وزير الثقافة الأردني يتجول في المعرض (الجزيرة نت)
توفيق عابد-عمان

"القدس نفحات سلام وقبلة الوئام ومحج الإيمان ومهد الحكايات"، بهذه العبارة استهل الشاعر الفلسطيني عبد السلام العطاري افتتاح الأسبوع الثقافي الفلسطيني مساء الاثنين بعمان ضمن فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية 2009.

وقبل الخوض في التفاصيل أعلن ممثل وزارة الثقافة الفلسطينية الشاعر مراد السوداني رئيس بيت الشعر الفلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي من المغادرة وأعادتها عن جسر أريحا إلى رام الله دون إبداء الأسباب. ومن المتوقع أن تصل عمان اليوم الثلاثاء عقب إجراء اتصالات فلسطينية مع سلطات الاحتلال بهذا الشأن.

وحدة مصير
في كلمته في حفل الافتتاح قال وزير الثقافة الأردني الدكتور صبري ربيحات إن الأسبوع الفلسطيني جاء في وقت مهم حيث تدخل الأمم المتحدة والجمعية العامة في مداولات حول إعادة هيكلة أولوياتها والعودة لمبادئها ومقدسات القدس تعرضت بالأمس لاعتداء سافر يخترق القيم الإنسانية التي تؤكد على احترام الثقافات الأخرى وحق الشعوب في ممارسة عباداتها.

وأكد على التواصل الأردني الفلسطيني ممثلا بوحدة الهدف والمصير والتلاحم. وقال إن احتفالنا بالقدس جاء لنؤكد لأنفسنا ولجيراننا والعالم أن لهذه الأمة هوية ثقافية، وفلسطين والقدس هما عنوان الهوية العربية، داعيا لجبهة ثقافية تتصدى وتؤكد على هوية وثقافة القدس ووحدتها كمكون لشخصيتنا وعنوان بارز لوحدتنا العربية الإسلامية المسيحية.

وأكد الوزير الأردني حتمية تحرير أرضنا لأن أمتنا حية وإن بدت عليها مؤشرات التخاذل هنا وهناك، مبديا إعجابه بالصمود الفلسطيني على الأرض وعلى الحواجز العسكرية حيث تغمر الفلسطينيين روح التحدي فيما يقف الجندي الإسرائيلي خائفا يمسك على زناد بندقيته.

بدوره وصف الشاعر مراد السوداني فلسطين بأنها قبلة العرب وقبلتهم وأن "دمها المتوهج ما زال يصر على الحياة والدفاع والصمود والعناد"، وقال إن جدار الفصل العنصري يتلوى حول القدس كأفعى على وجهها النبيل وصوتها العالي وما زال الاحتلال الرابض على صدر المكان والجسد يستهدف حتى الطيور.

ونبه السوداني للمخاطر الإسرائيلية التي تعصف بالمدينة المقدسة وعائلاتها التي تلتحف السماء بعد أن أجبرتها سلطات الاحتلال على هدم منازلها بأيديها وكراريس أطفالها تغمر الشوارع في حادثة لم يسجلها التاريخ، واستدرك بالقول إنها رغم ذلك قادرة على إعلاء الراية ثانية وانحيازها للحرية والصمود وفراشات الحقل وأزهار الجبل.

فرقة القدس في إحدى فقراتها (الجزيرة نت)
غناء للقدس
وعقب جلسة الافتتاح غنت فرقة القدس الشعبية للفرح و"مآذن القدس" و"أم البطل" و"الأرض والصمود"، فأبدعت وقدمت موشحات مقدسية "لازم تصون الأرض والعرض والدار" و"العصافير في سمانا والمواويل في هوانا" و"هونا كنا وهانا نعيش وهانا بدنا نصير.. يا جبال العز وسهول الخير".

وكان الأسبوع بدأ بمعرض للتراث أقامته أربع جمعيات مقدسية هي جمعية الشروق النسوية والقدس للتعاون ومركز نسوي بيت فوريك وجمعية العيزرية ضم أزياء فولكلورية ومطرزات يدوية.

وفي حديث للجزيرة نت نوهت عضو المكتب التنفيذي لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة المحامية رحاب القدومي إلى منع سلطات الاحتلال الوفد الأردني الذي زار الضفة الغربية في مارس/آذار الماضي من دخول القدس، مشيرة لقول مقدسي لها "إذا دخلت الأراضي المقدسة فأنت في دائرة الخطر".

وقالت إن الاحتفال بالقدس لا يكفي، وطالبت بدعم المقدسيين ومؤسساتهم في مواجهة التهويد حتى تبقى المدينة عربية، داعية لترجمة شعار القدس عاصمة للثقافة العربية على الواقع.

بدورها أكدت ممثلة وزارة الثقافة الفلسطينية وفاء أبو غلمي للجزيرة نت أن إسرائيل سرقت كل شيء لكننا كفلسطينيين لن نتخلى عن تراثنا وسندافع عنه أمام الهجمة الإسرائيلية واعتبرت ضياعه ضياعا للهوية الفلسطينية وقالت إنه يمثل شخصيتنا الوطنية.

المصدر : الجزيرة