مقابر لأمراء من مملكة مروي بشمال السودان (نحو ألفي عام قبل الميلاد) (الجزيرة-أرشيف)
قال قائمون على تنقيب الآثار إن تماثيل ضخمة من الغرانيت خاصة بأحد الفراعنة وغيره من الملوك عثر عليها بالسودان، في اكتشاف أذهل علماء الآثار لدلاته على مدى توغل الإمبراطورية الكوشية جنوبا.
 
وقالت جولي أندرسون المديرة المساعدة في مشروع التنقيب ب دنقلا (350 كلم شمالي الخرطوم) "إنها صدمة هائلة أن نجد التماثيل هناك ولا سيما ترهاقا".
 
وكان ترهاقا المذكور في الإنجيل على أنه أنقذ أورشليم من الآشوريين كوشياً من شمال السودان، ولكنه حكم إمبراطورية كبيرة تمتد عبر مصر إلى حدود فلسطين، وليس من المعروف الحدود الجنوبية لتلك الإمبراطورية. ويرجع عهد الحضارة الكوشية إلى ما بين القرنين التاسع قبل الميلاد والرابع الميلادي.
 
وأسفر التنقيب عن العثور على أربعة تماثيل ملكية للفرعون ترهاقا (664-690 ق.م) والملوك سينكامانيسكان (623-643 ق.م) وأسبيلتا (568-593 ق.م)، إضافة إلى تاج ملك رابع لم يتم التعرف عليه بعد.
 
وتزن التماثيل التي يبلغ حجمها الحجم الطبيعي للبشر نحو 1.5 طن، ولكن يبدو أنها كسرت عمدا من جهة العنق والركب والكعوب في سياق ما يبدو أنه شعائر معينة، وربما يكون ذلك بسبب نزاعات داخل الأسرة الحاكمة أو من فرعون مصري قد يكون أتى جهة الجنوب كي يثبت سلطته.
 
وحكمت الإمبراطورية الكوشية لفترة طويلة لأنها كانت تسيطر على الطرق التجارية وعلى مياه نهر النيل وكذا الذهب والزراعة.
 
وقال مدير الموقع في الهيئة الوطنية للآثار والمتاحف صلاح محمد أحمد إن "السودان فيه أهرام أكثر من تلك الموجودة في مصر، ويجري اكتشاف
المزيد منها كل يوم".
 
وأضاف أن تلك "التماثيل تخص ملوكا ينتسبون إلى الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد، مشيرا الى أن موقع الاكتشاف يقع على بعد نحو 300 كلم عن آخر موقع ملكي كوشي كان معروفا من قبل.

المصدر : رويترز