ليالي الفيلم الفلسطيني تختتم بزيورخ
آخر تحديث: 2009/9/28 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/28 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/9 هـ

ليالي الفيلم الفلسطيني تختتم بزيورخ

 

تامر أبو العينين-زيورخ

خصصت جمعية الفيلم العربي بسويسرا أولى فعالياتها للاحتفاء بالسينما الفلسطينية وتقديمها للجمهور من خلال مجموعة أشرطة وثائقية وروائية تشرح معاناة الشعب الفلسطيني بحضور مجموعة من النقاد والمهتمين بالحقل السينمائي.
 
وعاش عشاق السينما السويسريون أربعة أيام مع صورة متكاملة للقضية الفلسطينية من خلال فعاليات جمعية الفيلم العربي بزيورخ التي اختتمت "ليالي الفيلم الفلسطيني" مساء الأحد.
 
وتنقل المشاهد طيلة أربعة أيام بين 20 شريطا روائيا وتسجيليا بدءا من أحلام لاجئ فلسطيني في العودة من خلال تحديات واجهها وهو سائق سيارة أجرة في لوس أنجلوس بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001 عن سيناريو لنيكول باليفيان وإخراجه استنادا إلى قصة واقعية بعنوان "السياقة إلى زغزغلاند".
 
وتطل "العودة" أيضا على شاشة المهرجان، وقد سجلت عدسة إياد الداود أحلام اللاجئين بها في مخيماتهم بسوريا ولبنان والأردن ومفردات حياتهم اليومية القاسية.
 
المخرجة بثينة كنعان الخوري تنتقد التجاهل العربي لأهمية الفيلم الوثائقي (الجزيرة نت)
تهويد القدس
ثم يزور المهرجان القدس المحتلة بعيون طفل في الحادية عشرة من عمره يدخل إلى المدينة للمرة الأولى في حياته في شريط بعنوان "أنا في القدس" رفقة عدسة حنان أبو سعدة وإخراج منى جريدي وهو حاصل على الجائزة الذهبية في مهرجاني تونس 2007 وزهرة المدائن بالقدس 2008.
 
وفي القدس أيضا يتعرف المشاهدون على "ثمن الانتظار" لأماني الخياط، التي رصدت الممارسات الإسرائيلية ضد المقدسيين لإجبارهم على الرحيل، فيقفون لا حول لهم ولا قوة أمام التهويد المتواصل.
 
وهناك يرافق المشاهدون أصحاب البيوت في القدس الشرقية للتعرف على "غريب في بيتي" من إخراج ساهرة درباس التي ترصد اغتصاب بيوت سكان القدس علانية.
 
اهتمام مفقود
كما حضر الصراع الفلسطيني الداخلي بالمهرجان من خلال صرخة "كفى" الحائز على جائزة المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بتونس 2009 ومن إخراج يوسف الديك.
 
وتذكر المشاهدون من دفعوا حياتهم ثمنا لمناصرة القضية الفلسطينية حيث قدم المخرج يحيى بركات شريطا بعنوان "راشيل" ناشطة السلام الأميركية التي دهسها جندي إسرائيلي في مارس/آذار 2003 بدبابته.
 
ويطرح المهرجان مشكلة اتهام مناصري الحق الفلسطيني بالإرهاب من خلال شريط "أميركا ضد العريان" تحكي فيه المخرجة النرويجية لينا هلفرسونس معاناة الناشط الحقوقي سامي العريان بتهمة مساعدة "جهات إرهابية"، وحصل على أربع جوائز دولية.
 
وتقول المخرجة بثينة كنعان الخوري "إن العالم العربي يفتقر إلى إدراك أهمية الفيلم التسجيلي لشرح قضاياه في حين أنه سلاح هام يقدم واقع معاناة القضية الفلسطينية بمصداقية إلى العالم فضلا عن توثيقه للواقع".
 
وترى الخوري أنه "رغم العراقيل التي تصادف إنتاج الفيلم الفلسطيني بسبب الاحتلال وانعدام التمويل، فإنه أثبت حضورا دوليا جديا تمثل في حصوله على جوائز مختلفة".
 
 إدوارد بدين يؤكد أهمية الدراما الفلسطينية لشرح تأثير الاحتلال (الجزيرة نت)
مراحل التطور

ويستعرض إدوارد بدين المحاضر بمعهد الاستشراق بزيورخ، مراحل الاهتمام بالسينما الفلسطينية "حيث تبلورت بشكل منتظم مع ظهور حركة فتح لإدراكها آن ذاك أهمية مواجهة الدعاية الصهيونية المغرضة والمضللة حول القضية".
 
ثم تطورت الأعمال السينمائية الفلسطينية وصولا إلى مشارف الحصول على أوسكار بترشيح فيلم "الجنة الآن" للمخرج هاني أبو أسعد.
 
لكن بدين الذي افتتح المهرجان بكلمة حول السينما الفلسطينية، أكد أن القضية الفلسطينية "تحتاج إلى الأعمال الوثائقية والدرامية على حد سواء".
 
فالأولى –حسب رأيه- "توثق ما لم يتمكن الرأي العام من مشاهدته، فتبقى سجلات تاريخية هامة وشاهدة عيان على ما يحدث للشعب الفلسطيني"، وهو ما أكد عليه الجمهور الذي كان يتابع الأشرطة وكأنها آتية من كوكب آخر.
 
أما الأعمال الدرامية، فيرى أنها "تواجه الفكرة الصهيونية التي تنفي عن الفلسطينيين صفة الإنسان، حيث تجسد تلك الأفلام كيف اختارت السياسة أن تكون محور حياة الشعب الفلسطيني، ويفهم منها المشاهد تأثير الاحتلال على شعب تصر إسرائيل على حرمانه حق الحياة لكنه يأبى".
المصدر : الجزيرة