرا هاما للمعلومات حول القضية الفلسطينية بكل أبعادها.

ويستعرض القيادي الفلسطيني في فلمه الوثائقي القضية الفلسطينية منذ نشوئها وحتى اليوم ويجابه الرواية الإسرائيلية بالمعلومات والحقائق والخرائط والأرقام والحجج الدامغة التي تثبت زيف الدعاية الإسرائيلية. وأنتج الفيلم بخمس لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية.
 
الجدار العازل عقاب جماعي تمارسه إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
تاريخ القضية
ويظهر الفيلم تاريخ القضية الفلسطينية ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين مبتدئا بنكبتهم الأولى عام 1948 وما تلا ذلك من نكبات وعمليات قمع ممنهجة للثورات الفلسطينية والفصل العنصري عبر جدار التمييز، والحرب الإجرامية التي حصلت على غزة.

كما يتناول الفيلم المقاومة الفلسطينية بما فيها المقاومة الشعبية وامتداداها وتأثيرها والامتداد العالمي لها ونشوء حركة المقاطعة لإسرائيل وفرض العقوبات عليها، كما يتحدث عن إستراتيجية المقاطعة والمقاومة ودعم الصمود الوطني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال البرغوثي للجزيرة نت إن الهدف من فيلمه مجابهة الرواية الإسرائيلية بالرواية الفلسطينية الحقيقية، خاصة في ظل سيطرة الرواية الإسرائيلية على وسائل الإعلام الدولية وتسللها حتى إلى وسائل الإعلام العربية حتى إلى المصطلحات العربية والفلسطينية.

وتكمن أهمية الفيلم -كما يقول البرغوثي- في أمرين أولهما مجابهة الرواية الإسرائيلية وثانيهما تثبيت الذاكرة الفلسطينية، مبينا أن الأجيال الشابة الفلسطينية والعربية لديها كثير من الجهل بالوضع الفلسطيني والحقائق الفلسطينية، "وهناك ميل للنسيان السريع لذلك نريد تثبيت الذاكرة الوطنية وروح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني".

ولم يغفل الفيلم ذكر المفاوضات التي وصفها بأنها بلا جدوى منذ انطلاقها عام 1990 بمؤتمر مدريد وحتى اليوم، حيث قُلصت فكرة الدولة ومساحتها، كما كشف عن المخطط الإسرائيلي الذي لم يتغير أو يتوقف أبدا منذ عام 1967 حول تحويل الوجود الفلسطيني إلى كنتونات ومعازل.
 
الإسرائيليون فرضوا وجودهم بالقوة
(الجزيرة نت)
سلاح الوثائق
واعتمد البرغوثي في تدعيم روايته على الخرائط والصور ولقطات فيديو وكثير من الوثائق التي تثبت صحة ما يقول. واستغرق إعداد الفيلم 18 شهرا. وقال البرغوثي "هذا سلاح قوي بيد الشعب الفلسطيني وسلاح يصعب على الإسرائيليين مقاومته لأن هناك صورة حقيقية".

وعرض الفيلم أول مرة في قاعة مسرح وسينماتك القصبة وسط مدينة رام الله بشمال الضفة الغربية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري "ذكرى وعد بلفور".

وأكد البرغوثي أن الردود الأولى عليه كانت إيجابية ومشجعة متوقعا انتشارا كبيرا له، خاصة أن الجيل الجديد من الشعوب لا يعرف كل شيء "ونحن بحاجة لتوعيته وشحن روح الوطنية والمقاومة والكفاح لديه".

رؤية جدية
من جهته رأى الإعلامي نواف العامر أن المبادرات الإعلامية في فلسطين مهما كان حجمها فهي تشكل بحد ذاتها رؤية ورغبة فلسطينية على طريق رفع صوت الرأي الفلسطيني في مواجهة "حيتان" الإعلام والرؤية الإسرائيلية المسيطرة على الإعلام العالمي ووسائله.

وقال للجزيرة نت "ليس المطلوب تقديم هذه الرؤية باللغة العربية -على أهميتها- ولكن أن نخاطب العالم بلغته ونفضح الرواية الإسرائيلية، وهو ما لجأ إليه البرغوثي بالفعل".
المصدر : الجزيرة

التعليقات