يهود مصريون في كنيس عدلي بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)

أثار كشف وزارة الآثار المصرية عن أعمال ترميم تقوم بها في أحد أشهر الكنس اليهودية بالقاهرة، جدلا حول ما إذا كانت الخطوة تأتي في سياق دعم ترشح وزير الثقافة فاروق حسني لمنصب رئاسة اليونسكو.

لكن المجلس الأعلى للآثار نفى ذلك مؤكدا أن ترميم المعابد اليهودية يأتي لكونها آثارا مصرية.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس "هذا غير صحيح بالمرة، ونحن لا نرمم المعابد اليهودية من أجل فاروق حسني، نحن نرمم المعابد اليهودية لأنها ملك لمصر، ومنذ عام 2002 بدأنا نرمم كل الآثار المصرية، والآثار المصرية تعني المعابد اليهودية والكنائس والأديرة القبطية والمساجد والمنازل الإسلامية".

ومضى حواس يقول في مؤتمر صحفي "اكتشفنا على الإنترنت وأيضا في إحدى الصحف المصرية أن معبد موسى بن ميمون تغطيه القمامة ومنهار تماما ولا يجرى له أي ترميم".

حواس: نرمم المعابد اليهودية لأنها ملك لمصر   (الفرنسية-أرشيف)

كما اعتبر أن نشر مثل هذه المعلومات على الإنترنت هو  بغرض الإساءة لوزير الثقافة فاروق حسني، وإحباط مساعيه لتولي منصب مدير اليونسكو و"ليقال إن الرجل الذي رشح نفسه مديرا لليونسكو لا يلقي بالا للمعابد اليهودية".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نشرت تقريرا أعده باحث إسرائيلي يدعى روني كوهين ذكر فيه أن موقعا إخباريا مصريا على الإنترنت نشر صورا تبين حالة الكنيس المتردية، ونقل عنه قوله إن المعبد أصبح "مكبا للقمامة وبركة لمياه الصرف".
 
ورجح أن بعض رجال الأعمال المصريين اتفقوا فيما بينهم على تخريب الكنس اليهودية لإخلاء أراضيها التي تساوي مئات الملايين من الدولارات.
 
ودفع الغضب الذي أثارته هذه الأنباء خاصة بين اليهود العديد من الجماعات اليهودية والأميركية إلى مطالبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) باتخاذ إجراء قوي ضد مصر.
 
وكان المعبد اليهودي الذي يشتهر باسم معبد ميمونيدس قد رمم في تسعينيات القرن التاسع عشر، وعثر أثناء ترميمه على آلاف الوثائق الأصلية التي ترجع إلى العصور الوسطى في خبيئة داخل الكنيس.
 
وهو اليوم من أكثر المواقع اليهودية التي يقبل عليها الزائرون الأجانب إلى مصر التي توجد بها تسعة كنس يهودية أخرى.

المصدر : الجزيرة,رويترز