إحدى المتسابقات في مهرجان الأغنية الشعبية الرابع (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

بهدف الحفاظ على الأغنية الشعبية الجزائرية تتواصل فعاليات المهرجان الوطني الرابع للأغنية الشعبية الجزائرية (باش طرزي) في العاصمة الجزائر، حيث تنظم يوميا حفلة للغناء الشعبي بعد صلاة التراويح، يشارك فيها ثلاثون مرشحا في المهرجان الذي يستمر أسبوعا وينتهي يوم 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

ومن المقرر أن تختار لجنة التحكيم خمسة فائزين بجوائز مالية تتراوح بين 50و300 ألف دينار (700 و4200 دولار).

وفي حديثه عن تاريخ الأغنية الشعبية قال محافظ المهرجان عبد القادر بن دعماش إنها كانت تسمى مديحا دينيا ومنها جاءت كلمة المدّاح، وفي عام 1946 سميت الشعبية بقرار من الشيخ بودالي السفير الذي كان يعمل بالإذاعة الجزائرية إبان الاستعمار الفرنسي، ليصبح الغناء الشعبي لونا موسيقيا في الجزائر على غرار الأندلسي والبدوي والقبائلي والعصري.

لكن مطربي الشعبي توقفوا عن الغناء إبان ثورة التحرير كما قال عضو لجنة التحكيم والمغني الشعبي عبد الرحمن العيساوي، ولكن هناك من استمر بالغناء وشارك ببرنامج "بلادي" في الإذاعة الجزائرية إبان الاحتلال حسب الحاج العنقيس.

وفيما يتعلق بدور الأغنية الشعبية في الجدل السياسي قبل اندلاع ثورة أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954، قال العيساوي "كانت هناك صراعات سياسية بين الأحزاب، فأصبحت أغنية الشعبي وسيلة للحوار والمعايرة ردا على مواقف بعضهم التي قد تصل أحيانا إلى الضرب، بينما إبان الثورة كان شعراء الشعبي يخبئون قصائدهم عن عين الشمس خوفا من المستعمر لأنها كانت تمجد الثورة، وظهرت إلى النور بعد الاستقلال" عام 1962.

وأشار العيساوي إلى أن الأغاني الشعبية الصحراوية والبدوية لعبت دورا كبيرا في الثورة التحريرية لأنهم بعيدون عن مراكز المدن حيث يوجد الاستعمار.

أما الحاجة عائشة (79 عاما) فتقول "في الأعراس يغني المطرب للثورة فيزداد حماس الناس، خاصة إذا كانت الأغنية تتحدث عن معركة مع جنود الاستعمار الفرنسي، ولكن بعد كثرة الوشايات توقف الغناء بأمر من قيادة الثورة، ومنعوا أيضا الأعراس وحلوى العيد وكبش العيد وتقديم ثمنها للثوار".

المصدر : الجزيرة