والتر كرونكايت لعب دورا حاسما في تأسيس التلفزيون كوسيلة رائدة في الأخبار (رويترز)
 
توفي أسطورة التلفزيون الأميركي والصحفي والمذيع الإخباري الشهير والتر كرونكايت عن 92 عاما في نيويورك أمس الجمعة. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن البلاد فقدت بموته رمزا وأكثر الأصوات ثقة وصدقا على مدى عقود.
 
وأوضح أوباما في بيان صدر عن البيت الأبيض أن كرونكايت "لم يكن مذيعا فحسب، لكن شخصا نثق به لإرشادنا في أهم مواضيع اليوم، إنه صوت الحقيقة في عالم متقلب" مشيرا إلى أن كرونكايت كان عائلة "ولم يخذلنا".
 
ويعتبر كرونكايت أشهر الصحفيين الأميركيين على الإطلاق نظرا لسجله الطويل والحافل بالإنجازات، حيث حقق سمعته الأسطورية بتغطيته لخبر اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي وحرب فيتنام، وتعاطفه مع مناضلي الحقوق المدنية.
 
كما عمل مراسلا حربيا إبان الحرب العالمية الثانية، وغطى أول هبوط للإنسان على سطح القمر والحرب الباردة والفضيحة المعروفة باسم "ووتر غيت" التي أطاحت بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.
 
وقد لعب كرونكايت دورا حاسما في تأسيس التلفزيون كوسيلة رائدة في تقديم الأخبار، وفي تحديد معايير مذيعي النشرات الإخبارية من خلال عمله مذيعا لنشرة المساء في محطة (سي بي أس نيوز) خلال الفترة بين عامي 1962 و1981. وغالبا ما كان يطلق على كرونكايت "الرجل الأكثر ثقة في أميركا".
 
وقال رئيس (سي بي أس نيوز) شون مكمانوس في بيان "من المستحيل أن نتخيل (سي بي أس نيوز) والصحافة أو في الواقع، أميركا من دون والتر كرونكايت".
 
وأضاف "إنه أكثر من مجرد أفضل مذيع والأكثر ثقة في تاريخ إذاعة الأخبار، لقد وجه أميركا خلال أزماتنا ومآسينا، وأيضا خلال انتصاراتنا وأعظم لحظاتنا".
 
من جانبها قالت كاتي كوري، المذيعة الحالية في أخبار مساء (سي بي أس نيوز) إن كرونكايت كان يحظى بالثقة "لأنه كان يجسد الإحساس بالهدف والتعاطف، ليلة بعد ليلة، لقد كان تجسيدا للتفوق".
 
تجدر الإشارة إلى أن كرونكايت، ولد في سانت جوزيف بولاية ميزوري عام 1916، وقد كان مريضا قبل وفاته لعدة أشهر بمرض في المخ.

المصدر : وكالات