بهاء طاهر: المثقفون نقلونا للحداثة
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/4 هـ

بهاء طاهر: المثقفون نقلونا للحداثة

يرى الروائي المصري بهاء طاهر أن فلسفة الحكم في مصر حتى نهاية القرن الثامن عشر كان قوامها الاستبداد تحت قناع الدين, وأن رفاعة رافع الطهطاوي أدرك "تلك الحقيقة وهي أن مصر كانت على وشك الاندثار".

ويقول في كتابه "أبناء رفاعة الثقافة والحرية" -الذي طرحت (دار الشروق) في القاهرة طبعة جديدة منه- إن مصر تدين للطهطاوي بأكبر فضل في التغيير الثقافي الذي غير وجه الحياة إذ أرسى مفاهيم مثل الحرية والمساواة والإخوة الوطنية إضافة إلى الوطن في مقابل مفهوم الأمة الذي كانت الدولة العثمانية تحكم باسمه ويشمل الأمة الإسلامية كلها.

ويعزو طاهر الفضل في نقل مصر إلى العصر الحديث للمثقفين لامتلاكهم قدرا من الوعي بأسس الدولة المدنية, على حد تعبيره.

غير أنه يرصد كذلك تراجع دور المثقف وضعف الإيمان بأهمية الثقافة في نهاية القرن العشرين.

طاهر والرواد

بهاء طاهر: كل من يمسك قلما مدين لطه حسين (الجزيرة-أرشيف)

وأبرز من يدين لهم طاهر بالفضل في التوعية بالدولة المدنية ونشر ثقافة الحرية رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك, اللذين خاضا معركة نشر التعليم في مصر, إضافة إلى محمد عبده وعبد الله النديم وقاسم أمين.

أما عميد الأدب العربي طه حسين فيستحوذ وحده على النصيب الأكبر في الكتاب, الذي يقع في 199 صفحة من القطع المتوسط, من خلال فصلي (الثورة على المثقفين) و(نحن والغرب في أدب طه حسين) إذ يقول المؤلف إن "كل من يمسك قلما اليوم يدين لطه حسين بفضل التعلم بمن في ذلك من يستخدمون أقلامهم للهجوم عليه وعلى التعليم وعلى التنوير الذي أوجد الجامعة ونشر التعليم الذي أفادوا منه".

بيد أن طاهر يشدد على أن ثورة يوليو/تموز 1952 لم تترك الفرصة للعميد "ولا لنا" لتجسيد ثقافة الحرية في المجتمع.

وفي فصل بعنوان (كيف وصلنا إلى الإخوان), يرى الكاتب أن الحملة التي شنت في سبعينيات القرن الماضي على الثقافة استهدفت طرد من سماهم المثقفين الحقيقيين من مصر واستبعاد الثقافة الجادة من أجل "إخلاء الساحة من عناصر الممانعة والمقاومة للمشروع الفكري الجديد".

ويعتقد طاهر أن الرئيس السابق أنور السادات بانتهاجه هذا الأسلوب نجح في "تشتيت مثقفي النهضة والتطوير في منافي الأرض وإسكات وإضعاف من تبقى منهم في مصر, جالبا بدلا منهم مجموعة من الوعاظ المهاجرين منذ العهد الناصري إلى دول الخليج حيث كانوا معنيين تماما بإبعاد الدين عن قضايا التطور الاجتماعي والحض على طاعة الحاكم".

المصدر : رويترز

التعليقات