مشهد من عرض الستارة (الجزيرة نت)

طارق أشقر–مسقط
يختتم اليوم الاثنين في مسقط ملتقى المرأة المسرحي الأول الذي تنظمه الجمعية العمانية للمسرح على مدى ثلاثة أيام احتفالا بيوم المرأة العمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.
 
اتسم الملتقى -الذي انطلقت فعالياته في الثالث والعشرين من الشهر الجاري- بقلة عروضه المسرحية التي اقتصرت على عرضين هما "الستارة" ومسرحية أخرى بعنوان "أووه زينة".
 
بيد أن الملتقى تضمن عددا متنوعا من الفعاليات الأخرى ذات المضامين المسرحية شملت محاضرات حول قضايا المسرح وعروض أزياء نسائية ومعرضا خاصا بمنتجات المرأة العمانية.
 
قلة العروض
وحول قلة العروض المسرحية رغم تخصص الملتقى أوضح الدكتور محمد بن سيف الحبسي رئيس الجمعية العمانية للمسرح، أن فلسفة الملتقى تقوم على تأكيد التمييز بين المهرجان الذي هو بالضرورة يضم عروضًا أكثر والملتقى الذي قصدنا أن يجمع بين مجموعة مضامين وأفكار تعكس المشاركة المسرحية للمرأة في أكثر من محور.
 
الحبسي: الملتقى يجمع بين مجموعة مضامين وأفكار تعكس المشاركة المسرحية للمرأة (الجزيرة نت) 
وأضاف أن تلك المحاور تبلورت في توظيف لغة المسرح في كافة أدوار المرأة بالملتقى سواء من خلال دورها ممثلة في العروض المسرحية أو بعروض الأزياء على خشبة المسرح وأمام النساء فقط، أو بعرض منتجاتها ولوحاتها أو بالمحاضرات وغيرها.
 
وأشار الحبسي إلى أن القاسم المسرحي المشترك بين هذه الفعاليات يكمن في أن جميع الأعمال بمختلف تصنيفاتها الفنية تسهم في صنع الصورة البصرية للمسرح في محاولة لرسم مشهد مسرحي غير تقليدي يحقق الجاذبية للمشاهد ويجسد الجانب الجمالي والذهني عبر التفاعلات والحوارات المختلفة.
 
وعبر عن أمله في أن يسهم الملتقى في الخروج برؤية إخراجية تساهم في توعية المرأة بدور المسرح في حياتها ودعا إلى العمل على وضع الأسس لخلق جيل مثقف واع بدور ورسالة المسرح.


 
الستارة
وجاء عرض "الستارة" المسرحي ملخصا لمراحل مخاض ولادة مسرح المرأة العمانية وهو عرض إيحائي حركي صامت يجسد مراحل نهوض الحركة المسرحية النسائية وظهور المرأة على خشبة المسرح بعد خروجها من خلف الستارة التي ترمز إلى التقاليد.


 
 الشكيلي: المسرح العماني لم يصور المرأة بأبعادها الإنسانية الحقيقية (الجزيرة نت)
وحول مضمون العرض -وهو من فكرة وإخراج هلال الهلالي وفخرية بنت سعيد البلوشية- أوضحت فخرية للجزيرة نت أن العرض يصور كيف كانت المرأة في خوف وتردد خلف حائط المنزل والتقاليد، ويرمز لمحاولة وليدة الستارة الخروج من خلفها بكل ثقة لتجد نفسها في مكان قد يكون غريبا عنها.
 
ويشير المكان الغريب إلى مرحلة بدايات مسرح المرأة حيث ينتهي العرض بخلاصة أن المرأة بعد خروجها من خلف الستارة تعلم أن ما وجدته أمامها (أي المسرح) هو جسد واحد حيث لا يمكنها أن ترفع الستارة إلا ضمن مجموعة تضم الكتاب والممثلين والمخرجين وخشبة المسرح.
 
الفعاليات الأخرى
أما المحاضرات فشملت محاضرة بعنوان "المسرح ودوره في توعية المجتمع"، ومحاضرة حول "المسرح المدرسي: نحو مسرح تأسيسي" ومحاضرة "الثقافة المسرحية" وأخرى بعنوان "صورة المرأة في المسرح العماني".
 
وفي محاضرتها "صورة المرأة في المسرح العماني"، ترى الدكتورة فاطمة الشكيلي -أستاذة المسرح بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس- أن المسرح العماني لم يصور المرأة بأبعادها الإنسانية الحقيقية لأسباب كثيرة يتعلق معظمها بندرة الكادر المحترف ونوعية الأعمال المقدمة.

ونوهت في تصريح للجزيرة نت إلى أن عددا قليلاً من الكتاب المسرحيين حاول الاقتراب من طبيعة المرأة وكسر المفاهيم النمطية التقليدية في تصويرها، مطالبة بإيجاد وإعداد الكاتب الجيد ودعمه ماليا ومعنويا وإعلاميا.

المصدر : الجزيرة