صور تداعيات الحرب الإسرائيلية استحوذت على اهتمام زوار المعرض (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

تستضيف محطة فريدريش شتراسه- ثانية أكبر المحطات المركزية للقطارات بالعاصمة الألمانية برلين- خلال الفترة بين 15 و25 أكتوبر/تشرين الثاني معرضا فنيا مفتوحا لصور فوتوغرافية فازت بجوائز أو شاركت في مسابقة الصور الصحفية العالمية لعام 2010.

ويضم المعرض 167 صورة تعد حسب منظمي المعرض الأفضل بين 101960 صورة شارك بها 5847 مصورا محترفا من 128 دولة في المسابقة العالمية للتصوير الصحفي التي أعلنت نتائجها في فبراير/ شباط الماضي.

وجاءت إقامة المعرض في العاصمة الألمانية في إطار جولة عالمية تستغرق عاما كاملا يشاهده خلالها 2.5 مليون شخص في 100 مدينة بخمس وأربعين دولة, واختتم المعرض في برلين رحلة مر فيها على ثمان من أهم محطات القطارات المركزية في ألمانيا.

وعلى غرار المتبع في مسابقة الصور الصحفية العالمية، تم تقسيم المعرض إلى عشرة أقسام غطت مجالات متنوعة من بينها الأخبار والتحقيقات والرياضة والفنون والعلوم والمناظر الطبيعية والشخصيات والحياة اليومية, وقسمت أقسام المعرض العشرة بدورها إلى قسمين هما الصور الفردية والقصة وهي مجموعة من الصور المعبرة عن حدث أو موضوع يرتبط بوحدة عضوية.

وأقيم معرض الصور وسط المحلات التجارية بداخل القاعة الرئيسية بمحطة القطارات البرلينية مما جعل مشاهدته متاحة على مدار الساعة لعشرات الآلاف من المسافرين والسائحين والمارة وعابري السبيل.

المعرض تضمن عددا من الصور لفعاليات وأحداث رياضية (الجزيرة نت) 

أحداث وقصص
وعبرت الصور المعروضة من خلال توثيقها لأحداث أو قصص جرت العام الماضي عن التصوير الصحفي باعتباره لغة تسجيل للحظة.

 وتطرقت الصور لشتى مجالات الحياة المعاصرة غير أن صور الحروب والنزاعات والكوارث الإنسانية لاسيما بالعالمين العربي والإسلامي احتلت القسم الأكبر في المعرض واستحوذت على اهتمام بالغ من زائريه.

ووضعت هيئة السكة الحديدية الألمانية -الجهة المنظمة للمعرض- لافتة تحذر من ترك الأطفال بمفردهم يشاهدون الصور لاحتواء بعضها على مناظر مؤلمة.

ولفتت صور المصورين الصحفيين الفلسطينيين محمد جاد الله ومحمد البابا ومحمد سالم -التي واكبت الحرب الأخيرة على قطاع غزة- أنظار معظم زائري المعرض الذين توقفوا أمامها أكثر من أي صور أخرى.

وفاز عدد من هذه الصور بجوائز متقدمة في مسابقة الصور الصحفية العالمية ،ويظهر قسم من صور المصورين الثلاثة تساقط قنابل الفوسفور الأبيض التي أطلقها الجيش الإسرائيلي علي المدنيين الفلسطينيين خلال حربه على قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009.

صور قنابل الفسفور الأبيض الإسرائيلية استوقفت معظم زوار المعرض (الجزيرة نت)
سيدة فلسطينية

وعرضت صورة أخرى لرأس طفلة فلسطينية ميتة تبدو بارزة وسط أنقاض منزلها المدمر في غزة, وجسدت صورة الفرنسية رينا كاستيل نوفو -الحائزة على المركز الثالث في المسابقة العالمية- إهانة مستوطن إسرائيلي لسيدة فلسطينية أمام منزلها بالخليل بإلقاء الخمر عليها.

وعبرت صورة يوجين ريشارد الفائزة بالجائزة الأولى في مجال صور الأخبار عن الإعاقات والأمراض العقلية التي سببتها الحرب في العراق، وبدت في الصورة أم عراقية تواسي ابنها الذي فقد 40% من مخه بعد إصابته في انفجار.

وإلى جانب صور المعاناة التي خلفتها الحروب والنزاعات السياسية في مناطق أخرى مضطربة ككشمير والصومال، تضمن المعرض أيضا صورا لظواهر حياتية مختلفة, حيث عرضت صورة عصفور الثلج الحائزة هذا العام على الجائزة الأولى في مجال اللقطات الطبيعية.

وعبرت سلسة صور للهولندية آن فون جرميت عن تشابه الجينات والملامح للفتيان والفتيات خلال مرحلة البلوغ في أوروبا, وجسدت سلسلة صور ثانية ظاهرة إدمان الخمر والمخدرات والانفلات الاجتماعي بين مجموعات شبابية غربية، كما احتوى المعرض لقطات وسلاسل صور معبرة لفعاليات ثقافية وأحداث رياضية ولقطات شخصية.

يشار إلى أن منظمة الصور الصحفية العالمية تأسست عام 1955 بهولندا وهي هيئة صحفية مستقلة تهدف لدعم المعايير الحرفية في التصوير الفوتوغرافي الصحفي في العالم، وتنظم المنظمة ورشات عمل ودورات تدريبية لتطوير عمل المصورين الصحفيين وأصحاب المواهب التصويرية من الدول النامية.

المصدر : الجزيرة