انتزع فيلم "غزة اليوم الموالي" الوثائقي الإعجاب الكبير من بين عشرات الأفلام التي تعرض ضمن فعاليات الدورة الـ24 للمهرجان الدولي لفيلم الهواة الذي افتتح السبت الماضي ويستمر حتى مطلع الشهر المقبل بمدينة قليبية التونسية.
 
ويتناول الفيلم الأوضاع الصعبة التي يعانيها سكان قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، وهو يعتبر شهادة حية عن واقع أهالي غزة المأساوي ومعاناتهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية، كما صور مخلفات الدمار الذي لحق بغزة والذي لم يمس صمود أهلها وتعلقهم بأرضهم.
 
وقد بدأ تصويره إثر إعلان وقف إسرائيل حربها على قطاع غزة نهاية العام الماضي، والتي خلفت أكثر من ألف قتيل ومئات الجرحى ودمار شامل لحق  بالمدارس والمنازل والمستشفيات.
 
وجاء الفيلم مجدداً من حيث الشكل حيث اختار مخرجه سمير عبد الله  -وهو فرنسي من أصل مصري- اعتماد تقنية تقوم على تصوير مقاطع مجزأة لا تربطها سوى صور مخلفات الدمار ونقل ما يخالج سكان غزة من إحساس عميق بالألم والحسرة ومن عزم على الصمود.
 
وفسر المخرج اختيار هذا الشكل الفني بأنه تعبير عن التجزئة التي يعرفها قطاع غزة، فالمكان أنقاض مترامية والزمان زمان حرب ودمار والشخصيات شهادات حية عن مشاعر الألم والأمل التي تخالج نفوس السكان.
 
ويرى الناقد محسن الزغلامي أن دقة الوصف في هذا الفيلم -الذي يقدم في أول عرض خارج فرنسا- تعكس بشاعة الكابوس الذي عانى منه أهل غزة طيلة هذه الحرب.
 
ومن أبرز الأفلام المتنافسة على الصقر الذهبي "رسالة إلى أختي" و"ساعات ساعات" للمخرج اللبناني أنطوني شدياق و"أحلام صامتة" لعمر سعدون من المغرب و"شق" للمصرية ريم الغازي و"أرض محجبة" لمجدي دبابي من تونس.
 
وسيكرم المهرجان الذي تنظمه الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة مجموعة من السينمائيين الشبان من سوريا -ضيفة هذه الدورة- من خلال عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة وأشرطة للرسوم المتحركة تحت عنوان "أحلام سورية متحركة".
 
ويشار إلى أن خمسين فيلماً من 14 بلدا عربيا وأجنبيا يتنافسون على جائزة "الصقر الذهبي" للمهرجان الذي يقام كل عامين منذ أكثر من أربعين عاماً.

المصدر : رويترز