أحد الأعمال المعروضة عن أزمة توزيع المياه في حوض النيل (الجزبرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

نظم اتحاد فناني الكاريكاتير "فيكو" بالقاهرة معرضا جماعيا بعنوان "حبابكم عشرة"، ضم 380 عملا إبداعيا، قدمها 120 فنانا من ثماني دول عربية، منها العراق والأردن والجزائر، بالإضافة إلى السودان ومصر.

ويناقش المعرض الذي يقام حاليا بمركز ساقية الصاوي الثقافي، ويمتد حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أزمة حوض النيل وهموم المجتمع السوداني والمواطن البسيط، ويحتفي بمشاركة 28 فنانا سودانيا.

تامر يوسف (الجزيرة نت)
وقال المنسق العام للمعرض تامر يوسف وهو فنان مصري يقوم بتدريس الرسم الصحفي بجامعة كاليفورنيا، إن فكرة المعرض جاءت عقب أزمة تهميش مصر والسودان في اتفاقية دول حوض النيل فخصص المعرض بقسمه الرئيس لهذه القضية، والقسم الثاني إبداعات حرة.

ولفت يوسف -وهو نائب رئيس الفرع المصري لاتحاد منظمات رسامي الكاريكاتير "فيكو"- في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن هدف المعرض -وهو الأول من نوعه من حيث طريقة تنظيمه وكثافة الأعمال المشاركة- تنشيط العلاقات الثقافية العربية البينية، خاصة مع السودان، تأكيدا لوحدة وادي النيل.
 
وأشار إلى أن معظم الفنانين المشاركين استخدموا تقنية الديجتال الملونة ببرامج مختلفة، وبعضها بالأساليب الأكاديمية بألوان المياه وأكوريل والجواش.

وكشف المنسق العام أن اتحاد رسامي الكاريكاتير قدم اقتراحا بتأسيس اتحاد رسامي الكاريكاتير العرب، وسيعلن عنه في بداية العام المقبل 2011.    

ومن الأعمال المعروضة لوحة للفنان المصري أحمد عبد النعيم عن تقسيم السودان، خلفيتها سوداء بائسة ويضحك فيها مجموعة من الأجانب، رمز للمستعمر الذي يستهدف ثروات السودان، وإثارة القلاقل بالوطن العربي.

وأكد عبد النعيم للجزيرة نت أن هناك تطورا كبيرا يشهده الكاريكاتير العربي بشكل عام، ساهمت فيه الميديا التي ارتقت به في الشكل والمضمون، حيث خرج من العباءة التقليدية للشكل العالمي.
 
 أميركا تحذف أجزاء من خريطة السودان (الجزيرة نت)
هموم الوطن
ويشارك الفنان السوداني أحمد الرشيد بأعمال تناقش هموم الوطن العربي خاصة الهيمنة الأميركية، ومنها لوحة رسم فيها الكيان الصهيوني بشخص له عضلة عادية، وأخرى تضخمها أميركا لترهب به المنطقة.

وتدور لوحات الفنان السوداني طلال الناير حول قضية الفقر والجوع في أفريقيا، والعلاقة بين الطبقات المسحوقة الكادحة في المجتمع وبين الرأسماليين.
 
وتدور أعمال الفنان السوداني نادر جني حول قضايا عديدة، منها غلاء الأسعار والانتخابات ووحدة السودان والعدوان الصهيوني على قطاع غزة.
 
وأشار جني في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن المعرض يعد أول مشاركة للجمعية السودانية للكاريكاتير خارج السودان، الذي يشهد كبقية الدول العربية أحداثا متسارعة، عبر عنها الفنانون الراغبون في وحدة وادي النيل مع مصر، ووحدة السودان شماليه وجنوبيه.

حضور
سامي المك (الجزيرة نت) 
من ناحيته أكد نائب رئيس الجمعية السودانية للكاريكاتير الفنان سامي المك أن مستوى أداء الفنانين السودانيين جيد جدا، وخطوطهم قوية يعبرون بها عن هموم الشارع السوداني البسيط، وقضاياه الوطنية.

ويشارك الفنان المصري ياسر عبيدو بلوحة يصور فيها طائرة سودانية تنقسم إلى نصفين وتنفجر في الجو، حين يقال "برجاء فك الأحزمة حان موعد التقسيم".
 
وأبدى عبيدو أسفه لضعف الدور المصري تجاه الاستعمار السافر، الذي يستهدف تمزيق السودان، برغم المصير المشترك والتلاقي الروحي والتاريخي والثقافي والديني.
 
من ناحيته لفت رئيس الفرع المصري لاتحاد منظمات رسامي الكاريكاتير الفنان محمد عفت إلى أن "الفن السوداني يتميز بالفطرة البسيطة والمتعمقة للفكرة والشكل بدون قيود"، مؤكدا أنهم "فنانون ظل إبداعهم نقيا بكرا برغم الاستعمار الثقافي".

لكن عفت نبه في حديثه مع الجزيرة نت إلى حاجتهم إلى المزيد من الاحتكاك العربي والدولي، وقد تم الاتفاق على ضرورة مشاركتهم بالمسابقات العالمية.

المصدر : الجزيرة