إنفلونزا الخنازير حضرت في المسرح البحريني  (الجزيرة- نت)

حسن محفوظ–المنامة
 
تعرض في البحرين حاليا مسرحية "إنفلونزا الهوامير" التي تتناول وباء إنفلونزا الخنازير من خلال لوحات كوميدية استعراضية ووصلات غنائية.

وتدور أحداث المسرحية -التي يشارك فيها ممثلون من دول الخليج- الأحداث والقضايا اليومية التي يعيشها المجتمع البحريني في ظل انتشار مرض إنفلونزا الخنازير. 
 
ويعرض أحد المشاهد ما يدور في الشارع والمقاهي الشعبية من حديث عن المرض وكيفية تعامل الناس معه، من خلال الامتناع عن الكلام، والمصافحة ولبس الكمامات في قالب كوميدي.
 
ويصور مشهد آخر استخدام التقنية والتكنولوجيا في الشعوذة لسلب أموال الناس وزرع الخوف فيهم من خلال إشاعة بعض الأمراض مثل إنفلونزا الطيور والخنازير وجنون البقر.

التسمية
وعن سبب التسمية يقول مخرج المسرحية إسحاق عبد الله إن سبب توظيف اسم الهامور (نوع من السمك) هو كونه صاحب سلطة في مياه الخليج يفرض سيطرته على باقي الأسماك ويفترس الصغيرة منها.
 
ويضيف للجزيرة نت أنه حاول تصوير ظاهرة المحسوبية والواسطة في مجتمعنا التي يؤكد أنها لا علاج لها ويدعو إلى مقاومتها، بينما حاول إبراز مرض إنفلونزا الخنازير كمرض تمكن معالجته.

ويعتبر عبد الله أن المسرح معني بمناقشة مثل هذه الموضوعات ولعب دور كبير في توعية الناس بها للحد من انتشارها.
 
المسرحية صورت ظاهرة الواسطة من خلال إنفلونزا الخنازير (الجزيرة نت)
اشتباه
ومن المفارقات أن إسحق عبد الله اشتبه بإصابته بمرض إنفلونزا الخنازير مع بداية بروفات المسرحية وتم حجزه لمدة يوم واحد في الحجر الصحي.
 
ويقول عبد الله إن هذه التجربة سببت له انهيارا نفسيا، وإنه عانى في الأيام الأولى بعد شفائه من ابتعاد طاقم المسرحية من حوله خلال البروفات، لكنه استطاع أن يغير هذه النظرة بمجرد بدء عرض المسرحية.



عودة الروح
أما الناقد المسرحي يوسف الحمدان فيعتبر "إعادة الروح للمسرح لمناقشة قضايا كهذه حالة إيجابية في الخليج العربي بعد أن اختفت عن المسرح فيه".

ويقول الحمدان إن المؤلف والمخرج استغلا مرض إنفلونزا الخنازير كوسيلة لتسليط الضوء على قضايا جوهرية يعيشها المجتمع العربي، وهي محاولة لتجسيد الواقع.

وأوضح أن القضايا الحساسة أو الكوارث يمكن أن تتحول إلى كوميديا إذا تطلب الأمر لإبرازها كقضية راهنة تحتاج إلى توعية هادفة من خلال المسرح، وليس لصرف النظر عنها كقضية غير جوهرية.

ووصف هذا النوع من الكوميديا بـ"الكوميديا السوداء" التي تهدف إلى السخرية من الممارسات اليومية للتعامل مع الواقع، مشددا على أن طرح مثل هذه الموضوعات "يحتاج من المؤلف والمخرج إلى البحث والاطلاع على صلب المشكلة وأبعادها على المجتمع".

المصدر : الجزيرة