كتاب مصر مع "القدس وثقافة المقاومة"
آخر تحديث: 2009/9/9 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/9 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/20 هـ

كتاب مصر مع "القدس وثقافة المقاومة"

اتحاد كتاب مصر استهل مؤتمره باحتفالية "القدس وثقافة المقاومة" (الجزيرة نت)

أكد سياسيون ومثقفون مصريون وعرب أن القدس المعقل الأخير للمقاومة العربية للحفاظ على الهوية ووقف التشويه والترهل الذي أصاب الجسد العربي على مختلف الأصعدة.
 
وأكدت احتفالية "القدس وثقافة المقاومة" التي استهل بها اتحاد كتاب مصر مؤتمره السنوي عن القدس، أن المخزون الفكري والمادي في الشارع العربي –إذا حررت طاقاته– يكفي لتحرير فلسطين في زمن قياسي، وأن دولة الاحتلال تصلح للهزيمة لأنها هشة.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت محمود جمعة عن الشاعر أحمد سويلم قوله إن الأوان آن ليفرد المثقفون لقضية القدس مساحات شاسعة من اهتمامهم لتوجيه الرأي العام لهذه الحقائق بما يخلق وحدة ثقافية عربية تستطيع مواجهة جرائم إسرائيل، ودعا كل المثقفين العرب إلى تبني قرار اتحاد كتاب مصر في 1995 بوقف كافة أشكال التطبيع إلى حين عودة الحقوق إلى أصحابها.
 
ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، عشرون باحثا يقدمون أبحاثا حول الأبعاد المختلفة للقضية الفلسطينية وقضية القدس خصوصا، على أن يشارك شعراء عرب في اليوم الختامي.
 
وشدد رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي على أن "الحق لا بد أن ينتصر في النهاية"، واستشهد بصلاح الدين الأيوبي الذي حرر القدس من الصليبيين قبل نحو ثمانية قرون.
 
وفي هذا الإطار أكد وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية المتوكل طه أن القدس عنوان رفيع يلتف حوله العرب لأنها تتعلق بجوهر الوجود العربي.
 
وانتقد غياب الإرادة العربية لتحرير القدس والاكتفاء بإدارة الأزمة، مؤكدا أن ذلك قد يؤدي إلى ضياع هذه المدينة التي أصبحت عرضة للاختراق وطمس الهوية أكثر من أي وقت.
 
المتوكل طه (الجزيرة نت)
وقال المتوكل طه إن القدس "تشهد اليوم أقوى وأعمق هجمة استيطانية إحلالية في تاريخها الحديث إذ يقوم المحتل (الإسرائيلي) فعليا بإفراغ أحياء كاملة من القدس من مواطنيها الأصليين.. القدس تختطف من تاريخها وهويتها.. المحتل يستفرد بالقدس حفرا ونبشا وهدما وإضافة وحذفا".
 
وشدد على أن التطبيع مع مثل هذا المحتل في مثل هذه الظروف وفي ظل هذه النيات الواضحة والسياسيات الاستيطانية أسوأ من الاستسلام.
 
ووصف طه "شائعة التطبيع" بالنكتة السمجة إذ لا يعني هذا المصطلح في هذه الفترة إلا الاستسلام والخضوع، مضيفا أن أطرافا عربية لم يحددها تستطيع أن توقف المحتل الإسرائيلي.
 
استنهاض الهمم
وشدد بهاء طاهر على أن تحرير القدس لا يكون بمهرجانات الخطابة التي لا تجدي وإنما باستنهاض الهمم كما فعل صلاح الدين.
 
وأوضح طاهر أن صلاح الدين سبقته مرحلة تاريخية مظلمة شهدت تحالفا وتطبيعا بين إمارات إسلامية والصليبيين إلى أن نجح في توحيد الصفوف وهو شبيه بما حدث في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 حين "أغلق اليمن باب المندب ومنع العرب البترول (عن المتحالفين مع إسرائيل) وتعاونت جيوش مصر والشام". ويعقد المؤتمر بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009.
 
وقال الدكتور عبد الله معروف رئيس لجنة الإصدارات في الحملة الأهلية للقدس عاصمة للثقافة العربية، إن هدف الحملة هو اعتبار المدينة خطا أحمر بعيدا عن أي تحزبات أو اختلافات فصائلية.
 
وحسب معروف، يحتاج مفهوم ثقافة المقاومة إلى إعادة تعريف ليبتعد عن العشوائية والفوضى ويجسد النظرة المنضبطة والمنهجية للمقاومة المشروعة العلمية التي ترتبط بالواقع والتاريخ وهي حقائق تتمثل جميعها في القدس.
 
وقال الفنان المصري محمد ناجي إن "القدس تمثل بالنسبة للفنانين العرب الوجع الرئيسي والهم الأبدي السرمدي"، وأضاف أن الأمة لم تقم بما عليها لتبرأ من الوجع.
 
وقال ناجي إن النخبة اكتفت بحروب من وراء ميكروفونات في غرف مكيفة، واتهم "الحكومات العربية وأنظمتها البوليسية" بمحاصرة ثقافة المقاومة.
 
جائزة للمسيري
عبد الوهاب المسيري (الجزيرة-أرشيف)
وخلال الافتتاح تسلمت أسرة المفكر المصري الراحل د. عبد الوهاب المسيري درع "جائزة القدس" التي أعلن عن فوزه بها قبل شهرين من وفاته في يوليو/تموز 2008. ويمنح اتحاد الكتاب والأدباء العرب هذه الجائزة سنويا لشخصية ثقافية عربية بارزة.
 
وتسلم وزير الثقافة المغربي بنسالم حميش "جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي" التي يمنحها اتحاد كتاب مصر سنويا لكاتب عربي من خارج مصر على مجمل إنجازه الإبداعي والفكري.
 
وقال اتحاد كتاب مصر في بيان إنه منح الجائزة لحميش القاص والروائي البارز "تقديرا لما قدمه في الإبداع الشعري والروائي والبحثي والفلسفة والتاريخ"، وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار وهي أعلى الجوائز التي يمنحها اتحاد كتاب مصر وفاز بها في السنوات الماضية الأديب السوري حنا مينه والشاعر الفلسطيني سميح القاسم والشاعر السوداني محمد الفيتوري.
 
وتسلم المصري محمد عبد المطلب "جائزة رجاء النقاش للنقد" وقيمتها عشرة آلاف جنيه مصري (نحو 1812 دولارا) وتمنحها أسرة الناقد المصري الراحل رجاء النقاش بالتعاون مع دار الشروق وفاز بالجائزة في دورتها الأولى عام 2008 الناقد المصري عبد الحميد إبراهيم.
 
وشارك في المؤتمر مفكرون وأدباء وسياسيون يتقدمهم وزير الدولة المصري للشؤون القانونية الدكتور مفيد شهاب، وحضر الافتتاح ممثل عن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى هو الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح.
المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات