الأعمال الفنية عرضت أولا في القسطنطينية قبل عرضها بأثينا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
شارك أكثر من مائة فنان يوناني في معرض فني عن مدينة القسطنطينية يقام بالعاصمة اليونانية أثينا بعنوان "في اقتفاء آثار القسطنطينية" يعتبر الأضخم من نوعه حتى اليوم، ويضم عشرات الأعمال الفنية من صور ورسومات وعروض فيديو وثائقية وإبداعات مختلفة.

ويظهر المعرض الذي يستمر حتى منتصف الشهر القادم نظرة اليونانيين إلى المدينة التي يعتبرونها عاصمة الإمبراطورية البيزنطية والمسيحية الأرثوذوكسية لعدة قرون، وما طرأ عليها من تطورات وتغيرات خلال القرون الأخيرة.

وقال المنظمون إن المعرض حظي باهتمام رسمي ملحوظ من الجانبين الرسميين التركي واليوناني، كما زارته عشرات من وكالات الأنباء الدولية والمحلية.

وقالت صاحبة فكرة المعرض المشرفة عليه أناستاسيا مانو إن الفكرة جاءت على هامش فعاليات اختيار إسطنبول عاصمة للثقافة الأوروبية، حيث كانت تصور مع مجموعة من الفنيين فيلما وثائقيا عن المدينة والأعمال الفنية فيها لصالح شركة إنتاج فنية يونانية.

وأضافت مانو أن الأعمال الفنية عرضت أولا في القسطنطينية وتم توزيعها على قسمين، كان القسم الأول في مبنى قرب ساحة تقسيم الشهيرة تملكه أسرة يونانية، أما القسم الثاني فقد عرض في مدرسة هالكي للرهبان الأرثوذوكس وهي المدرسة المغلقة منذ حوالي ثلاثين سنة من قبل السلطات التركية.

وقد حرص المنظمون على وضع شاشات ضخمة في كلا المعرضين لكي يتمكن زوار أي منهما من رؤية الأعمال الفنية المعروضة في المكان الآخر.

المعرض يضم صورا ورسومات وإبداعات مختلفة ( الجزيرة نت)
ويلاحظ أن فنانين يونانيين لم يزوروا إسطنبول مطلقا رسموا لوحات معبرة مستوحاة من واقع المدينة اليومي.
 
وتعزو مانو ذلك إلى المكانة الكبرى التي تحتلها المدينة في قلوب يونانيي العالم باعتبارها عاصمة للثقافة والحضارة اليونانية والبيزنطية لقرون طويلة خلت، إضافة إلى كونها مدينة في غاية السحر والجمال وقدرتها على إلهام الفنانين والمبدعين بشكل كبير على حد قولها.

قبول تركي
وأوضحت مانو أنها وزملاءها عرضوا على مؤسستين تركيتين دعوة فنانين من تركيا، وقد رحبت المؤسستان بحرارة، لكن تزامن الحدث مع مهرجان إسطنبول عاصمة ثقافية جعل اشتراك هؤلاء صعبا للغاية بحكم انشغالهم بفعاليات المهرجان المذكور.

وقالت مانو إن القائمين على المعرض لم يحاولوا توجيه أي نوع من الرسائل السياسية إلى أي جهة، بل حرصوا على إظهار الجانبين الفني والإنساني دون أي بعد آخر، مضيفة أن السلطات التركية لم تظهر اعتراضا على إقامة المعرض وأعطت التراخيص المطلوبة لذلك.

وقالت المستشارة الفنية للمعرض ميري كيركو إن عشرات المهتمين الأتراك كانوا يزورون المعرض يوميا في تركيا، "وهو عدد مهم خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الجزء المعروض منه في مدرسة هالكي للرهبان موجود في جزيرة ويحتاج إلى فترة زمنية للوصول إليه".

وبعد عرضها في إسطنبول تم نقل الأعمال الفنية إلى أثينا حيث افتتح المعرض بحضور رسمي وشعبي كبيرين، كما حرص الجانب التركي الرسمي على الحضور، وهو ما يعكس رضا الطرفين عن المعرض.

المصدر : الجزيرة