سينمائيون سوريون وعرب في افتتاح مهرجان دمشق السينمائي (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق 

دعا سينمائيون وفنانون سوريون للاهتمام بالإنتاج السينمائي المحلي ليواكب التطور الذي شهدته الدراما التلفزيونية، واعتبروا أن مهرجان دمشق يشكل فرصة مهمة للاطلاع على أحدث التجارب السينمائية، لكنه يتطلب إنتاج عدد معقول من الأفلام السورية.

وشارك في المهرجان 46 دولة وعرض خلاله نحو 222 فيلما توزعت على ثلاث مسابقات رسمية و15 تظاهرة سينمائية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الموازية أبرزها عقد طاولة مستديرة بشأن دور المهرجانات السينمائية العربية في تطوير الإنتاج السينمائي وتسويقه.

وتقتصر المشاركة السورية على فيلمين روائيين داخل المسابقة الرسمية الأول "مطر أيلول" للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد من إنتاج خاص، والثاني "حراس الصمت" للمخرج سمير ذكرى ومن إنتاج المؤسسة العامة للسينما. ويراوح الإنتاج السينمائي السوري بين عمل وعملين سنويا مقابل ازدهار الإنتاج الدرامي التلفزيوني وبنحو ثلاثين إلى أربعين مسلسلا.

وأدى ضعف الإنتاج السينمائي السوري إلى انتقادات متكررة ومشككة بجدوى المهرجان في ظل ندرة الإنتاج، بينما يرى عدد من الفنانين أن المهرجان فعالية مهمة من أجل التواصل مع التجارب العالمية.

ضعف الإنتاج

فنانون سوريون اعتبروا مهرجان دمشق فرصة للتواصل مع السينمائيين العرب والأجانب (الجزيرة نت)
ويقول الفنان صالح الحايك إن الثقافة الدرامة السينمائية متقدمة جدا في سوريا، مما يتيح إنتاج كم أكبر من الأفلام.

وأشار الحايك في حديث للجزيرة نت إلى أن الإمكانات الإبداعية هي الأهم وتبقى الجوانب المادية والدعم المطلوب من مؤسسة السينما، متمنيا أن يقام المهرجان القادم في ظل مجموعة من الأفلام السورية المتطورة على صعيد الكم والكيف.

ودعت الفنانة نسرين طافش للتركيز على تطوير السينما السورية، لافتة إلى أن الدراما السورية أخذت حقّها وكانت قوية بشكل كبير في الفترات الماضية.

ومن المفروض اليوم تضيف طافش- أن تركز الجهود على السينما، موضحة أن سوريا لديها القدرات للنهوض في السينما مثلما نهضت بالدراما، مشيدة بمستوى مهرجان دمشق.

أما الفنان أحمد مللي فأكد أهمية مهرجان دمشق بخلق فرصة التواصل مع السينمائيين العرب ومن دول العالم، لكنه في المقابل يرى أن المهرجان يتطلب إنتاج عدد أكبر من الأفلام.

وأضاف مللي في حديث للجزيرة نت أن مسؤولية المؤسسة ووزارة الثقافة كبيرة في هذا المجال من أجل دعم الإنتاج وتشجيع القطاع الخاص على إقامة دور حديثة للسينما في العاصمة دمشق وغيرها من المدن السورية تعيد جمهور السينما إلى الصالات.

يشار إلى أن ميزانية المؤسسة العامة للسينما في سوريا تبلغ نحو 130 مليون ليرة أو ما يعادل 2.8 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة