الصورة (A) لغطاء التابوت والصورة (B) لمومياء المرأة المصرية ( ذي غارديان البريطانية)

تمكن فريق من العلماء في لندن من حل لغز وفاة امرأة مصرية كانت مومياؤها موضع فضول البريطانيين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وكشفت تحاليل الطب الشرعي على الخلايا المأخوذة من جثة المومياء, التي يعود تاريخها إلى ما قبل 2600 عام, عن وجود آثار للإصابة بالسل وهو مرض كان شائعا بمصر في ذلك الوقت.

وأصبحت المومياء المعروفة باسم (إرتييرسينو) أو "ست الدار" أول مومياء تخضع لمبضع الطبيب الشرعي عام 1825 عندما كانت إنجلترا مولعة ولعا شديدا بالمومياوات.

وكان د. أوغسطس غرانفيل قد أماط اللثام في ذلك الوقت عن جثمان المرأة المصرية في مشهد مسرحي، حيث عّرضت المومياء لجمهور حاشد في حجرة بالجمعية الملكية للعلوم والتي أضيئت بشموع مصنوعة من الشمع المبشور من الجثة المتغضنة.

وأظهرت الفحوصات أن ست الدار كانت تبلغ الخمسين من عمرها عندما وافتها المنية, وأنها حبلت بأطفال عديدين, وكان جسدها محفوظا حفظا جيدا. وقد حّدد غرانفيل آنذاك وفاتها بسبب سرطان المبيض.

وقد نقل مستكشف شاب اسمه آرشيبولد إدمونستون جثمان المرأة -التي يرجع تاريخها إلى العام 600 قبل الميلاد- من مدفنها بمدينة طيبة القديمة قبل أن يسلمها لدكتور غرانفيل لفحصها.

واشترى المتحف البريطاني مومياء ست الدار عام 1853, لكن طواها النسيان بعد أن ظلت محفوظة في إحدى الغرف حتى ثمانينيات القرن العشرين عندما عثر جون تيلور –عالم المصريات بالمتحف- على صندوق كبير بداخله جثة المرأة المصرية.

وأخذ فريق الباحثين عينات من أنسجة عظام الفخذ واليد وكذلك الرئتين والمرارة وأعضاء أخرى من الجسم. وكشفت الفحوصات التي أجريت عن وجود حامض نووي ناجم من فطريات مجهرية تصيب الرئتين والمرارة الأنسجة الأخرى بمرض السل.

المصدر : غارديان