مكتبة الشريط المصور في المهرجان

أميمة أحمد-الجزائر
             
أسدل الستار مساء أمس بالجزائر على فعاليات المهرجان الدولي الثالث للشريط المصور، الذي أقيم تحت شعار "الحوار بالفقاعات" واشتمل على أنشطة ثقافية وورش للرسم وعرض أفلام للرسوم المتحركة للكبار والصغار.
 
وقالت مديرة المهرجان دليلة ناجم للجزيرة نت "إن جديد الطبعة الثالثة للمهرجان هو مشاركة أكثر من 90% من الشباب، وهذا من شأنه أن يؤسس لجيل شاب من فناني الشريط المرسوم في الدول المشاركة بالمهرجان".
 
وشاركت في المهرجان 40 دولة منها فلسطين ولبنان والمغرب والبرازيل وكوبا وإيطاليا وفرنسا وباكستان والولايات المتحدة وبوركينا فاسو ومالي وبنين، وكانت سويسرا ضيفة شرف على المهرجان.
 
دليلة ناجم مديرة المهرجان الدولي الثالث للشريط المرسوم
أجنحة
وتوزع المشاركون على 12 جناحا، ولكل جناح عنوان، حيث كان جناح فلسطين بعنوان "فنانو الشريط المرسوم يشهدون" واشتمل على أعمال لفنانين فلسطينيين وعرب وأجانب تحكي معاناة الشعب الفلسطيني.
 
فيما كان عنوان الجناح الأميركي "تعابير مختلفة"، وكان جناح لبنان تحت عنوان "سمندل"، في حين كان هناك جناح لفنانين فرنسيين بعنوان "تحيا الجزائر" تناول معاناة الجزائريين في ظل الاستعمار الفرنسي.

الكتاب المصور
كما شارك بالمهرجان ناشرون مختصون بالكتاب المصور، حيث أقبل الكبار والصغار على مكتبة العرض، لكنهم اصطدموا بأسعار ليست في متناولهم.
 
وقال الناشر سليم زرداري صاحب "دار كاذا" لنشر الشريط المصور، وهو فنان بالشريط المصور فاز بالجائزة الدولية الأولى لمجلة كاريكاتورية في مهرجان العام الماضي، "إن طباعة الكتاب المصور تحتاج لنوعية ورق رفيعة وألوان نظيفة لتلوين الرسوم، وهذا يجعل كلفته مرتفعة مقارنة بالكتاب العادي".
 
طفلة جزائرية داخل مكتبة الشريط المصور
وعن أسعار منشوراته قال زرداري إنها لا تتجاوز 250 دينارا جزائريا للكتاب المصور (حوالي 3.5 دولارات)، وهي أقل ثمنا من الكتب الأجنبية التي تراوحت بين 800 و3000 دينار جزائري (من 11 إلى 41 دولارا).
 
واستطلعت الجزيرة نت آراء بعض المشاركين في المهرجان، حيث ذكرت جمانة مدلج من لبنان -التي قالت إنها من جيل الحرب الأهلية- أنها تشارك لأول مرة في مهرجان دولي للشريط المصور بآخر إصدار لها بعنوان "مغامرات ملاك"، وهي بطلة الشريط التي تعمل على إنقاذ لبنان من الحرب ليعم السلام.
 
وقال الفنان الجزائري غزايلي نصر الدين الذي يشارك بالمهرجان منذ تأسيسه قبل ثلاث سنوات "إن الشريط المرسوم هو فن تعبيري له نص، والفنان يرسم صورا تناسب الحوار، فالموهبة وحدها لا تكفي فيلزمها التعليم والتدريب".
 
ويتفق الفنان أحمد هارون عضو لجنة التحكيم الدولية، والفنان سعيد زانون عضو لجنة التحكيم الوطنية، على ضرورة دعم مواهب الشباب، لأن تلك المواهب ليس بالسهل توفرها دائما، فهي ثروة وطنية.
 
وقال أحمد هارون "الاعتقاد السائد بأن الكتاب المرسوم هو مجرد قراءة تافهة للتسلية يقرؤها المراهقون دون أي قيمة أدبية أو فنية، ولكن هذا التعبير الفني يجمع بين الكتابة والرسم، وقد انتزع في العقدين الماضيين وبجدارة اعتراف وتقدير المثقفين، وصار لقبه الفن التاسع، وتقام له مهرجانات دولية أكبرها مهرجان أنغولام الذي ينظم سنويا غرب فرنسا منذ العام 1972".

لوحة للفنان أحمد هارون تنتقد ظاهرة غلاء المهور
الجوائز
في ختام المهرجان وزعت الجوائز على الفائزين، وتنوعت بين جوائز للشباب الموهوب وأخرى للأطفال وجوائز دولية عن أفضل رواية مصورة وأفضل شريط علمي وأفضل مجلة أطفال وأفضل مجلة للكبار وجوائز أخرى.
 
ومن بين الفائزين عمر خوري من لبنان الذي فاز بجائزة أحسن ألبوم باللغة العربية عن ألبومه "يوتوبيا".
 
وفازت الكوبية دوتشيمان بجائزة أفضل مشروع. كما كرم المهرجان الفنان أحمد هارون من الجزائر وفنانين آخرين من الأرجنتين والمغرب.

المصدر : الجزيرة