وزراء الثقافة العرب في صورة تذكارية في الدورة 17 في الدوحة (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة
 
يناقش وزراء الثقافة العرب على مدار يومين في العاصمة القطرية الدوحة تحديث الخطة الشاملة للثقافة العربية، والإعداد للقمة الثقافية العربية، تنفيذا لقرار القمة العربية بسرت 2010، وصياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية.
 
وتسلمت قطر في بداية انطلاق الدورة السابعة عشرة لمسؤولي الشؤون الثقافية رئاسة الدورة التي تستمر سنتين، وتنعقد بتنظيم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون (أليسكو).

وقال عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري لدى افتتاحه المؤتمر، إن جدول أعمال الوزراء المجتمعين يعكس سعيا عربيا جادا ومسؤولا من أجل تطوير الثقافة العربية، وتوفير التشريعات والظروف اللازمة "لرفع شأن ثقافتنا بين الأمم في عالم متغيّر ومليء بالتحديات".

وأكد أن قرار قمة سرت باقتراح قمة ثقافية عربية قد فتح آفاقا واسعة، مع ما يتطلبه ذلك من عمل حثيث لتحضير وبلورة أفكار ومشاريع تسهل عقد القمة الثقافية المرتقبة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز ثقافة عربية تمزج بين الأصالة والمعاصرة، بما يساهم في الانفتاح على العالم والحفاظ على الخصوصية الثقافية في الوقت ذاته.
 
العطية شدد على تعزيز ثقافة عربية تمزج بين الأصالة والمعاصرة (الجزيرة نت) 
هوية الأمة
ومن جهته قال وزير الثقافة والتراث والفنون القطري حمد بن عبد العزيز الكواري الذي تسلمت بلاده مسؤولية رئاسة الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الوزراء العرب "إن ما يوحّد هذه الأمةَ هو ثقافتُها بلسانها العربي لتشكل الثقافة واللغة معاً هويتها".
 
واستعرض الوزير القطري تجربة الدوحة بوصفها عاصمة للثقافة العربية عام 2010، وقال إن اختيار شعار "الثقافة العربية وطناً.. والدوحة عاصمةً"، جاء "تكثيفاً يختزل رؤيتنا بأن الثقافة العربية هي الجغرافيا القومية للهوية العربية التي لا تتحقق كينونة الأمة في غيابها".

وأكد الكواري ضرورة الاستمرار في تجسيد مبادئ العقد العربي للتنمية الثقافية (2005–2014) من خلال تكثيف التنسيق العربي للنهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك تحقيقا لأهداف العقد. ودعا إلى تعميق وتوسيع برامج التمكين الثقافي، ورفع حصة الثقافة في الميزانية العامة، وزيادة مفردات الثقافة في المناهج التعليمية.

ومن جانبه طالب المدير العام المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون (أليسكو) محمد العزيز بن عاشور باتخاذ كل ما هو ضروري للحفاظ على هوية مدينة القدس المحتلة وحماية تراثها الثقافي، خصوصا أن المدينة المقدسة تشهد انتهاكات خطيرة من قبل إسرائيل، التي تمعن في احتلال استيطاني يسعى إلى استئصال السكان الأصليين ومحو ثقافتهم.

وطالب بن عاشور بتفعيل الاتفاقية العربية بشأن الإنتاج الثقافي، مذكرا بضرورة إنشاء سوق ثقافية عربية، نظرا لما يترجى منها في تطوير الثقافة العربية.
 
وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري (وسط) في افتتاح المؤتمر (الجزيرة نت)
اتفاقيات ومشاريع
ويناقش المؤتمر مجموعة من الاتفاقيات الثقافية، منها مشروع الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف، ومشروع الاتفاقية العربية لحماية المأثورات الشعبية، ومشروع قانون لحماية المأثورات التراثية، ومشروع اتفاقية السوق الثقافية.
 
كما يناقش الوزراء دعوة أقرتها لجنة الخبراء التي اجتمعت قبل المؤتمر وأوصت باعتبار القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، وإلى توأمتها مع كل عاصمة عربية يحتفى بها، ومواصلة الفعاليات والأنشطة الثقافية المؤكدة لعروبة القدس ثقافة وحضارة ومصيرا.

ويتوقع أن تصدر عن المؤتمر دعوة إلى العراق بغية البدء في التخطيط ووضع الميزانيات اللازمة، بعد أن تم اختيار بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013. كما يناقش المؤتمرون مسألة المشاركة في الأولمبياد الثقافي المقررة إقامته في العاصمة البريطانية لندن في 2012.

يذكر أنه يشارك في المؤتمر وزراء الثقافة في 19 دولة عربية هي السودان واليمن وموريتانيا والمغرب ومصر وليبيا والأردن ولبنان والكويت وفلسطين وعمان والعراق وسوريا والسعودية والجزائر وتونس والبحرين والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الدولة المضيفة قطر.

المصدر : الجزيرة