فعاليات متواصلة لتخليد ذكرى درويش (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
أعلنت عائلة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش في بلدة الجديدة داخل أراضي 48 عن إطلاق جائزة سنوية لتخليد ذكراه، تكرم الطلاب الذين يعدون دراسات جادة تتناول جانبا من مسيرته الأدبية.
 
جاء ذلك بمناسبة الفعاليات الثقافية المتواصلة داخل أراضي 48 لإحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر.
 
ودشن بهذه المناسبة نصب تذكاري ضخم خاص بالشاعر في بلدة الجديدة أنجز على شكل مجموعة من الكتب نقشت فيه صورة درويش وبيت من قصائده "أنا حبة القمح التي ماتت كي تخضر ثانية وفي موتي حياة ما".
 
وأقيم أيضا بالبلدة الواقعة في الجليل حيث تقيم عائلته بعدما هجرت من البروة المجاورة أمس حفل فني ملتزم بمشاركة الفنانين نسرين فاعور ومحمود أبو جازي وأمل مرقص التي أنشدت بعض قصائد الراحل.
 
ووزع مجلس الجديدة المحلي آلاف الكراسات التي تحمل سيرة الشاعر وأبرز محطات سيرته ومسيرته وقصائد من ديوانه الأخير "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي".
 
وأشار أحمد درويش شقيق الراحل في كلمة بالمناسبة إلى أهمية موقع النصب التذكاري ومدلوله التربوي والثقافي بصفته منارة.
 
عدل وسلام
وقال إن آلاف الطلاب سيتوقفون عنده يتأملون وتخامرهم أسئلة كثيرة، وسيعرفون أن هذا الطفل الذي شرد في يونيو/حزيران 1948 أصبح بعد زمن أكبر مدافع عن الفلسطينيين وحقهم بأرضهم وبالحياة الكريمة والعدل والسلام.
 
واستذكر شقيقه زكي درويش أن الراحل محمود كان يدرك ويعي تماما الخطر المتربص به في كل لحظة، لكن مظهره أو سلوكه لم يش بشيء فظل حتى رمقه الأخير يبحث عن أسرار جماليات الحياة ويقدمها أكثر جمالا في شعره.
 
واستحضر زكي درويش في تصريح للجزيرة نت زيارة محمود الأخيرة لعائلته في بلدة الجديدة قائلا إنه حينما غادرهم متوجها للولايات المتحدة عن طريق فرنسا، قال له طبيبه الفرنسي "عليك أن تختار فقد مات شارل ديغول (رئيس فرنسي سابق) بانفجار مثل ذلك الشريان.
 
وتابع "أما محمود فقد اختار العملية الجراحية متعلقا بخيط من الأمل يكون فيه طوق النجاة، وسأله الطبيب أيضا ماذا تريد من الدنيا، فقال أن أكمل ديواني".

المصدر : الجزيرة