شيوعية بلغارية هزمت ليبراليا مصريا
آخر تحديث: 2009/9/23 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/23 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/4 هـ

شيوعية بلغارية هزمت ليبراليا مصريا


فازت المرشحة البلغارية إيرينا جيور جييفا بوكوفا ذات الخلفية الشيوعية بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) خلفا للياباني كوشيرو ميتسورا في الجولة الخامسة للتصويت على المنصب في مقر المنظمة في باريس.

وجاء فوز إيرينا بعد منافسة قوية مع المرشح المصري وزير الثقافة فاروق حسني. وقد كشفت جولات التصويت الخمس مدى الانقسام الكبير داخل المنظمة.

وبوكوفا عضو منذ 2007 في مجلس إدارة اليونسكو، وهي شيوعية سابقة شغلت منصب وزيرة خارجية بلادها لوقت قصير، وهي الآن سفيرة بلغاريا في فرنسا وموناكو.

وتعادل حسني وبوكوفا أمس في رابع جولة حين حصل كل منهما على 29 من أصوات أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة، أي بفارق صوت واحد عن المعدل المطلوب، وكان استمرار التعادل سيعني اختيار المدير العام بالقرعة.

وحظي حسني وهو ليبرالي يمسك بزمام وزارة الثقافة المصرية منذ أكثر من عقدين بدعم الدول العربية والاتحاد الأفريقي وفرنسا، بينما حظيت بوكوفا بدعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقد تعززت حظوظ بوكوفا بانسحاب مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر قبل يومين، وبخروج ممثلة إكوادور إيفون عبد الباقي من السباق أيضا.

وكان ترشح حسني قد قوبل بحملة من منظمات يهودية اتهمته بمعاداة السامية بسبب تصريحات له العام الماضي تعهد فيها بحرق أي كتب إسرائيلية يعثر عليها في مكتبة الإسكندرية.

لكن حسني نشر بعد ثلاثة أسابيع من لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك في مايو/أيار الماضي مقالا بصحيفة لوموند الفرنسية اعتذر فيه عن تصريحه في قضية حرق الكتب، ثم أتبعه بتعهد بترجمة أعمال أديبيْن إسرائيليين.
 

مصريون: "اللوبي اليهودي" و"الحركة الصهيونية" وراء فشل حسني (الفرنسية-أرشيف)
استياء مصري
واعتبرت أصوات ارتفعت بالاستياء في مصر أن "اللوبي اليهودي" و"الحركة الصهيونية" هي التي تقف وراء عدم انتخاب حسني لمنصب المدير العام لليونسكو بعد أن كان المرشح الأوفر حظا.

وقال رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي إن هذه كانت المرة الأولى التي تطغى فيها السياسة على السباق لقيادة اليونسكو، عندما مارس "اللوبي اليهودي ضغوطا كبيرة واستغل تصريحات للوزير المصري مع وضعها خارج سياقها"، في تلميح لتصريحات حسني السابقة.

من جانبه قال رئيس المركز القومي للترجمة في مصر جابر عصفور إنها المرة الأولى التي يحصل فيها استقطاب بين الشمال والجنوب وإن الحركة الصهيونية استقطبت الشمال برمته.

وأضاف عصفور أن هذه المرة الأولى التي تقف فيها أوروبا بشراسة في وجه العالم العربي، واعتبر في الوقت نفسه أن نتيجة انتخابات اليونسكو ليست فشلا كاملا طالما أنها كشفت أمورا كثيرة.

في السياق قال الباحث في العلوم السياسية بجامعة "باريس 3" خطار أبو دياب إن المعسكر المتطرف كرس عبر هذه النتيجة واقع صراع الحضارات.

وأعرب دياب عن أسفه لحصول انقسامات من هذا الحجم في منظمة دولية بحجم اليونسكو، معتقدا أن على البلدان العربية والأفريقية وبلدان العالم الثالث أن ترى في ما جرى تحديا مباشرا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات