الخالدي: كان التهديد الصهيوني ناجحا في منع البحث عن فلسطين في الأكاديمية الغربية (الجزيرة نت- أرشيف)
قال الأكاديمي الفلسطيني رشيد الخالدي إن هناك حماسا متزايدا لدى الشباب في الجامعات الأجنبية لعمل دراسات بحثية عن فلسطين بعدما كان ذلك يواجه ضغوطا من جهات متعددة في السابق.
 
وأكد المحاضر في جامعة كولومبيا بنيويورك خلال مؤتمر أقيم في الضفة الغربية أن "حماس الشباب في الجامعات الأجنبية في الدراسة عن فلسطين والبحث عن فلسطين يتزايد سنة بعد سنة".

وأوضح الخالدي خلال المؤتمر الذي نظمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية في جامعة بيرزيت تحت عنوان "البحث عن فلسطين ثغرات وآفاق بحثية" أن "البحث عن فلسطين في الغرب والجامعات الغربية قبل عام 48 وبعد 48 (كان) أمرا صعبا جدا".
 
وأشار إلى أن الباحثين الأميركيين والأوروبيين كانوا يترددون في القيام بالبحث عن فلسطين خوفا من الهجمات من زملائهم في وسائل الإعلام الصهيونية ومن الجامعات نفسها  حيث كانوا يخشون قطع المساعدات البحثية من المؤسسات الممولة للبحث.

وتابع "لذلك كان التهديد والوعيد الصهيوني ناجحا إلى حد كبير في منع البحث عن فلسطين في الأكاديمية الغربية واستمر ذلك لعدة سنوات بعد النكبة".
 
وأوضح الخالدي خلال المؤتمر الذي يشارك فيه عدد كبير من الباحثين والأكاديميين الفلسطينيين أن "هناك عقبات كبيرة أمام البحث عن فلسطين في العالم العربي طبعا لأسباب أخرى، لا يوجد لوبي صهيوني في العالم العربي لكن يوجد لوبي للأنظمة العربية التي تخاف من الكلام الصريح عن فلسطين والقضية الفلسطينية وأحوال الشعب الفلسطيني".

"
هناك عقبات كبيرة أمام البحث عن فلسطين في العالم العربي طبعا لأسباب أخرى، لا يوجد لوبي صهيوني في العالم العربي لكن يوجد لوبي للأنظمة العربية التي تخاف من الكلام الصريح عن فلسطين والقضية الفلسطينية وأحوال الشعب الفلسطيني
"
رشيد الخالدي

رفض عربي
وأكد الخالدي أن بعض الأنظمة العربية ترفض عمل أبحاث عن فلسطين. ورغم إقراره بأن البحث عن فلسطين قد تحسن في الجامعات الغربية فإنه شدد على وجود عقبات هامة أمام البحث الحر "رأينا الثمن الذي يمكن أن يدفعه الباحث الذي يمكن أن يعارض بعض أفكار الصهيونية".

وأضاف "بشكل عام تحسن الوضع إلى حد كبير لدرجة وجود إمكانية للبحث عن فلسطين في المجال الأكاديمي الأميركي بشكل أوسع وأكبر،  وفي العالم العربي لم يتحسن الوضع توجد حساسية (البحث عن فلسطين)، وفي فلسطين هناك مشاكل سياسية ومشاكل بسبب الاحتلال".
 
وقال "سبب وضعنا الصعب قلة عدد الشبان والشابات الذين يدرسون علم التاريخ أو المسائل التي هي في صلب البحث عن فلسطين".

وأشار الخالدي إلى أن عدم وجود الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية يضاف إلى الصعوبات في هذا المجال علاوة على هجمات الاحتلال ضد المؤسسات البحثية مثل مؤسسة الدراسات في بيروت سابقا ومركز الدراسات العربية في القدس مؤخرا وكذلك منع البحث عن الآثار في ظل سيطرة الاحتلال على الأرض.

واستعرض الأكاديمي الفلسطيني في محاضرته بعض الإنجازات التي شهدها البحث بشأن فلسطين خلال السنوات الماضية، وقال "حصلت الكثير من الإنجازات الهامة ابتداء من الخمسينيات بفك الأسطورة الصهيونية وفيما بعد قام بعض المؤرخين الجدد الإسرائيليين بتفكيك بعض الأساطير الصهيونية".

وأضاف أنه فيما يتعلق ببناء سيرة موضوعية تشمل الرؤية الفلسطينية للتاريخ، فلابد أن يدرك الفلسطينيون أن تلك مهمتهم وعليهم أن يعطوا صورة "تعكس  فهمنا العميق لمجتمعنا وتاريخنا وأن نضع أمام هذا العالم رؤية موضوعية ولكن تشمل آراءنا وفهمنا لتاريخنا مع أنه يمكن أن يساهم كثير من المؤرخين الإسرائيليين بكتابة التاريخ الفلسطيني في النهاية".

المصدر : رويترز