إحدى لوحات المعرض (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

أسس سهيل جاشنمال مبادرة "أخضر أبو ظبي 2010" التي اشتملت على معرض فني يتضمن أعمالا لعدد من الفنانين ركزوا فيه على جوانب بيئية متعددة, إضافة إلى فعاليات مجتمعية أخرى.

وقال جاشنمال إن الدولة بحاجة ماسة إلى الحد من التلوث والاتحاد للمساعدة على حماية البيئة, وأضاف "استخدمنا الفن والثقافة كحركة نبدأ بها مبادرة التوعية لدعوة الجميع إلى التفكير في كيفية تلوين أبو ظبي بالأخضر".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المعرض الذي يسعى لجعله حدثا سنويا ينقسم إلى أربعة أقسام: أولها قسم "البيئة" وتقدم فيه الفنانة جينوفيفا كريتشبوم أعمالا لاكتشاف فكرة النقاء وكيفية انهياره, "مستحضرة الماء كعنصر لتشرح كيف أننا بدأنا من لا شيء، وأنه من الممكن أن نعود إلى نفس الوضع إذا لم نكن أكثر حذرا في التعامل مع بيئتنا".

وخصص القسم الثاني من المعرض "للتراث" وتقدم فيه الفنانة التشكيلية فاطمة المزروعي أعمالا جمعت فيها بين فن الخط والرسم, كما جمعت قصاصات الصحف لتوضح ما طرأ على الثقافة الإماراتية من تغيرات كانت سببا في غياب بعض مكونات تلك الثقافة الأساسية كالحنة والكحل والذهب التقليدي.

 جاشنمال: استخدمنا الفن والثقافة كحركة
نبدأ بها مبادرة التوعية (الجزيرة نت)
مظاهر الخصوصية
وقالت المزروعي للجزيرة نت إن غياب مظاهر الخصوصية الإماراتية أدى إلى نوع من الخليط المتناقض والمفروض, ودعت للعودة إلى مثل هذه القيم الثقافية التي كانت برأيها أكثر جمالا وصحة لا تضر بالبيئة, ولا تتعارض مع مفهوم التطور.

واشتمل القسم الثالث على لوحات الفنانة تيني ماير تحت عنوان "المصادر" والتي تحاول من خلالها اكتشاف المستقبل من خلال أعمال تروج لفكرة إعادة التدوير والحد من النفايات.

وقدمت ماير نموذجا منحوتا لسيدة في حوض استحمام مليء بالرمال، لتؤكد أنه إذا لم يكن التطور متوازنا فلن يكون هناك في النهاية سوى الصحراء والرمال.

وفي القسم الرابع الذي حمل عنوان "المستقبل"، وضع جورج لويس رؤيتين للمستقبل تتمثل أولاهما في خيار الاستمرار في طريق عدم التوافق بين الماضي والمستقبل، والثانية في إيجاد سبيل للمضي قدما.

ماير: إذا لم يكن التطور متوازنا
فلن يكون هناك إلا الرمال (الجزيرة نت)
فعاليات مصاحبة
وإلى جانب المعرض الرئيسي ستقام فعاليات أخرى من ضمنها "فعالية تنظيف غابات المنغروف" حيث تمكنت مبادرة "أخضر أبو ظبي 2010" من جمع خمسين متطوعا من طلاب المدارس والمعاهد العليا وآبائهم لهذا الغرض وبرعاية بعض الشركات التجارية.

وسيقسم المتطوعون إلى عشر فرق للتنظيف تتبارى في ما بينها لجمع أكبر قدر ممكن من القمامة في غابات المنغروف، ثم يدعى الجميع إلى حفل في ختام المعرض، وسيمنح كل فريق جوائز بحسب كمية القمامة التي جمعها.

كما ستباع بضائع متنوعة خلال يوم التنظيف يوزع ريعها مناصفة على الصندوق العالمي للحياة البرية ومركز مستقبل أبو ظبي.

وستقام أيضا فعالية اللوحة الجدارية الملونة بعنوان "غدك" التي يشارك في إعدادها الآلاف من تلاميذ المدارس من كل أنحاء الإمارات، وذلك من خلال رسم رؤيتهم على السيراميك لأبو ظبي كمدينة أكثر اخضرارا.

وستعرض اللوحة الجدارية مجاناً في نهاية المعرض, كما ستركب في مؤسسة عامة أو مساحة عامة ليشاهدها الجميع. كما ستوزع عوائد بيع السيراميك بالتساوي على صندوق الحياة البرية ومركز المستقبل.

المصدر : الجزيرة