آلام المرأة الفلسطينية تعرض بالقاهرة
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

آلام المرأة الفلسطينية تعرض بالقاهرة

روت بريشتها قصة فتاة فلسطينية تحت الاحتلال (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة
 
قدمت الفنانة التشكيلية الفلسطينية ريما عبد الرحمن المزين أكثر من 60 لوحة فنية، في المعرض الذي افتتح الاثنين الماضي في قاعة الحسين فوزي بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك في القاهرة ويستمر حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري تحت عنوان "الجسد ذاكرة المكان".

ويحكي المعرض آلام وهموم الأم والمرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال والحصار.

وأكدت ريما ابنة الفنان الدكتور عبد الرحمن المزين الذي تأثرت بتجربته أن "الذاكرة تحمل تجاربنا وآلامنا وتاريخنا وتراثنا، فيعيش الوطن فينا ويسكننا بكل تفاصيله الدقيقة حيا نابضا".

وأشارت ريما للجزيرة نت إلى أن القضية الفلسطينية العادلة قضية خلاقة، وستظل مصدرا ثريا للإبداع، وتستشعر ريما بالمسؤولية تجاه وطنها المحتل وقد تشربت عشق الوطن ورموزه وتراثه من والدها، الذي كان من فناني الثورة الأوائل.

ريما المزين: فلسطين تعيش في واقع مؤلم لا تصفه الكلمات (الجزيرة نت)
وتعتمد الفنانة الفلسطينية النهج التجريدي غير المباشر للتعبير عن الحرب والدماء والشهداء، برموز وألوان موحية وروحانية وسماوية، فالفنان كما ترى يمكنه أن يختزن المعاناة المؤلمة، وينقلها للرائي بشكل مبسط وغير مفجع بوجه آخر، يفهمها بنبضه ورؤيته الخاصة بحرية ووضوح.

وبشأن مدى تأثير معايشة الهم والألم والوجع الفلسطيني، كجرح نازف في ذاكرتها وشبابها وفنها تقول "عشت بفلسطين وعايشت الانتفاضة والحصار وقفل المعابر، وهي تجربة واقع مؤلم لا تحتمله الكلمات".

وروت بريشتها قصة فتاة فلسطينية تحت الاحتلال والحواجز وقفت بفستانها الأبيض ساعات على المعابر تنتظر عريسها، فتحول فستانها للون الأسود حين جاءها خبر استشهاده، وهي قصة حقيقية عاشتها ريما مع جارتها، وجسدتها بعمل فني سمته "عروس الشهيد"، وهي واحدة من قصص كثيرة مؤلمة.

وأشار أستاذ فن التصوير بكلية الفنون الجميلة الدكتور حسن عبد الفتاح إلى أن الشكل المربع للوحات هو رمز له قدسية خاصة، يعبر عن الثبات والرسوخ، تعكس استمرار الكفاح والنضال والتمسك بالأرض.
 
مدرسة فنية حديثة
 عبد الفتاح: أعمال الفنانة يلتحم فيها الإنسان بالأرض (الجزيرة)
ورأى عبد الفتاح في حديثه للجزيرة نت أن أعمال الفنانة يلتحم فيها الإنسان بالأرض في قطعة واحدة وكلاهما لا ينفصل، ولا يمكن القول إنها تعبر عن المدرسة التجريدية ولكن عن مدرسة حديثة لم تحدد ملامحها بعد، ففيها الواقعية واضحة ونتعرف فيها على الأشخاص، وفي الوقت نفسه نفهم من الرمز معاني كثيرة.

أما أستاذ الحلي بالمعهد العالي للفنون التطبيقية الدكتورة وهاد سمير فترى أن ريما المزين فنانة رائعة، وأعمالها متأثرة بقضية احتلال وطنها فلسطين.

وتلفت وهاد في حديثها للجزيرة نت إلى أنه رغم ألم الفنانة وغربتها فإن ألوانها جميلة وجذابة، وتمتلئ بالأمل وحب الحياة والتفاؤل والبهجة، ونجحت في تصميم أطر صغيرة زادت لوحاتها جمالا. 

وتقدم ريما مجموعة أعمال "ذاكرة الوطن" تعبر فيها عن معايشتها معاناته وانتفاضته وحصاره كقيمة مشتركة بكل معارضها وتنتهج الاتجاه التجريدي فيها، وترتكز أعمالها حول شخصية المرأة الموجودة دائما حيث تجسد معاني ثرية هي معاناة الوطن والأمة، وهي المرأة الفلسطينية المناضلة.

وتعمل ريما الحاصلة على الماجستير حاليا بالمركز الإعلامي والثقافي الفلسطيني بالقاهرة، وشغلت منصب رئيس قسم الموهوبين بوزارة الثقافة الفلسطينية من العام 2000 إلى 2008, وكانت أستاذة جامعية لمادة الخزف عام 2001 ومادة التصميم عام 2007 بجامعة الأقصى.
المصدر : الجزيرة