المخرج السوري باسل الخطيب أثناء تصوير أحد مسلسلاته الجديدة (الجزيرة نت-أرشيف)

انخفض عدد الأعمال الدرامية السورية المنتجة العام الجاري إلى النصف بسبب الأزمة المالية العالمية، والعقبات التي تعترضها في مجال التسويق، ومنافسة الأعمال الدرامية المنتجة في مصر ودول الخليج.

جاء ذلك على لسان مدير الإنتاج في التلفزيون العربي السوري فراس دهني الذي قال إن الأعمال السورية التي تم إنتاجها للعام الجاري لم تتجاوز 23 عملا مقارنة مع 47 العام الماضي.

وعزا دهني ذلك إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية من خلال انخفاض رأس المال المخصص للإعلان من قبل الشركات العربية المستثمرة في الإنتاج الدرامي السوري.

الفنانة منى واصف (يسار) مع زميلتيها ليلى جبر (وسط) ويارا صبري في لقطة من مسلسل "قلوب صغيرة" (الجزيرة نت-أرشيف)
بيد أن المسؤول السوري لفت إلى أن بعض الشركات الخاصة التي تستثمر برأس مال وطني قد أنتجت هذا العام ضعف ما أنتجته العام الماضي، موضحا أن الأعمال الدرامية التي تنتجها مديرية الإنتاج التلفزيوني انخفضت هذا العام ولم يتم تنفيذ سوى أعمال قليلة جدا.

امتحان صعب
من جانبه اعتبر مدير قناة الدراما السورية مروان ناصح أن الدراما السورية تخوض امتحانا صعبا.

وأبدى ناصح مخاوفه من الانخفاض الكمي للأعمال الدرامية السورية، محذرا من أن استمرارية هذه الأزمة بملامحها الحالية ستجعل التقشف وقلة الإنتاج الشعار الدائم للإنتاج.

بيد أن المخرج السوري ثائر موسى يرى أن الانخفاض الكبير في عدد الأعمال الدرامية المنتجة لهذا العام لا يعود فقط إلى الأزمة المالية.

أزمة تسويق
ويقول المخرج السوري أن الدراما السورية تعاني ومنذ سنوات من أزمة تسويق دفعت بعض شركات الإنتاج إلى الانكفاء والتقليل في إنتاجها الدرامي، بالإضافة إلى الصعود الكمي الواضح للدراما الخليجية التي أخذت مكان الأعمال غير الخليجية -بما فيها السورية- الأمر الذي قلل من فرصة تسويق الأعمال السورية.

وأضاف ناصح على ذلك المنافسة القوية مع الدراما المصرية المدعومة من مؤسسات كبيرة تتبنى خططا تنظيمية محكمة لترويج أعمالها، بينما تشهد الشركات السورية المنتجة -بحسب تعبيره- تضاربا فيما بينها وغياب التنسيق الجماعي الكفيل بتنظيم عملية التسويق والترويج.

المصدر : الألمانية