المهرجان خصص جائزة سنوية للمبدعين (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

انسحب عدد من المشاركين بملتقى عمان للقصة العربية القصيرة احتجاجا على قراءة القاصة الفلسطينية حزامة حبايب فقرات من قصتها "ليل أحلى" اعتبرها العديد منافية للذوق العام، واعتبرتها هي "حرية فكرية".

واستنكرت القاصة الفلسطينية عمليات الانسحاب التي رافقتها همهمات ونظرات استهجان، واعتبرت أن المنسحبين هم "من خارج الوسط الأدبي".

وقالت حزامة في لقاء مع الجزيرة نت إن الكتابة الإبداعية لا تستقيم إلا بحرية الفكر والإحساس والتعبير والتخيل "وليس من حق أحد أن يصادر فكري أو خيالي أو يفرض حجرا على ما أكتب".

حزامة حبايب: المنسحبون من خارج
الوسط الأدبي (الجزيرة نت)
نص صادم
بدورها ناصرت السورية رباب هلال القاصة الفلسطينية وقالت إن حزامة قدمت نصا متألقا يدهشك بتفاصيله الدقيقة، "وقد أشعرتني بأنني أقرأ فصلا ينتمي للواقعية السحرية المعروفة في أميركا اللاتينية".

ورأت أنها لم تخرج عن الحدث ولم تشتته "وباعتقادي أن ردود الفعل كما شاهدنا لا تخرج عن أية ردود نص صادم تكتبه امرأة في إطار الثقافة البطريركية السائدة وهذا يدل على ازدواجية المثقف العربي" ونددت بما وصفته "الحياء المزيف والبائس".

وعزت رباب ذلك إلى غيرة بعض الرجال حيال نص جيد تكتبه امرأة.

أما القاصة كوليت أبو حسين فاعتبرت أن وعي المتلقي غير مكتمل بشأن الرأي الآخر، وأضافت "أنا مع الكتابة في التابو، الدين والسياسة والجنس إذا كان يخدم النص وليس للاستعراض".

وقالت إن حزامة حبايب سمت الأشياء بمسمياتها الحقيقية فوظيفة الأدب أن يكون حقيقيا وليس رسما لغويا جماليا فالقصة "ليل أحلى" مشهد درامي أكثر من قصة رغم توافر عناصرها.

زياد أبو لبن: القاصة استخدمت عبارات تدخل في مفهوم العيب الاجتماعي (الجزيرة نت)
عيب اجتماعي
وفي المقابل، أثار قراءة حزامة لفقرات من نصها استنكارا حتى بين الوسط الأدبي نفسه، فقد قال الناقد زياد أبو لبن للجزيرة نت إن القصة رغم أنها تقوم على بناء متماسك لا مشكل في أن تمس في مضمونها التابو الجنس، ولكن بشروط.

ورأى أبو لبن أن ذلك قد يكون مقبولا على الورق "لكن القراءة أمام جمهور وبحركات القاصة الدرامية أثار حفيظة الحاضرين خاصة استخدام ألفاظ تدخل في مفهوم العيب الاجتماعي".

وأعرب الباحث والكاتب حنا ميخائيل سلامه للجزيرة نت عن غضبه الشديد من خروج عبارات وصفها بأنها "غير مهذبة أخجل من إعادة تكرارها" وقال "نحن في مجتمع عربي محافظ واستخدام كلمات غير محمودة لجذب السامع أو القارئ لا يخدم أحدا".

عاصمة القصة
وكان الملتقى أوصى في ختام جلساته ظهر الثلاثاء باعتبار عمان عاصمة للقصة العربية القصيرة، كما خصص جائزة سنوية للمبدعين.

وقبل ذلك، عقد جلستي عمل ومائدة مستديرة ناقش فيها ثلاث أوراق عمل تناولت القصة القصيرة وتحديات وتجارب قصصية متميزة.

المصدر : الجزيرة