آسيا تتفوق في أفلام الخيال العلمي
آخر تحديث: 2009/7/6 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/6 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/14 هـ

آسيا تتفوق في أفلام الخيال العلمي

ملصق المهرجان لهذا العام

تامر أبو العينين-نيوشاتيل
 
حصدت السينما الآسيوية أغلب جوائز مهرجان نيوشاتيل الدولي للسينما الخيالية بسويسرا الذي اختتم فعاليات دورته التاسعة مساء أمس.

وفاز فيلم "قصة سمكة" للمخرج الياباني يوشيهيرو ناكامورا بجائزة المهرجان، في حين منح الجمهور جائزته لفيلم "متصل" للمخرج الصيني بيني تشان، أما فيلم "البدلة الأنيقة" للمخرج الياباني تسوتومو آنابوسا فحصل على جائزة أفضل فيلم آسيوي.
 
وتفترض أحداث فيلم "قصة سمكة" أن الحياة على كوكب الأرض سوف تنتهي في العام 2012 بتصادم كوكبنا مع مذنب من الفضاء، ولكن قبل ساعة من الحدث يكتشف أحد بائعي الأسطوانات الموسيقية أغنية أنتجتها فرقة روك فاشلة لم تلق رواجا قبل 40 عاما يمكنها تأجيل التصادم.
 
فيلم "البدلة الأنيقة" يعالج تأثير المظهر الخارجي على صورة الفرد في المجتمع (الجزيرة نت)
تنبيه
ورغم إيقاع الأغنية الصاخب فإن دقيقة صامتة تتخللها تنذر بأهمية الاستماع إلى صوت من لا صوت لهم والخطر القادم من بعيد.
 
ويقسم الفيلم مشاكل العالم الحالية إلى أربع مراحل زمنية، تبدأ الأولى في العام 1975 حيث الهوس بموسيقى الروك الصاخبة التي تعبر عن الملل من الرتابة والرغبة في التمرد.
 
وتنتقل الأحداث إلى العام 1982 وبدايات الاهتمام بالمشكلات البيئة وتأثيرها على الحياة فوق الأرض، وصولا إلى العام 2009 حيث أصبحت المخاوف حقيقة ويعاني العالم من آثار الانحباس الحراري.
 
ولا تغيب الدلالات السياسية عن االفيلم، إذ يصور غطرسة الساسة وابتعادهم عن معالجة مشكلات العالم الحقيقية، ما أدى إلى تفاقم المشكلات وصولا إلى حافة الهاوية.
 
وأخذ بعض النقاد على الفيلم امتلاءه بالموسيقى الصاخبة، لكن آخرين يرون أنها ترمز إلى تنبيه البشرية إلى المشكلات التي يعاني منها العالم.
 
وقالت لجنة التحكيم إن سبب منحها الفيلم الجائزة الأولى أنه "يحذر من المخاطر المحيطة بالأرض وأنها ليست فقط من صنع الإنسان بل تأتينا أيضا من الفضاء الخارجي، وعلى البشرية أن تنصت قبل فوات الأوان".
 
فوضى
أما فيلم "متصل" الصيني الحائز على جائزة الجمهور فيدور حول قصة اختطاف سيدة، وكيف تلعب ثورة الاتصالات الحديثة دورا في مثل تلك المواقف المعقدة واللحظات الفارقة بين الحياة والموت واليأس والأمل، وكيف تتعلق حياة الضحية باتصال هاتفي يمكن أن يفشل بسبب ضعف الشبكة.
 
ويحاول المخرج الصيني بيني تشان من خلال أحداث الفيلم وصف العالم اليوم بأنه حالة من الفوضى، اختلطت فيها المعايير بشكل كبير، فالمشاهد يتعاطف تارة مع الضحية، ثم يجد نفسه مدفوعا للإشفاق على الخاطفين.
 
ملصق فيلم "متصل" (الجزيرة نت) 
أما المشاهدون الذين سألت الجزيرة نت بعضهم عن سبب منحهم جائزة الجمهور للفيلم، فقال أحدهم إنه يجسد تأثير عالم الاتصالات على حياتنا اليومية، لا سيما أن المخرج قد تناول هذا الموضوع في شريط سابق بعنوان "الهاتف المحمول".
 
ورأت شريحة أخرى أن "مشاهد الحركة السريعة التي ملأت الشريط تعكس تفوقا تقنيا في السينما الصينية تنافس به هوليود، كما أن عمليات العنف ليست فقط في الحروب، بل هي أيضا من سمات عصر العولمة وفي المجتمعات التي من المفترض أنها متحضرة".
 
وتناول فيلم "البدلة الأنيقة" في أسلوب كوميدي تأثير المظهر الخارجي للإنسان على صورته في المجتمع، فعلى الرغم من تمتع بطل الفيلم بخفة الظل فإن قصر طوله وبدانته لا تجعله مقبولا، وعندما يرتدي بدلة سحرية تحوله إلى شاب وسيم وأنيق يتغير تعامل الناس معه.
 
وكان المهرجان قد عرض طيلة أيامه الستة 70 فيلما تناولت توجهات السينما الخيالية ورؤية المتخصصين في كيفية معالجتها لمختلف قضايا العالم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات