منع كتاب عن صدام حسين بالأردن
آخر تحديث: 2010/1/14 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/14 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/29 هـ

منع كتاب عن صدام حسين بالأردن

 

محمد النجار-عمان

قال مؤلف كتاب "وصايا الذبيح.. التقي والشيطان في رسائل صدام حسين" إن دائرة المطبوعات الأردنية أبلغته بأن كتابه ممنوع من التداول في المملكة، غير أن رئيس الدائرة نفى منع الكتاب وقال إن القضاء هو الفيصل في منع أو السماح بدخوله إلى الأردن.

ويؤكد مؤلف الكتاب الصحفي وليد حسني زهرة أنه تلقى اتصالا من مدير المطبوعات والنشر نبيل المومني أبلغه فيه بمنع الكتاب، وطلب "تقديم التماس" له لإعادة تصدير الكتاب المحتجز لدى الدوائر الرسمية في الأردن.

غير أن المومني قال للجزيرة نت إن قانون المطبوعات والنشر الجديد لا يعطي لدائرته حق منع الكتب، وأوضح أن الدائرة تحيل الكتب التي تراها مخالفة إلى القضاء تطبيقا لقانون المطبوعات لعام 2007.

ونفى أن يكون كتاب "وصايا الذبيح" قد صودر، لكنه "لا يزال قيد الإجراء"، متهما "بعض المؤلفين" بالترويج لكتبهم عبر بث الأخبار بمنعها.

ويؤكد حسني أن الدائرة منعت خلال العامين الماضيين فقط 135 كتابا، ويقول عضو رابطة الكتاب الأردنيين الباحث عبد الله حمودة إن الأردن يمنع كتابا كل أسبوع على الأقل، ويشير إلى وجود كتب سياسية وروايات لكتاب مرموقين "ممنوعة من التداول في الأردن".

لكن المسؤول الحكومي يؤكد أن صلاحية منع الكتب لم تعد من اختصاص دائرة المطبوعات، وأن القضاء العادل هو الفيصل بين توصياتها وبين المؤلفين، مشيرا إلى أن القضاء سمح بتداول كتب أوصت الدائرة بمنعها.

"
وليد حسني:
كتابي أول دراسة معمقة في رسائل الرئيس العراقي التي صدرت عنه تباعا منذ احتلال بغداد وحتى لحظة ذبحه والرقص حول جثته
"
مضامين الكتاب
ويرصد الكتاب ما يصفه بتحولات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين "في سنوات ما قبل الحصار على العراق عام 1990 وحتى حفلة الثأر الطائفي التي انتهت بذبحه فجر عيد الأضحى" يوم 30 يناير/كانون الأول 2006.

ويقول إن صدام "تحول إلى إسلامي جيد أكثر منه علمانيا جيدا، وأنه زاوج في منهجه الحياتي الشخصي وفي فكره بين عقيدته الإسلامية الإيمانية وبين توجهه الممنهج إلى أسلمة حزب البعث تمهيدا إلى أسلمة الدولة والمجتمع العراقي".

ويعتبر المؤلف أن كتابه الصادر عن دار ورد الاردنية للنشر والتوزيع يشكل "أول دراسة موسعة ومعمقة في رسائل الرئيس العراقي التي صدرت عنه تباعا منذ احتلال بغداد" يوم 9 أبريل/نيسان 2003 وحتى "لحظة ذبحه والرقص حول جثته".

ويناقش الكتاب (590 صفحة من القطع الكبير) عبر "أدلة ووثائق" الخطط الأميركية التي وضعت مبكرا لاحتلال العراق "قبل أن يصل جورج بوش الابن إلى البيت الأبيض، والذي وجد أمامه وعلى مكتبه جملة من تلك الخطط تولى نائبه ديك تشيني شرحها له حتى قبل أن يؤدي القسم الرئاسي".

كما يشير إلى أن صدام حسين كان يدرك جيدا أن الدافع الديني لإدارة المحافظين الجدد هو الذي قاد جيوش احتلال العراق بالدرجة الأولى، فضلا عن الأهداف الإستراتيجية الأخرى وفي مقدمتها تأمين الطاقة الرخيصة للرفاه الأميركي، وخدمة الأمن الإسرائيلي، وإعادة رسم خرائط المنطقة.

جدل مواز
وتزامن الجدل حول الكتاب المتعلق بصدام حسين، بجدل أوسع في المملكة أحدثه قرار مجلس بلدي جنوب الأردن تسمية شارع باسم صدام حسين، قبل أن يتراجع المجلس تحت ضغوط حكومية.

وبالتزامن يشير المؤلف حسني إلى أخبار نشرتها مواقع إلكترونية كويتية تحدثت عن اعتراض السفير الكويتي في عمان على كتابه، وأنه تدخل لدى الحكومة لمنع تداوله في الأردن.

ويعتزم محامون أردنيون رفع قضية لإعادة اسم صدام للشارع، كما يؤكد وليد حسني أنه قرر مقاضاة المطبوعات والنشر حول منع كتابه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات