جهود للمحافظة على تراث دارفور
آخر تحديث: 2010/10/28 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/28 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/21 هـ

جهود للمحافظة على تراث دارفور

تجار دارفور يجمعون جميع المصنوعات اليدوية لقبائل دارفور (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-نيالا جنوب دارفور

رغم تأثيرات الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية على حياة معظم سكان دارفور، واتجاه أكثرهم للبحث عن الأمن والسلم والمأوى والغذاء، فإن هناك من يدعو إلى المحافظة على تراث الإقليم.

ويقوم المهتمون بجمع تراث جميع قبائل دارفور، وخاصة المنتجات اليدوية، ويعرضونه على أصناف وأشكال في المعارض المحلية، كالمتاحف.

وفي سوق نيالا بجنوب دارفور، يصرّ التجار على أن تكون جميع القبائل ممثلة في محلاتهم التجارية من خلال منتجاتها اليدوية "حتى يدرك الجميع أن ما يفرق هي السياسة لا غيرها"، كما قال الشيخ عبد الرحمن عبد الله عبد الرحمن.

ولا يجد زوار دارفور مفرا من شراء بعض أواني جذوع الأشجار أو السعف أو المصنوعات الجلدية لروعتها وجاذبيتها.

ويرى الشيخ عبد الرحمن عبد الله أن سنوات الحرب، رغم قساوتها على كل مواطني الإقليم، لم تؤثر كثيرا على تراث قبائل دارفور وخاصة المنتجات اليدوية.

ويشير في حديثه للجزيرة نت إلى أن بعض المصنوعات تسمى بأسماء قبائل عربية وأفريقية، مؤكدا أن المواطن السوداني هو الأكثر شراء لتلك المنتجات لأنها تمثل جزءا من حياته القبلية القديمة والحديثة.

وحمّل عبد الله من أسماهم بالسياسيين مسؤولية الحرب بالإقليم، وقال "طالما نحن مسلمون، كنا أسرة واحدة ونتعاون مع بعضنا دون النظر إلى عرق أو قبيلة، فجاءت السياسة ففرقتنا".

تأثير الحرب                             

الحاج علي عمر يتوقع تطور تجارة المنتجات اليدوية (الجزيرة نت)

ومن جهته يرى الحاج علي عمر أن تميّز دارفور يكمن في تراثها ومنتجاتها اليدوية التي تمثل "تراثا فريدا"، ودعا من أسماهم بالفرقاء إلى النظر إلى دارفور بوصفها جامعة لكل القبائل وليس قبيلة واحدة، ويعتقد أن هناك من يجتهد" لتدمير" العلاقة بين مكونات الإقليم المختلفة.

ويقول إن ازدهار السلع المحلية بما فيها المنتجات اليدوية مرتبط بمدى توفر الأمن، مشيرا إلى أن نقص المنتوج في السوق يؤدي إلى ارتفاع سعره بشكل غير طبيعي.

ويؤكد الحاج علي عمر للجزيرة نت أن عددا من التجار يجمعون منتجات كافة القبائل في دارفور "حتى تكون متاجرنا كالمتاحف الغنية يقصدها جميع الناس من خارج دارفور".

لكن الحاج عبد الله يعقوب يشير في حديث للجزيرة نت إلى تأثير الحرب على سوق المنتجات اليدوية وتراثيات المنطقة.

واعتبرأن المنتجات اليدوية تمثل تراثا محليا وحضارة تعكس إثنيات دارفور، مشيرا إلى إقبال المواطنين على شرائها في المناسبات الاجتماعية والأعياد. ولم يستبعد أن تتطور تجارة المنتجات اليدوية بسبب رغبة الجميع في تطوير كافة أشكال التراث في الإقليم.  

المصدر : الجزيرة

التعليقات