من أعمال علي فرزات

محمد الخضر-دمشق
 
افتتح فنان الكاريكاتير السوري علي فرزات أول صالة من نوعها لرسوم الكاريكاتير في دمشق ضمن محاولة "لتقريب فن الكاريكاتير إلى عامة الناس"، في حين أمل النقاد أن يسهم المشروع في دفع تطور فن الكاريكاتير بسوريا.

وتضم الصالة نحو 75 لوحة مما رسمه فرزات خلال العقود الثلاثة الماضية. إضافة إلى وسائد وأكواب للشاي طبعت عليها لوحات كاريكاتيرية قديمة للفنان فرزات.

 فرزات: افتتاح الصالة حلم ظل يراودني منذ مدة (رويترز)
تواصل وتقريب
وقال فرزات -الذي نال شهرة عالمية بفضل مشاركاته في معارض عالمية منذ سبعينيات القرن الماضي- إن فكرة افتتاح الصالة حلم ظل يراودني منذ فترة طويلة.

وأضاف للجزيرة نت أنه "كان في ذهني مشروعان: الأول نشر رسوماتي على مساحة جريدة وقد انتهى المشروع مع إغلاق صحيفة الدومري التي افتتحتها قبل نحو خمس سنوات، والثاني افتتاح صالة هدفها التواصل مع الناس وتقريب هذا الفن منهم باعتبار أنه يعكس هواجسهم ورؤيتهم لقضايا الحياة بأسرها".

وأوضح فرزات أن الأعمال المعروضة لا ترتبط بزمان أو مكان محدد بل هي من مختلف الأزمنة وتعالج موضوعات سياسية واجتماعية متنوعة.
 
وأضاف أن الجديد في الصالة طبع الرسومات على أدوات كالأكواب والقمصان والوسائد مما يجعل الكاريكاتير حاضرا في كل تفاصيل حياة الناس.

من أعمال  فرزات

التقاط الفكرة
وقال فرزات إنه لا وقت محددا لديه للرسم، مشيرا إلى أنه يرسم في الصالة والمنزل والمقهى، موضحا أن الأمر يرتبط أكثر بالتقاط الفكرة وقراءة ما بين السطور وتسجيلها. ورأى أن الفكرة أهم عنصر في نجاح الرسم الكاريكاتيري.

وعن مستوى فن الكاريكاتير في سوريا، شدد فرزات على مستوى متطور للكاريكاتير في سوريا، لكنه رأى أن الصحف المحلية لا تستوعب جرأة بعض الأفكار لذا يقلص الفنانون من سقف رسوماتهم.

وأكد أن كثيرا من الرسامين الحاليين لا فرصة لديهم لتنفيذ أفكارهم بسبب الرقابة.

من أعمال فرزات
ترحيب النقاد
وقد لاقت فكرة الصالة ترحيبا كبيرا بين المهتمين. ورأت الصحفية أمينة عباس أن صالة علي فرزات تشكل إضافة مهمة لفن الكاريكاتير في سوريا بعد نجاحاته المهمة عبر المسابقة الدولية السنوية لموقع الكاريكاتير السوري.

وقالت للجزيرة نت إن افتتاح صالة متخصصة في الكاريكاتير تدفع ذلك الفن قدما إلى الأمام وتتيح للفنانين الشباب الالتقاء مع فنان كبير مثل فرزات والاستفادة من تجربته الكبيرة.
 
ويشار إلى أن فرزات نال العديد من جوائز الكاريكاتير العالمية منها جائزة مهرجان صوفيا وجائزة الأمير كلاوس. ويرسم لوحاته اليوم في العديد من الصحف العربية بعدما غادر صحيفة "تشرين" السورية التي بدأ رسوماته فيها منذ منتصف السبعينيات.

المصدر : الجزيرة