انتقادات لبرامج التلفزيون المغربي
آخر تحديث: 2009/8/31 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/31 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/10 هـ

انتقادات لبرامج التلفزيون المغربي

المشاهدون المغاربة خاب أملهم في القنوات التلفزيونية المغربية (الحزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة لبرامج رمضان بالتلفزيون المغربي، من جهات مختصة ومن المشاهدين المغاربة الذين خاب أملهم في مشاهدة برامج مغربية قادرة على منافسة الإنتاج المشرقي العربي.

وشملت الانتقادات برامج القناتين العموميتين الأولى والثانية وقناة محمد السادس للقرآن الكريم.

برامج رديئة
عضوة لجنة الداخلية والإعلام بمجلس النواب المغربي جميلة مصلي أوضحت للجزيرة نت أن مناقشة ميزانية القناتين المغربيتين استغرقت وقتا طويلا أثناء عرض الميزانية العامة.

وأضافت أن كل الفرق النيابية أجمعت على حث وزير الإعلام لإنتاج برامج في المستوى اللائق لتنزيل شعار الحكومة "التثقيف والترفيه والإخبار"، معربة عن أسفها لعدم تحقق أي جزء من هذه الأجزاء الثلاثة من الشعار.

مصلي تأسف لعدم تطبيق شعار الحكومة (الجزيرة نت)
وقالت مصلي "إننا عندما نقارن بين ما يعرض في شاشاتنا وشاشات أشقائنا العرب الرسمية والخاصة، ندرك أن التلفزيون المغربي متخلف جدا عن المستوى العربي والإسلامي".

وتوقفت عند برامج رمضان مؤكدة أنها رديئة جدا سواء منها ما يتعلق بالترفيه أو بالدراما أو بالبرامج الدينية التي يكثر عليها الطلب في هذا الشهر الكريم.

ويشترك الفنان والمنتج عبد الغفار السالفي مع الناقد الفني مصطفى الطالب في انتقاد السلسلة الفكاهية "نسيب (صهر) الحاج عزوز" التي تعرض بالقناة الثانية ويؤدي بطولتها الفكاهي سعيد الناصري، ويعتبران أنها مليئة بالتكلف والمواقف المصطنعة رغم إخراجها الجيد.

الأمر ذاته عبر عنه مشاهدون في استطلاعات نشرت في بعض المنابر الإعلامية المغربية المكتوبة والإلكترونية.

بالمقابل نوه المتحدثان بأعمال الفنان محمد الجم المعروضة في القناة الأولى والتي أنقذت ماء وجه الفن الساخر.

غياب الديمقراطية
من جهته يرى المدير التنفيذي لشركة ميديا سكوب ماهر الملاخ أن الإطار العام للعمل التلفزيوني بالمغرب غير ديمقراطي ولا يسمح بالمنافسة التي تفتح المجال أمام بروز الإبداعات الجيدة القادرة على إشباع حاجات المشاهد المغربي من جهة، ومنافسة الإنتاج المشرقي أو الغربي.

وأضاف الملاخ في حديث للجزيرة نت أن الحكومة المغربية جعلت من أولوياتها محاربة التشدد الديني الذي قد ينزلق بصاحبه إلى الإرهاب، ولكنها لم تقدم شيئا يذكر في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها ويدفع المغاربة ضريبتها من جيوبهم.

وتساءل مدير ميديا "كيف نستطيع تقديم نموذج ديني معتدل ببرامج رديئة ينفر منها المشاهد المغربي نحو القنوات المشرقية؟".

الرأي ذاته يذهب إليه عبد الغفار السالفي مضيفا أن العلاقات الشخصية والفئوية هي التي تتحكم في ظهور البرامج وعرضها خاصة في شهر رمضان.

الشاهدي وزميلاتها لا يلتفتن
إلى التلفزيون المغربي (الحزيرة نت)
عزوف المشاهدين
ودأبت القناتان المغربيتان على تنظيم ندوة صحفية قبيل رمضان لتقديم برامجهما للصحافة المغربية، لكنها عدلت عن هذا التقليد منذ السنة الماضية لتجنب الانتقادات والأسئلة المباشرة.

ويهدف إلغاء الندوة أيضا إلى تجنب احتكاك بعض الصحفيين مع الفنانين والمخرجين والمنتجين الذين حظيت أعمالهم بالقبول في التلفزيون المغربي.

وبينما تصر القناتان على أنهما تبذلان قصارى الجهد لإرضاء المشاهدين المغاربة، يجد هؤلاء ضالتهم في القنوات العربية عازفين عن التلفزيون المغربي.

إحسان الشاهدي (طالبة بالمعهد الوطني للتنشيط وفنون المسرح) أقرت للجزيرة نت أنها وجملة من صديقاتها لا يلتفتن إلى التلفزيون المغربي وأنهن يفضلن الدراما السورية على باقي الأعمال.

أحمد الأزعر (أستاذ الفيزياء بمدرسة ثانوية) هو الآخر يفضل مشاهدة الأفلام الدينية على القنوات المشرقية، كما يتابع برامجها الترفيهية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات