بحث التراث الثقافي للقدس ببيروت
آخر تحديث: 2009/7/18 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/18 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/26 هـ

بحث التراث الثقافي للقدس ببيروت

مؤتمر بيروت ناقش أوراق عمل بحضور باحثين ومتخصصين في شؤون القدس (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

في إطار فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بالعاصمة اللبنانية بيروت الخميس مؤتمراً علمياً بعنوان "التراث الثقافي لمدينة القدس" نوقشت فيه مجموعة من أوراق العمل البحثية، بحضور باحثين ومتخصصين بشؤون القدس.
 
وقال المدير العام لمركز "الزيتونة" الدكتور محسن صالح للجزيرة نت إن الزاوية التي يهتم بها المؤتمر هي الدراسات الأكاديمية المعمقة التي لا تكتفي بالكلام الإنشائي السطحي، وإنما تدخل في عمق التراث المقدسي بأشخاصه وعلمائه ورجاله وتراثه الحضاري وبنيانه المعماري وهويته.
 
ولفت صالح إلى أن هدف المؤتمر تقديم صورة متكاملة متماسكة تدحض الرواية الصهيونية التي تدّعي الحق التاريخي والديني في القدس وفلسطين، خاصة أنه توافرت مادة ضخمة من المعلومات والدراسات والوثائق والآثار التي تحتاج إلى غربلة وإعادة ترتيب وتحليل علمي منهجي يجب أن يقوم عليه علماء متخصصون حتى يقدموا رؤى منضبطة علمياً ومنهجياً يمكن تدريسها في الجامعات.
 
محسن صالح (الجزيرة نت)
وأكد أن هذه الرؤية تستطيع أن تقف في وجه أي رواية أخرى لتدافع عن الحق التاريخي والديني التراثي للشعب الفلسطيني.
 
وتطرقت أوراق البحث التي قدمت في المؤتمر إلى عدد من الجوانب، فقد سلط أستاذ التاريخ بجامعة اليرموك محمد عيسى صالحية الضوء على شخصيات مقدسية أبرزها ابن الهائم المقدسي الذي أبدع في العلوم الرياضية، ومجير الدين العليمي صاحب النظرية الشاملة في البحث والنظر العلمي، ومحمد إسعاف النشاشيبي الداعية لاستيعاب التقدم العلمي والانفتاح.
 
وقدم رئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة سلامة الهرفي البلوي دراسة حول المؤسسات التعليمية والمكتبات في القدس، تناول فيها تاريخ هذه المؤسسات وخصائصها وعرض لواقعها المأساوي، كما تناول تاريخ المكتبات المقدسية لاسيما مكتبات المدارس والزوايا والأديرة والكنائس والنوادي والجمعيات.
 
أما العمارة والهوية المقدسية فعرض لها المتخصص في الهندسة المعمارية بديع العابد، وكشف محاولات إسرائيل للقضاء على هوية القدس عبر ادعاءات تستند إلى مزاعم دينية وتاريخية وفرض حضور عمراني ومعماري، ولفت إلى أن تشكيك اليهود لا ينحصر في الوجود الإسلامي بل يمتد إلى الوجود المعماري المسيحي كالتشكيك في موقع كنيسة القيامة وطريق الآلام.
 
في الجلسة الثانية من المؤتمر عرض مسؤول قطاع الثقافة بمنظمة اليونسكو في الأردن رياض حمودة ياسين للقوانين والاتفاقات الدولية التي يخرقها الاحتلال الإسرائيلي بهدف التعدي على تراث القدس.
 
"
رئيس تحرير مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية إبراهيم عبد الكريم تناول الممارسات الصهيونية لتغيير الوجه الحضاري والثقافي لمدينة القدس، واعتبر أنها أحد مظاهر الغزو الخارجي الذي تعرضت له المدينة على مدى تاريخها العربي والإسلامي
"
الممارسات الصهيونية

وتناول رئيس تحرير مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية إبراهيم عبد الكريم الممارسات الصهيونية لتغيير الوجه الحضاري والثقافي لمدينة القدس، واعتبر أنها أحد مظاهر الغزو الخارجي الذي تعرضت له المدينة على مدى تاريخها العربي والإسلامي.
 
وتطرق مستشار المعهد الدولي للوقف الإسلامي بماليزيا سامي صلاحات لمؤسسات الوقف في القدس وتطورها التاريخي، والدور الذي لعبه الانتداب البريطاني للسيطرة على أوقاف المسلمين بزعم أنها من أملاك الغائبين، والاعتداء على ما تبقى من أراض وقفية.
 
من جانبه اعتبر أمين اللجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان أن هناك دورا كبيرا يناط بالعرب والمسلمين للحفاظ على التراث الثقافي للقدس عبر جمع الوثائق والمراجع التي تمكنت المنظمات العربية والإسلامية من الحفاظ عليها، لافتاً إلى أن المال العربي يمكن أن يلعب دوراً هاماً في الحفاظ على تراث القدس إذا اقترن بالإرادة السياسية.
 
وشدد الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج عبد الجبار سعيد على دور العلماء في الحفاظ على تراث القدس الثقافي عبر إصدار دراسات شرعية وفتاوى تحض على حمايته، ودعم المثقفين والعلماء المقدسيين والمؤسسات الثقافية العاملة هناك، وتبني البرامج الدراسية المتخصصة وتخريج الباحثين المتخصصين في الدراسات المقدسية.
 
كما شدد الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية محمد أكرم العدلوني على دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية التراث الحضاري للقدس، كإحياء النشاطات الثقافية والتواصل مع الفلسطينيين في الخارج، واستقدام الدعم للمشاريع ذات الصلة بالتراث، واعتبر أن هذه المؤسسات هي الأكثر فاعلية على الساحة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات