الفنانات التشكيليات شاركن في المعرض بلوحتين لكل واحدة منهن (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

عرضت أربعون فنانة تشكيلية أعمالهن في معرض بالعاصمة العمانية مسقط، في إطار ملتقى استمر على مدى ثلاثة أيام باسم "ملتقى الفنانات العمانيات والخليجيات والمقيمات بالسلطنة".

وأزيح الستار عن المعرض مساء أول أمس الثلاثاء وضم ثمانين لوحة، حيث ساهمت كل مشاركة بلوحتين رسمنهن في أيام الملتقى وتناولن فيهن موضوع المرأة وقضاياها وبيئتها.

 نجاة مكي دعت لمواكبة مدارس الفن الحديثة (الجزيرة نت)
ملامسة الواقع

وتعليقا على الملتقى واللوحات المنتجة فيه قالت التشكيلية والأستاذة المساعدة في قسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس الدكتورة فخرية اليحيائية إن الفنان إذا لم يستطع تقديم رسالة محددة عبر لوحاته، فإنها "تظل مجرد عمل جمالي مكرر".

وأشارت إلى أن الفن التشكيلي بالمنطقة تنقصه أكاديميات حقيقية لصقل قدرات التشكيليين، مضيفة أن المجتمع العربي ما زال لا يتعامل مع الفن التشكيلي بالقدر الكافي.

وطالبت اليحيائية الفنانين التشكيليين "بملامسة الواقع الحقيقي لمجتمعاتهم لتقديم رسائلهم عبر أعمالهم دون أن تكون سهلة القراءة".

وبدورها ترى التشكيلية الإماراتية الدكتورة نجاة مكي أن الحركة التشكيلية العربية والخليجية ساهمت في إثراء الثقافة الفنية بالمنطقة وتفاعلت مع قضاياها، مستشهدة في ذلك بالكثير من حالات تضامن الفنانين العرب مع ضحايا عدد من الأحداث والحروب كحرب لبنان والكوارث بالمنطقة.

واعتبرت نجاة أن "مواكبة عصر تقنية المعلومات والفضاءات المفتوحة المليء بالفكر المعلوماتي تعتبر من أهم تحديات التشكيلي العربي والخليجي"، ودعت الفنانين إلى مواكبة المدارس الفنية الحديثة والحرص على تجسيد المواقف الإنسانية والتفاعل معها في أعمالهم.

 زينب أبو شوك: إبداع المرأة التشكيلية
تعيقه بعض القيود الاجتماعية (الجزيرة نت)
سيطرة القيم الفردية

ومن جانبها أوضحت التشكيلية البحرينية بلقيس فخرو التي قدمت لوحة تراثية بها قلعة، أنها دائما في لوحاتها تبحث "عن ذاكرة المكان وليس المكان نفسه"، مشيرة إلى أن "القلعة التي كانت تحمي الإنسان ما عادت تعني ذلك".

وأشارت إلى أن الإنسان المعاصر "أصبحت له قلعته الخاصة التي تتمحور في ذاته"، ووصفت الواقع الراهن بأنه "عصر سيطرت عليه القيم الذاتية والفردية"، معتبرة أن "الجرأة الفنية" أحد أبرز تحديات الفنان التشكيلي.

أما التشكيلية العمانية عالية الفارسي فترى أن أبرز ما يواجه الحركة التشكيلية في المنطقة هو الحاجة إلى الدعم المادي الذي يساعد على إبراز مواهب وطاقات من لا تساعدهم ظروفهم في ذلك، داعية إلى دعم الفنانين عبر اقتناء أعمالهم لأن ذلك يساعدهم على التواصل والإبداع.

وبدورها لخصت التشكيلية علا حجازي من السعودية مشكلات التشكيليين العرب والخليجيين في أنهم "يشتغلون حسب المعارض"، بينما "ينبغي على الفنان التواصل مع فنه بشكل يومي"، مطالبة باستحداث مؤسسة ترعى الفنان العربي لتدفعه نحو الإبداع والتميز.

ومن الفنانات المقيمات في السلطنة والمشاركات في الملتقى، أوضحت التشكيلية السودانية الدكتورة زينب أبو شوك أن إبداع المرأة في الفن التشكيلي تعيقه أحيانا بعض القيود الاجتماعية التي "غرست حالة من الرقابة الذاتية داخل الفنانة قد تشكل في لحظة ما عائقا يحد من انطلاقة ريشتها".

المصدر : الجزيرة