المسؤولون الثقافيون ناقشوا على مدار يومين تطوير الشأن الثقافي العربي (الجزيرة نت)

أكد وزراء الثقافة العرب في ختام أعمال اجتماع دورتهم السابعة عشرة في العاصمة القطرية الدوحة، التزامهم بتحقيق ما حددته القمة العربية في سرت الليبية هذا العام بشأن الإعداد لعقد قمة ثقافية عربية. وأوصى الوزراء بالحفاظ على التعاون العربي في المجال الثقافي.

وجاء في بيان رسمي صدر في ختام الاجتماع أن الوزراء العرب ملتزمون بتحقيق قرار القمة العربية التي عقدت في ليبيا هذا العام وأوصت بعقد قمة ثقافية عربية لصياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية، وتوفير الدعم للمؤسسات الثقافية والمبدعين والكتّاب العرب، والارتقاء بالإبداع الثقافي العربي في مختلف المجالات. وتعهد الوزراء بالعمل على تحقيق ذلك القرار.

كما أقر البيان الختامي بأن العمل الثقافي العربي المشترك هو السبيل إلى تحقيق إسهام عربي فاعل في زمن التكتلات الإقليمية وفي زمن التحديات الكبرى في عصر العولمة.

وعبر البيان عن قناعة الوزراء بأن "شروط هذا العمل الثقافي العربي المشترك متوفرة لدى أمتنا العربية من حيث الانتماء الثقافي والحضاري واللغة الواحدة والمصالح المشتركة والمستقبل الواحد".

وأعلن الوزراء تمسكهم بالمبادئ الأساسية التي نصت عليها الخطة الشاملة المحدّثة للثقافة العربية لتحقيق الأهداف المنشودة، مؤكدين التزامهم بتحقيق الثقافة العربية لنهضتها المنشودة، وأن "هذه مسؤولية تاريخية وأخلاقية وقومية لنضمن للأمة العربية حضورها الفاعل بين الأمم في خارطة الغد الإنساني".

وجاء في البيان أنه "لا بد للعرب من التفاعل مع العصر والتفاعل الإيجابي مع الفكر الآخر، لا الاستعارة منه وتقليده، وألا يكتفوا من العصر بمنتجاته التي يسّرها لهم الذهن الحديث، بل أن ينخرطوا في الذهن المولّد لتلك المنتجات"، مشددا على أهمية حرية الفكر والتعبير بما أنها شرط للإبداع، وأهمية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

أكد الوزراء أن اللغة العربية
عنصر أساسي لتطوير الثقافة (الجزيرة نت)
مجتمع المعرفة
وأكد الوزراء في بيانهم أن اللغة العربية "عنصر أساسي لتطوير ثقافتنا العربية، فلا بد من النهوض بها وتحديث طرق تدريسها لتكون قادرة على التطوّر والصمود أمام اللغات الأجنبية".
 
وطالب الوزراء بالعمل على الارتقاء بمستوى الجامعات العربية لتجاوز المعارف القديمة في مناهجها والتخصصات المحدودة، وجعلها تمتلك ما يلزم من مقومات إنتاج المعرفة والعلماء.
 
وأعلن البيان أن مجتمع المعرفة المنشود في الوطن العربي يجب أن يتأسس على العلم لإنجاز مشروع علمي معرفي يعيد للمثقف دوره ويشكل منطلقا للنهوض بالعمل الثقافي، وطالب بوضع السياسات والآليات وتوفير الأجواء للإبداع الثقافي والفني وحماية حقوق المبدعين ولقيام النخب بالدور الفكري المرجوّ لنهضة ثقافية.

وأكد الوزراء المسؤولون عن الثقافة في البلاد العربية أنه "لا سبيل إلى حوار جدّي مع الغرب بدون امتلاك ثقافة حديثة ومعاصرة.. ثقافة عصر المعلومات وهو ما يستلزم بنية ذهنية حديثة ومعاصرة تمكننا من الانخراط فيه ومعالجة مسائله الكبرى".

وكان قد شارك في المؤتمر ممثلو الثقافة في 19 دولة عربية، وناقش الوزراء على مدار يومين تحديث الخطة الشاملة للثقافة العربية، والإعداد للقمة الثقافية العربية، تنفيذا لقرار القمة العربية بسرت 2010، وصياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية.

المصدر : القطرية